الحمد لله

هل التصوير الفوتوغرافي حرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي عن التصوير الفوتغرافي هل هو من التصوير الذي حرمه الله؟
بعض العلماء قال حرام وبعضهم قال ليس بحرام فمن أي كلام نأخذ أفيدونا جزاكم الله خيرا

الجواب :

الصورة الفوتوغرافية وهي التي تعمل بالكاميرا إن كانت لغير ذوات الأرواح كالأشجار والبحار والأنهار فحكمها الجواز .
أما غيرها كالصور الشخصية فهي محل خلاف بين أهل العلم من المعاصرين..
فمن منعها نظر إلى عموم الأحاديث المانعة من التصوير مثل قوله عليه الصلاة والسلام: (لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة) متفق عليه من حديث أبي طلحة رضي الله عنه. وقوله: (إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون) رواه مسلم. وقوله: (إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة فيقال لهم أحيوا ما خلقتم) متفق عليه. ومثله حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (أن لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبراً مشرفاً إلا سويته). وقال أهل هذا القول: (إن العلة في تحريم ذلك أنها مضاهاة لخلق الله). وعليه فيحرم عندهم كل أنواع التصوير باستثناء الضروري كالبطاقة الشخصية ونحوها.

ومن أجاز هذا قال: إن التقاط الصورة بالآلة أو بالفيديو ليس مضاهاة لخلق الله وإنما هو من باب نقل صورة صورها الله عز وجل بواسطة هذه الآلة فهي انطباع لا فعل للعبد فيه من حيث التصوير كما أن من أخذ ورقة بخط شخص ثم جعلها في آلة لتصوير الأوراق لا يقال عنه إنه أتى بما يضاهي خط فلان بل أنه نفس الخط، وقالوا أيضا إن الأحاديث الواردة في النهي عن التصوير إنما هي التي تكون بفعل العبد ويضاهي بها خلق الله.

ثم إن محل الخلاف هو ما إذا لم تكن الصورة قد أخذت مما لا يجوز النظر إليه، فإن أخذت مما لا يجوز النظر إليه، كتصوير النساء لغير ضرورة، وأشد منه تصويرالعورات.. فإن التصويرحينئذ لايجوز بحال، بل هو إثم عظيم وباب شر وفتنة.

الدكتور /إبراهيم شاشو