تسجيل الدخول


حكم السجود باتجاه المصحف ووضعه على الأرض أثناء سجود التلاوة

حكم السجود باتجاه المصحف.. ووضعه على الأرض أثناء سجود التلاوة


السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
حياكم الله مشائخنا ونفعنا الله بعلمكم 
ما حكم السجود باتجاه المصحف 
وهذا يحصل عند سجدة التلاوة 
يضع المصحف في موضع سجوده ويسجد 
أفتونا مأجورين

 الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الواجب على المسلمين تعظيم المصحف، وهو من تعظيم الله تعالى، قال سبحانه: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج:32].
وأما تعمد السجود باتجاه المصحف فهو أمر لا ينبغي، ولكن إن سجد المسلم في صلاته، أو سجود التلاوة، أو سجود الشكر.. وصادف أن أمامه مصحفاً؛ فلا بأس، أما أن يتعمد ذلك، أو يعتقد أن السجود للمصحف؛ فهذا لا يجوز.
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "لا حرج في وضعه في الأرض إذا كانت طاهرة وقت سجود التلاوة، وإذا تيسر مكان مرتفع شرع وضعه فيه، أو تسليمه إلى أخيك الذي بجوارك إن وجد حتى تفرغ من السجود".
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "وأما وضع المصحف على الأرض الطاهرة الطيبة، فإن هذا لا بأس به ولا حرج فيه؛ لأن هذا ليس فيه امتهان للقرآن، ولا إهانة له، وهو يقع كثيرًا من الناس إذا كان يصلي ويقرأ من المصحف، وأراد السجود يضعه بين يديه، فهذا لا يُعدّ امتهانًا, ولا إهانة للمصحف؛ فلا بأس به، والله أعلم".
وعليه: فمن الواجب أن يرفع المصحف، ولا يجوز وضعه على الأرض، وإذا كان القارئ للقرآن في المسجد وأراد السجود للتلاوة، فليضع المصحف على شيء مرتفع، ولا يضعه على الأرض، أو يعطيه أحداً بجواره، حتى يسجد، أو يبقيه في يده فيسجد، ويجعله أعلى من يده أثناء السجود.. هذا هو الأولى خروجاً من الخلاف في حكم وضعه على الأرض.
والله أعلم.
المجيب:  عبد الله المحيسني

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم