الحمد لله

اختيار اسم المولود في الاسلام

موجز في الأسماء اختيار اسم المولود

الأسماء منها المستحب والجائز والمكروه والمحرم.
وإنه لمن العجيب أن ترى بعض الآباء يقع في حيرة في اختيار اسم المولود.
فالبعض يبحث في المعاجم والبعض الآخر يبحث عن أسماء مستوردة من الغرب والبعض يبحث عن اسم غريب وكل ذلك خطأ ففي الأسماء المنتشرة بين المسلمين غنية عن ذلك.

فنصيحتي لك أيها الأب أن تختار لولدك اسما تؤجر عليه ولا تكن عرضة لسخط الله باختيار اسم فيه إثم.

المستحب من الأسماء

يستحب التسمية بما ورد في فضل التسمي به نص كعبد الله وعبد الرحمن..وسائر الأسماء الحسنى.
وكذلك ما اختاره النبي صلى الله عليه وسلم لأبنائه وبناته وما سمى به أبناء الصحابة أو استبدله..
وأسماء الأنبياء وأسماء أمهات المؤمنين والصديقات كمريم وآسية وكذا سارة وهاجر..
كذلك يستحب التسمية بكل اسم فيه معنى جميل أو فيه البشر والتفاؤل كبشير وبشر.. وعمران وخالد..

المحرم من الاسماء

ويحرم كل اسم منهي عنه شرعا مثل:
عبد العزى وعبد الدار وعبد المسيح وعبد الحسين وعبد الزهراء.
ويكره كل اسم قبيح أو كرهه النبي صلى الله عليه وسلم مثل: صعب وحرب ومرة..

ويحرم التسمي بأسماء يختص بها غير المسلمين حتى وإن دل على معنى جميل مثل: جورج وميشيل وبطرس ورابين.. وديانا وجاكلين ويارا..

وتحسين الاسم مستحب فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَحَسِّنُوا أَسْمَاءَكُمْ"
أخرجه أحمد وأبو داود عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وهو حديث حسن.
وعَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الأنْبِيَاءِ وَأَحَبُّ الأسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَّامٌ وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرَّةُ" أخرجه النسائي وأحمد والدارمي بسند حسن.
وأخرج مسلم عن أنس قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏وُلِدَ لي اللَّيْلَةَ غُلامٌ فَسَمَّيْتُهُ باسْمِ أبي‏:‏ إبْرَاهِيم صلى اللّه عليه وسلم‏"‌‏.‏
وأخرج البخاري ومسلم، عن أنس قال‏:‏ وُلد لأبي طلحةَ غلامٌ، فأتيتُ به النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فحنَّكَه، وسمَّاه عبد اللّه‏.‏
وقد سنّ النبي عليه الصلاة والسلام تغير الأسماء القبيحة.
فقد أخرج مسلم عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ وَقَالَ: أَنْتِ جَمِيلَةٌ.
وفي الصحيحين: أن زينب كان اسمها برة فقال بل أنت زينب.

حكم الاسماء المركبة

ولا بأس بالأسماء المركبة مثل: محمد خير ومحمد بشير ومحمد عامر...

ولا بأس بالتسمية بما فيه تمدح إن كان المقصود بذلك التفاؤل بأن يكون الولد كاسمه مثل: صلاح الدين ونور الدين وسيف الإسلام وزين الدين وتقي الدين..

ويكره ما فيه تمدح محض مثل: سيد الناس..
هذا موجز والله تعالى أعلم.
ش. عبد الرزاق المهدي