تسجيل الدخول


صيغة تطليق المرأة نفسها من زوجها

الإجابة عن الاستفتاءات
مشاركة الإجابة عن الاستفتاءات

 

#توكيل_الزوجة_بالطلاق
السؤال ( 939) اذا كان من شروط الزواج العصمه بيد الزوجه ... كيف تطلق نفسها وكم عدتها في حال غياب الزوج؟


الجواب (939 ) الطلاق حق من حقوق الزوج، فله أن يطلق زوجته بنفسه، وله أن يفوضها في تطليق نفسها، وله أن يوكل غيره في التطليق.

 

الصيغة: طلقتُ تفسي منك..إن كانت تواجهه، أو طلقت نفسي من زوجي فلان.. في حال غيابه.


وعدتها : ثلاثة قروء من يوم الطلاق، لا من يوم الغياب.
أو وضع حملها إذا كانت حاملا
أو ثلاثة أشهر إذا لم تكن حاملا ولا من ذات القروء
والله أعلم.

أبو اسحق دراسات

 

الطلاق

 

صيغ الطلاق :

ركن الطلاق وبم يتحقق؟

      المراد بالركن هو اللفظ الذي يفيد معنى الطلاق أو ما يقوم مقامه من الكتابة والإشارة. فيكون الطلاق بواحد من ثلاثة: العبارة والإشارة والكتابة.

      أما العبارةفهي اللفظ الذي يدل على حل رابطة الزوجية بحيث يفهم منه التطليق لغة أو عرفاً بأي لغة كانت سواء كان اللفظ صريحاً أو كناية وسواء كان منجزاً أو معلقاً أو مضافاً بشرط أن يكون المتكلم بها فاهماً لمعناها.

      أما الإشارةفلا يقع بها الطلاق إلا من الأخرس العاجز عن الكتابة على الرأي الراجح عند الحنفية، فإن كان قادراً على الكتابة فلا يقع طلاقه بالإشارة، لأن الكتابة أقوى في الدلالة من الإشارة.

      أما الكتابةفإما أن تكون مستبينة أي واضحة باقية كالكتابة على الورق أو على الحائط مثلاً أو غير مستبينة كالكتابة على الهواء أو في الماء.

      والمستبينة إما أن تكون مرسومة أي معنونة موجهة للزوجة كما توجه الرسائل أولاً، فإن كانت غير مستبينة فلا يقع بها طلاق، وإن كانت مستبينة مرسومة وقع بها الطلاق من وقت الكتابة إلا إذا قيد الوقوع بزمن الوصول أو غيره. فإنه يقع من الوقت الذي حدده سواء نوى بها الطلاق عند الكتابة أو لا.

      أما المستبينة الغير المرسومة كأن يكتب على ورقة: فلانة طالق ولا يرسلها إليها أو يكتب على جدار، طلقت زوجتي فإنه لا يقع بها الطلاق إلا إذا نواه، فإن لم ينوه بأن قال: أردت تجربة القلم أو الخط فلا يقع لظهور هذا الاحتمال في تلك الحالة.

      وإذا كان الحنفية يوسعون في الألفاظ التي يقع بها الطلاق ولا يقصرونها على الألفاظ الصريحة فإن اللفظ الذي يقع به الطلاق عندهم نوعان:

      صريح وكناية.

فالصريح:

      هو اللفظ الذي يفهم منه معنى الطلاق عند التلفظ به دون حاجة إلى شيء آخر. فيدخل فيه الألفاظ التي وضعت شرعاً للطلاق. نحو أنت طالق وطلقتك ومطلقة، والألفاظ التي تستعمل عرفاً في الطلاق مثل: أنت محرمة وحرمتك وأنت علي حرام وأنت خالصة.

      وحكمه: أن الطلاق يقع به قضاء وديانة دون توقف على نية أو قرينة، لأن صراحته لا تحوجه في الدلالة إلى شيء آخر وراء اللفظ، متى قصد التلفظ به عالماً بمدلوله وأضافه إلى زوجته.

      فإذا قال لزوجته: أنت طالق ثم ادعى أنه لم يرد به الطلاق بل أراد به شيئاً آخر لا يحتمله اللفظ لا يلتفت إلى دعواه ووقع الطلاق قضاء وديانة، فإن ادعى أنه أراد به الطلاق من وثاق ولم توجد قرينة تدل على ذلك صُدِّق ديانة لا قضاء، فلو وجدت تلك القرينة، كما لو أكره على الطلاق فنطق بكلمة الطلاق ثم ادعى أنه أراد الطلاق من وثاق فإنه يصدق في ذلك قضاء وديانة، لأن الإكراه قرينة صارفة عن إرادة الطلاق، ومثل ذلك ما إذا كانت زوجته موثقة بقيد وسألته أن يطلقها من وثاقها فيطلقها منه قائلاً لها: أنت طالق فإنه يصدق إذا أقسم أنه أراد ذلك.

والكناية:

      هي كل لفظ لم يوضع لمعنى الطلاق ولم يتعارف الناس قصر استعماله على الطلاق مثل: إلحقي بأهلك أو اذهبي إليهم، فإنه يحتمل الحقي بهم لأني طلقتك أو ابعدي عني الآن، ومثل أنت بائن أو أمرك بيدك، وأنت واحدة واستبرئي رحمك وغير ذلك من الألفاظ التي لا يفهم منها الطلاق إلا بالقرينة أو بالنية.

      وحكمها: أن الطلاق لا يقع بها إلا بالنية أو دلالة الحال على أنه أراد بها الطلاق، فإن دل الحال على إرادة الطلاق كما إذا قال ذلك حالة الغضب أو بعد سؤال زوجته الطلاق وقع، وإن لم يدل الحال رجع إلى نية الزوج، فإن نوى بها الطلاق وقع، وإن لم ينو لا يقع بها شيء.

      فمذهب الحنفية: أن تلك الألفاظ لا يقع بها الطلاق ديانة إذا لم ينو بها الطلاق، أما في القضاء فيحكم دلالة الحال، فإن دلت على إرادة الطلاق وقع ولا يصدق في دعواه أنه لم يرد بها الطلاق، فإن لم تدل الحال على إرادة الطلاق اعتبرت النية، فإن قال : نويت بها الطلاق وقع، وإن ادعى أنه لم ينو بها الطلاق في دعواه.

المبحث الثاني 

78-  من يقع منه الطلاق، ومن يقع عليها:

      من يقع منه الطلاق: الطلاق حق للزوج فهو الذي يملك إيقاعه، لأن عقدة الزواج ملكه ولا يملكه غيره إلا بتفويض منه كرسوله أو وكيله أو المرأة التي فوض لها الطلاق أو بالنيابة عنه عند امتناعه كالقاضي، فأن الأولين يطلقون باسم الزوج، والأخير يطلق عن الزوج دفعاً لظلمه بامتناعه عن الطلاق.

      ولما كان الطلاق خطيراً لا يملكه الزوج إلا إذا توفرت فيه الشروط الآتية:

أن يكون بالغاً، فلو كان صغيراً لا يقع طلاقه وإن كان مميزاً باتفاق الحنفية، لأن الطلاق من التصرفات التي يغلب عليها الضرر وهو لا يملك منها إلا ما كان نافعاً.

أن يكون عاقلاً: فلا يقع طلاق المجنون وهو من ذهب عقله، والمعتوه وهو ضعيف العقل الذي اختلط كلامه وفسد تدبيره، ومن اختل عقله لكبر أو مرض أو مصيبة.

      ويلحق بهم المدهوش وهو الذي اعترته حالة انفعال لا يدري فيها ما يقول ويفعل، والغضبان الذي بلغ به الغضب درجة تختل فيها أقواله وأفعاله وتضطرب، أما إذا كان بحيث يدري ما يقول ويفعل فإن طلاقه يقع.

      كل ذلك لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا طلاق في إغلاق" والإغلاق هو أن يسد على الشخص باب الإدراك والقصد بحيث لا يدري ما يقول وما يفعل.

      ومقتضى هذا لا يكون للسكران طلاق لأنه لا يعي ما يقول، وإلى هذا ذهب جماعة من الفقهاء من غير تفرقة بين ما إذا كان سبب السكر مباحاً أو محرماً لعدم إدراكه.

      وذهب آخرون إلى التفرقة بين ما كان سببه مباحاً فلا يقع وبين ما إذا كان محرماً فيقع طلاقه عقوبة له وزجراً عن تناول المحرم، لكن العقوبة هنا غير مستساغة لأن الشارع قرر له عقوبة أخرى، على أنه إذا كان السكران يستحق العقوبة فما ذنب الزوجة وأولادها الذي يلحقهم ضرر الطلاق.

      3- ألا يكون مكرهاً عند جمهور الفقهاء -المالكية والشافعية والحنابلة- لحديث "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".

      ولأن المكره وإن تكلم باللفظ المفيد للطلاق إلا أنه لم يقصد الطلاق وإنما قصد دفع الأذى عن نفسه فيكون اختياره للطلاق فاسداً فلا يعتبر.

      والحنفية لم يشترطوا عدم الإكراه، لأن الإكراه عندهم يفسد الرضا دون الإختيار، فالمكره حين تكلم بكلمة الطلاق كان له اختيار. فقد وازن بين الأمرين التلفظ بالطلاق ووقوع ما هدد به فاختار أهونهما، فهو مختار في التكلم لكنه غير راض بالأثر الذي يترتب عليه فيقع طلاقه كالهازل الذي قصد اللفظ ولم يقصد ترتب الأثر عليه، وطلاق الهازل واقع بالحدث "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد؛ النكاح والطلاق والرجعة" وفي رواية العتاق بدل الرجعة.

      كما لا يشترط أن يكون جاداً فيقع طلاق الهازل.

      أما المخطيء وهو الذي يريد أن ينطق بكلام غير الطلاق فيجري على لسانه الطلاق بغير قصد كأن يقصد أن يقول لزوجته: أنت لطيفة أو مهذبة فيجري على لسانه: أنت طالق.

      والحنفية يقولون: إنه لا يقع طلاقه ديانة أي بينه وبين الله فيحل له البقاء مع زوجته، ولكنه يقع قضاء بمعنى أنه لو اختلف الزوجان فقالت له: طلقت، وقال لا لم أقصد طلاقاً. حكم القاضي بوقوع الطلاق لأنه يحكم بناء على الظاهر، ولو قبل القاضي دعوى الخطأ لانفتح باب التحايل.

      والفرق عندهم بين المخطئ والهازل: أن الهازل قصد النطق بكلمة الطلاق، ولكنه لم يقصد ترتب الأثر عليها، ومثل هذا يلهو في موضع الجد فاستحق العقاب بإلزامه أثر ما قصد منه، أما المخطئ فلم يقصد النطق بالكلمة أصلاً وبالتالي لم يقصد ترتب أثرها عليها فلم يكن منه ما يستحق عليه العقاب فافترقا، ومن هنا قالوا: إن من لقن كلمة الطلاق فنطق بها وهو لا يعرف معناها لا يقع طلاقه لأنه وإن قصد النطق بها إلا أنه لا يعي مدلولها ولا ما تستعمل فيه فكانت لغواً.



المصدر : http://www.alhamdlilah.com/pages/view/3239/%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85#kinaya#ixzz5EMIiWmlI

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم

الإنجليزية | العربية | Dutch | الألمانية | Galician | الفرنسية | الإسبانية | الإيطالية | البرتغالية البرازيلية