الحمد لله

آخر آيتين من سورة البقرة كتابة مع تفسيرهما

ammar
مشاركة ammar

آخر آيتين من سورة البقرة كتابة بالرسم العثماني

بسم الله الرحمن الرحيم

ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ (285) لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ (286) 

 

ن قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه) .. متفق عليه قوله (كفتاه): ١- أجزأتا عنه من قيام الليل والقرآن ٢- أجزأتا عنه عن قراءة القرآن مطلقا ٣- أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد ٤- كفتاه كل سوء ٥- كفتاه شر الشيطان ٦- دفعتا عنه شر الإنس والجن ٧- كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء آخر فتح الباري لابن حجر بتصرف.

حديث في فضل آخر آيتين من سورة البقرة

عن ابي مسعود رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم (من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه) .. متفق عليه

معنى قوله (كفتاه) :

  1.  أجزأتا عنه من قيام الليل والقرآن 
  2.  أجزأتا عنه عن قراءة القرآن مطلقا
  3.  أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد
  4.  كفتاه كل سوء
  5.  كفتاه شر الشيطان
  6.  دفعتا عنه شر الإنس والجن
  7.  كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء آخر

فتح الباري لابن حجر بتصرف.

تفسير آخر آيتين من سورة البقرة أيسر التفاسير :

 
شرح الكلمات :
{ آمن } : صدق جازما بصحة الخبر ولم يتردد أو يشك فيه قط .
{ الرسول } : نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
{ كل } : كل من الرسول والمؤمنين .
{ لا نفرق بين أحد من رسله } : نؤمن بهم جميعا ولا نكون كاليهود والنصارى نؤمن ببعض ، ونكفر ببعض .
{ سمعنا } : سماع فهم واستجابة وطاعة .
{ المصير } : المرجع أي رجوعنا إليك يا ربنا فاغفر لنا .
{ لا يكلف الله نفسا } : التكليف الإلزام مما فيه كلفة ومشقة تحتمل .
{ إلا وسعها } : إلا ما تتسع لها طاقتها ويكون في قدرتها .
{ لها ما كسبت } : من الخير .
{ وعليها ما اكتسبت } : من الشر .
{ لا تؤاخذنا } : لا تعاقبنا .
{ إن نسينا } : فتركنا ما أمرتنا به أو فعلنا ما نهيتنا عنه نسيانا منا غير عمد .
{ أو أخطأنا } : فعلنا غير ما أمرتنا خطأ منا بدون إرادة فعل منا له ولا عزيمة .
{ إصرا } : تكليفا شاقا يثقل علينا ويأسرنا فيحبسنا عن العمل .
{ مولانا } : مالكنا وسيدنا ومتولي أمرنا لا مولى لنا سواك .
 
معنى آخر آيتين من سورة البقرة :
 
ورد أنه لما نزلت الآية ( 284 ) { ه ما في السموات . . } وفيها { . . . وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله . . } اضطربت لها نفوس المؤمنين ، وقالوا من ينجوا منا إذا كنا نؤاخذ بما يخفى في أنفسنا من الهم والوسواس وحديث النفس فأمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالرضا بحكم الله تعالى والتسليم به فقال لهم : قولوا سمعنا وأطعنا ولا تكونوا كاليهود : { قالوا سمعنا وعصينا . . . } فلما قالوها صادقين أنزل الله تعالى هاتين الآيتين : { آمن الرسول . . . } فأخبر عن ايمانهم مقرونا بإيمان نبيهم تكريما لهم وتطمينا فقال : { آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله والملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله . . } وأخبر عنهم بقولهم الذي كان سبب استجابة الله تعالى لهم فقال عنهم : { . . . وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير } وأخبرهم تعالى أنه لرحمته بهم وحكمته في تصرفه في خلقه لا يكلف نفسا إلا ما تتسع له طاقتها وتقدر على فعله ، وإن لها ما كسبت من الخير فتجزى به خيرا وعليها ما اكتسبت من الشر فتجزى به شرا إلا أن يعفوا عنها ويغفر لها فقال : { لا يكلف اله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت . . } وعلمهم كيف يدعونه ليقول لهم قد فعلت ، كما سح به الخبر فقال قولوا : { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولنا فانصرنا على القوم الكافرين } وفعلا قد عفا عنهم في النسيان والخطأ وخفف عنهم في التشريع فما جعل عليهم في الدين من حرج ، وعفا عنهم وغفر هلم ورحمهم ونصرهم على الكافرين بالحجة والبيان وفي المعارك بالسيف والسنان فله الحمد والمنة وهو الكبير المتعال .
 
هداية الآيتين
من هداية آخر آيتين في سورة البقرة :
1- تقرير أركان الإيمان وهي الإيمان بالله وملائكة وكتبه ورسله .
2- وجوب الإيمان بكافة الرل وحرمة الإيمان ببعض وترك البعض وهو كفر والعياذ بالله تعالى .
3- وجوب طاعة الله ورسوله والتسليم والرضا بما شرع الله ورسوله وحمرة رد شيء من ذلك .
4- رفع الحرج عن هذه الأمة رحمه بها .
5- عدم المؤاخذه بالنسيان أو الخطأ فمن نسي وأكل أو شرب وهو صائم فلا إثم عليه أو أخطأ فقتل فلا إثم عليه .
6- العفو عن حديث النفس لنزول الآية فيه ما لم يتكلم المؤمن أو يعمل .
7- تعليم هذا الدعاء واستحباب الدعاء به إئتساء بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقد ورد من قرأ هاتين اللآيتين عند النوم كفتاه { آمن الرسول . . . } السورة .