تسجيل الدخول


حكم إطالة الشعر للرجال

ما حكم إطالة الشعر للرجال ؟ 
وهل هو من السنة ؟

 

الجواب:

إطالة شعر الرأس للرجال هو من سنن العادة للنبي صلى الله عليه وسلم،  أي ليس شريعة يجب العمل بها، أو سنة ينبغي أن نتأسى به فيها؛ لذلك فإنه لا حرج على المسلم في إطالة شعره أو تقصيره. 
ومن أطال شعره اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم وحبًّا له، فهو على خير إن شاء الله.
فقد قال ابن القيم في زاد المعاد في هديه صلى الله عليه وسلم في الفطرة وتوابعها: (وكان شعره فوق الجمة ودون الوفرة، وكانت جمته تضرب شحمة أذنه، وإذا طال جعله غدائر أربعاً) 
والغدائر: الضفائر.
والوفرة: ما جاوز شحمة الأذن، وقيل الوفرة: الجمة من الشعر إذا بلغت الأذنين. 
وقالت أم هانئ: "قدم علينا ر سول الله صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع غدائر" رواه أصحاب السنن إلا النسائي. 
هذا ولم نظفر بنص يصرح بما كان يفعله صلى الله عليه وسلم بشعر مؤخر رأسه، والذي تدل عليه ظواهر النصوص أن شعر رأسه كله كان على نسق واحد متساوياً في الطول .
كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرم شعره، ويدهنه، ويرجله وهو الذي قال: "من كان له شعر فليكرمه" رواه أبو داود، والبيهقي في شعب الإيمان وصححه السيوطي.
إلا أنه ينبغي عند إطالة الشعر زائداً عن المنكبين أن لا يخرج إلى شهرة أو نقص مروءة ونحو ذلك كما قاله ابن مفلح في الآداب الشرعية.
وقد يكون قص الشعر في حق الرجل أحسن من إطالته في بعض الأحيان بحسب أحوال الرجال. 
قال وائل بن حجر رضي الله عنه: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولي شعر طويل، فلما رآني قال: ذباب ذباب. فرجعت فجززته ثم أتيته من الغد، فقال: لم أعْنِك وهذا أحسن رواه أبو داود. والذباب الشؤم.

فترك شعر الرأس وإكرامه من سنن العادات، واتخاذه أفضل من إزالته ، وقد قال الإمام أحمد : " هو سنة لو نقوى عليه اتخذناه لكن له له كلفة ومؤنة."

 

الدكتور /إبراهيم شاشو

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم