الحمد لله

هل يصح رفع اليدين بين السجدتين

هل في السنة ما يثبت صحة رفع اليدين بين السجدتين ؟ فالإمام الألباني رحمه الله ذكر خمسة أحاديث تنص على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه بين السجدتين ، لكننا نجد حديثاً آخر في صحيح البخاري ، والبيهقي من رواية بن عمر ذكر فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع يديه بين السجدتين مطلقاً ، فما توجيهكم ؟

الجواب :

الراجح من القولين - والله أعلم - هو القول بعدم الرفع ، وعليه أكثر أهل العلم من أئمة الفقه والحديث وهو المحفوظ رواية ودراية.
فابن عمر - رضي الله عنهما - وهو الحريص على تتبع فعل الرسول عليه الصلاة والسلام ، وقد تتبعه فعلا ، فرآه يرفع يديه في التكبير، والركوع، والرفع منه، والقيام من التشهد الأول ، وقال: "لا يفعل ذلك في السجود". فهذا أصح من حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم "كان يرفع يديه كلما خفض وكلما رفع"

وقد ذكر ابن رجب رحمه الله بعض الروايات التي فيها الرفع في السجود ثم قال : " ويجاب عن هذه الروايات كلها ، على تقدير أن يكون ذكر الرفع فيها محفوظا، ولم يكن قد اشتبه بذكر التكبير بالرفع بأن مالك بن الحويرث ، ووائل بن حجر : لم يكونا من أهل المدينة ، وإنما كانا قد قدما إليها مرة أو مرتين ، فلعلهما رأيا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل ذَلِكَ مرة ، وقد عارض ذَلِكَ نفي ابن عمر، مع ملازمته للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشدة حرصه على حفظ أفعاله واقتدائه به فيها ، فهذا يدل على أن أكثر أمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ ترك الرفع فيما عدا المواضع الثلاثة والقيام من الركعتين ، وقد روي في الرفع عندَ السجود وغيره أحاديث معلولة " .انتهى من "فتح الباري" لابن رجب (6/ 354)

الدكتور /إبراهيم شاشو

  • الإجابة عن الاستفتاءات
    الإجابة عن الاستفتاءات

    حكم الدعاء بين السجدتين

    السؤال (1461) ما حكم الدعاء بين السجدتين بالدعاء المطلق?

    الجواب (1461) لابأس بذلك على ألا يطول الدعاء عن قدر الدعاء المسنون وماورد خير لأنه من النبي صلى الله عليه وسلم.

    نزيه حرفوش