الحمد لله

حكم وضع الزهور على القبور

الإجابة عن الاستفتاءات

حكم وضع الورد و الريحان على القبور

يقوم بعض الأشخاص بوضع زهور على القبر ويقولون هذه الزهور تستغفر الله ولعل الله ينزل الرحمة على هذا القبر

الجواب :

لا يشرع وضع الزهور والورود على القبور بقصد تخفيف العذاب عن الميت ما دامت النبتة رطبة، لأنه لم يكن من فعل السلف ، ولو كان خيراً لسبقونا إليه ..فليس ذلك من السنة.
أما ما ورد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه (مَرَّ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ: إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ ... ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا) فهذا الفعل خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الخطابي _رحمه الله تعالى_ في "معالم السنن" تعليقاً على حديث ابن عباس: "وأما غرسه شقَّ العسيب على القبر وقوله (ولعله يخفف عنهما ما لم ييبسا) فإنه من ناحية التبرك بأثر النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه بالتخفيف عنهما، وكأنه جعل مدة بقاء النداوةِ فيهما حداً لما وقعت به المسألة من تخفيف العذاب عنهما، وليس ذلك من أجل أن في الجريد الرطب معنى ليس في اليابس، والعامة في كثير من البلدان تغرس الخوص [وهو جريد النخل] في قبور موتاهم، وأراهم ذهبوا إلى هذا، وليس لما تعاطوه من ذلك وجه".

الدكتور /إبراهيم شاشو