تسجيل الدخول


هل ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻓﺮَ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓُ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ﺑﺪﻭﻥ ﻣﺤﺮﻡ ﻣﻊ ﺭﻓﻘﺔ ﺁﻣﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ

ابو محمد الحنبلي
مشاركة ابو محمد الحنبلي

ﺳَﺄَﻟَﻨﻲ ﺃﺣﺪُ ﺍﻹﺧﻮﺓِ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻦ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺳﻔﺮ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ﺑﺪﻭﻥ ﻣﺤﺮﻡ ﻭﻗﺪ ﺳَﺄﻟَﻨﻲ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺃﻛﺜﺮ ﻣِﻦ ﻣﺮﺓٍ . ﻓﺄﺣﺒﺒﺖُ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻣﻊ ﺍﻷﺩﻟﺔِ .
ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ /
ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻓﺮَ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓُ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ﺑﺪﻭﻥ ﻣﺤﺮﻡ ﻣﻊ ﺭﻓﻘﺔ ﺁﻣﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ .
ﻋﻠﻤﺎً ﺃﻥ ﺍﻻﺻﻞَ ﺃﻧَّﻪُ ﻻﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻓﺮَ ﺇﻻ ﺑﻤﺤﺮﻡٍ ﻟﺤﺪﻳﺚِ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ‏( ﻻﻳﺤﻞ ﻻﻣﺮﺃﺓ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﺗﺴﺎﻓﺮ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﻳﻮﻡ ﺇﻻ ﻣﻊ ﺫﻱ ﻣﺤﺮﻡ ‏)
ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ
ﻭﻗﺪ ﺣﻜﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺳﻔﺮ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﻼ ﻣﺤﺮﻡ، ﺇﻻ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻟﻠﺤﺞ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ، ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺸﺮﻙ، ﺃﻭ ﺍﻟﻔﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺮ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ :
‏( ﻭﺍﺳﺘﺪﻟﻮﺍ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺑﻼ ﻣﺤﺮﻡ، ﻭﻫﺬﺍ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺓ، ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺸﺮﻙ ‏)
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ " : ﺷﺮﺡ ﻣﺴﻠﻢ " ‏( 9/148 ‏) :
‏( ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻄﺎﺀ ﻭﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ ﻭﺍﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ ﻭﻣﺎﻟﻚ ﻭﺍﻷﻭﺯﺍﻋﻲ ﻭﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﻋﻨﻪ : ﻻ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ، ﺑﻞ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﺍﻷﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻬﺎ ‏)
ﻭﻫﻮ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻋﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ .
ﺍﻷﺩﻟﺔ
ﺃﻭﻟﻬﻤﺎ :
ﻣﺎ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ
‏( ﺃَﺫِﻥ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻷﺯﻭﺍﺝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺣَﺠّﺔ ﺣَﺠَّﻬﺎ ﻓﺒﻌﺚ ﻣﻌﻬﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ ‏) .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ
‏( ﻓﻴﻪ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻋﻤﺮ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ ﻭﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻭﻋﺪﻡ ﻧﻜﻴﺮ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ‏) .
ﺛﺎﻧﻴﻬﺎ :
ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻔﺮَ ﻛﺎﻥ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﻓﻴﻪ ﺧﻠﻮﺓ ﻭﻣﺒﻴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﺀ ﻭﺍﻧﻜﺸﺎﻑ ﻟﻠﻌﻮﺭﺓ ﻭﻫﺬﺍ ﺇﻥ ﺣﺪﺙ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺫﺭﻳﻌﺔً ﻟﻠﻤﻨﻜﺮِ ﻓَﺸُﺮِّﻉَ ﺍﻟﺴﻔﺮُ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡِ ﺳﺪﺍً ﻟﻠﺬﺭﺍﺋﻊ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻊ ﺭﻓﻘﺔ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻭﺍﻟﺴﻔﺮ ﺑﻄﺎﺋﺮﺓ ﻭﻣﺎﺷﺎﺑﻬﻬﺎ ﻓﻼﺑﺄﺱ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺳﻔﺮ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻛﺎﻟﻌﻤﺮﺓ ﻭﺍﻟﺤﺞ .
ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ﻋﻦ ﺍﺣﺎﺩﻳﺚ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺇﻻ ﺑﻤﺤﺮﻡ ﻓﻲ : " ﺍﻟﻤُﻔْﻬِﻢ " ‏( 3/450 ‏) :
" ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻨﻊ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺇﻧﻤﺎ ﺧﺮﺝ ﻟﻤﺎ ﻳُﺆﺩِّﻱ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻮﺓ، ﻭﺍﻧﻜﺸﺎﻑ ﻋﻮﺭﺍﺗـﻬﻦ ﻏﺎﻟﺒﺎً، ﻓﺈﺫﺍ ﺃُﻣِﻦ ﺫﻟﻚ ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻓﻘﺔ ﻧﺴﺎﺀ ﺗﻨﺤﺎﺵ ﺇﻟﻴﻬﻦ ، ﺟﺎﺯ . ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﻣﺎﻟﻚ "
ﻣﻼﺣﻈﺔ
ﺍﻟﻤَﺤﺮﻡ - ﺑﻔﺘﺢ ﺍﻟﻤﻴﻢ - ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻪ : ﻣﻦ ﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﻪ ﻧﻜﺎﺣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﺑﻴﺪ ﻛﺎﻻﺥ ﻭﺍﻟﻌﻢ ﻭﺍﻻﺏ ﻭﺍﻟﺨﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﺪ ﻭﺍﻻﺥ ﻭﺍﻷﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺿﺎﻋﺔ .

كتبه ﺧﺎﺩِﻡُ ﺍﻟﻜِﺘﺎﺏِ ﻭﺍﻟﺴُﻨَّﺔِ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪِ ﺍﻟﻠﻪِ ﺍﻟﺤﻴﺎﻟﻲُّ

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم