الحمد لله

حكم الجهر بالصلوات السرية و الإسرار بالصلوات الجهرية

حكم الجهر في الصلاة والسرية والإسرار في الصلاة الجهرية


 السؤال:

وما حكم الجهر بالصلوات السرية و الإسرار بالصلوات الجهرية ؟

✍️ الإجابة:

الصلوات السرية: المراد بها التي لا جهر فيها، وهي الظهر والعصر في الفرائص، وصلاة التطوع في النهار. والإسرار فيها مستحب عند الشافعية والحنابلة والمالكية في قول لهم، وفي آخر مندوب، وواجب عند الحنفية.
أي ليست فيها قراءة مسموعة، وذلك بالنسبة لكل مصل، سواء أكان إماماً أم منفرداً أم مأموماً، عند غير الحنفية، فإن المأموم عندهم لا قراءة عليه.
قال النووي وغيره: "لا خلاف بين الفقهاء في سنّيّة الإسرار في نوافل النّهار المطلقة".
ويكره الجهر في الصلوات السرية، ومن جهر في الصلوات السرية فصلاته صحيحة، لكنه خالف بذلك السنة.
وعليه، فإذا كان المقصود برفع الصوت في الصلاة السرية، أن يرفع المصلي صوته أحياناً ببعض الآيات، أو يكون رفع الصوت بالقراءة مقتصراً على إسماع المصلي نفسه فقط، فهذا لا حرج فيه، وقد جاءت السنة بالجهر أحياناً بالقراءة في الصلاة السرية، لكن بالآية ونحوها، لا بكل القراءة.
كما أن إسماع المصلي نفسه القراءة دون من حوله، لا يعد من الجهر في الصلاة.
وقال الشيخ ابن باز: "ولا حرج في رفع الصوت بالقراءة حتى يسمع المصلي نفسه، ويحارب الوسوسة بذلك في الصلاة السرية".
أما بالنسبة للصلاة الجهرية، فالمنفرد له الإسرار، أما الإمام فليس له الإسرار بها؛ كون الجهر فيها سنة داوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وعامة علماء الأمة.

والله أعلم.
المجيب:  عبد الله المحيسني