تسجيل الدخول


الصلاة مع الأمراء الذين يؤخرون الصلاة آخر الزمان

خادم الحديث
مشاركة خادم الحديث

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا..؟  أَوْيُمِيتُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا..؟» قَالَ: قُلْتُ: «فَمَا تَأْمُرُنِي..؟» قَالَ: «صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ، فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ» وَلَمْ يَذْكُرْ خَلَفٌ: عَنْ وَقْتِهَا.
[صحيح مسلم]

المقصود: الأمراء، أي بالنسبة للإمام المسلم الذي ولي أمور المسلمين، ويصلي بالناس إماماً.

- هؤلاء الأمراء سيأخرون الصلاة عن وقتها، ومع هذا أمر بالصلاة معهم، ولم يأمر بقتالهم، ولعل الحكمة من ذلك عدم شق عصا المسلمين؛ لأن الفرقة خطيرة جداً..!

وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم قَالَ: سَتَكُونُ أُمَرَاءُ، فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ، قَالُوا: أَفَلا نُقَاتِلُهُمْ.!؟ قَالَ: لا، مَا صَلَّوْا.
[صحيح مسلم]

- يجب عدم متابعة الأمراء، إن أخروا الصلاة عن وقتها، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ..؟ فَقَالَ: لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلَاتِكُمْ شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ.

- وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ: بالنسبة للأمير المسلم الذي ولي شؤون المسلمين.

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَال:َ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا أَوْ يُمِيتُونَ الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا.!؟ قَالَ قُلْت:ُ فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ: صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ.

قوله: صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا: يعني إن خشيت أن يفوتك وقت الصلاة، فصلي منفرداً أو مع أهل بيتك. فإن أدركتها مع وقد صليت الفريض، فصلي مع الأمير فإنها لك نافلة. والله أعلم.

معنى تأخير الصلاة عن وقتها: قال الإمام النووي رحمه الله: مَعْنَى يُمِيتُونَ الصَّلَاة: يُؤَخِّرُونَهَا: فَيَجْعَلُونَهَا كَالْمَيِّتِ الَّذِي خَرَجَتْ رُوحه، وَالْمُرَاد بِتَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتهَا، أَيْ عَنْ وَقْتهَا الْمُخْتَار لا عَنْ جَمِيع وَقْتهَا، فَإِنَّ الْمَنْقُول عَنْ الأُمَرَاء الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ إِنَّمَا هُوَ تَأْخِيرهَا عَنْ وَقْتهَا الْمُخْتَار، وَلَمْ يُؤَخِّرهَا أَحَد مِنْهُمْ عَنْ جَمِيع وَقْتهَا، فَوَجَبَ حَمْل هَذِهِ الأَخْبَار عَلَى مَا هُوَ الْوَاقِع.
[شرح صحيح مسلم]

وبهذا يتضح لديك وفقك الله أن هناك فرقاً بين إقامة الصلاة وبين تأخيرها، فليس المراد في الأحاديث تأخيرها عن وقتها حتى يخرج ثم يصلونها، وإنما المراد تأخيرها عن الوقت المختار، كما لو أخر العصر حتى اصفرت الشمس، أو المغرب حتى كاد يغرب الشفق الأحمر ونحو ذلك، والمقصود بعدم إقامتها :عدم أدائها بالكلية وبهذا تأتلف الأحاديث وتتفق.

وأما بالنسبة لحديث (الصلاة واجب خلف كل بر وفاجر) فهو ضعيف رواه الدراقطني.

وحديث: (الصلاة واجبة خلف كل مسلم براً كان أم فاجراً) رواه أحمد وأبو داود، وهو ضعيف.

والحديثان وردا من طرق كلها واهية، كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله، قال العقيلي: ليس في هذا المتن إسناد يثبت.

ولكن الأصل: أن من صحت صلاته صحت إمامته، وأيد ذلك فعل الصحابة. 

فقد أخرج البخاري في التاريخ عن عبد الكريم قال: أدركت عشرة من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم يصلون خلف أئمة الجور.

وأما إذا كان إمام مسجد ظاهره الفسق، ولم يكن أميراً قد ولي أمر المسلمين، فالأولى عدم الصلاة خلفه؛ لأن من العلماء من أبطل الصلاة خلفه، وهو قول معتبر قال به جمع كثير.

خاصةً في هذا الزمان: الإمام ليس أميراً أو خليفة، حتى نخشى شق عصا المسلمين، إنما هو رجل أوكلت له الإمامة بالناس من أجل الصلاة فقط. وقد أصبح في البلدة الواحدة عدة مساجد تقام فيها الصلاة.

 والعلم عند الله تعالى.

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم

الإنجليزية | العربية | Dutch | الألمانية | Galician | الفرنسية | الإسبانية | الإيطالية | البرتغالية البرازيلية