الحمد لله

ترجمة الشيخ محمد كريم راجح شيخ قراء الشام

ابو محمد الحنبلي
مشاركة ابو محمد الحنبلي

ﺍﻟﻤﻘﺮﺉ ﺍﻟﻤﻔﺴّﺮ ، ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ ، ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﻛﺮﻳّﻢ ﺭﺍﺟﺢ ..
ﻭﻛﻌﺎﺩﺓ ﻣﻨﻬﺠﻴّﺘﻲ ﻓﻲ ﺳﺮﺩ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻢ ؛ ﻓﺈﻧﻲ ﺃﻋﻤﺪُ ﺇﻟﻰ ﺗﺠﻤﻴﻊ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻴﻨﺎﻱَ ﻣﻦ ﺗﺮﺍﺟﻢ ﻭﺃﺧﺒﺎﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ، ﻣﺴﺘﻮﺛﻘﺎُ ﻣﻦ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﺴﺆﺍﻝ ﺃﻫﻞ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ، ﻣﻜﺘﻔﻴﺎً ﺑﺎﻗﺘﺒﺎﺱ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻵﺧﺮ ﻣﻤﺎ ﺍﻧﺘﺸﺮ ﺧﺒﺮﻫﺎ ﻭﺗﻮﺍﺗﺮ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻢ ...
ﻭﻫﺬﺍ ﺟﻬﺪ ﺍﻟﻤﻘﻞ ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺗﻘﺼﻴﺮ ﺃﻭ ﻧﻘﺺ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﻲ ﻭﺇﻟﻲّ ، ﻭﻣﻨﻪ ﻧﻄﻠﺐ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻭﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ، ﻭﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ ..
ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﻣﺸﻖ ﻋﺎﻡ 1926 ﻡ ﻟﻮﺍﻟﺪ ﺃﻣّﻲٍّ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﺤّﺎﻣﺎً ،
ﻭﻟﻮﺍﻟﺪﺓ ‏( ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﺰﻭﺟﺔ ﻗﺒﻞ ﺃﺑﻴﻪ ‏) ﻣﻘﺮﺋﺔ ﻭﺗﻠﻘّﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻸﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ..
ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻜﺘَّﺎﺏ ﻓﻲ ﻋﻤﺮ 5 ﺳﻨﻮﺍﺕ ، ﻭﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﻨﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﺮ 8 ﺳﻨﻮﺍﺕ ،
ﻟﻴﻠﺘﺤﻖ ﺑﻤﺪﺭﺳﺔ ‏( ﻭﻗﺎﻳﺔ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ‏) ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺸﺄﻫﺎ ﺍﻟﺪﺍﻋﻲ ﺍﻹﺻﻼﺣﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺪﻗﺮ ،
ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻮﻯ ﺳﻨﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ، ﻟﺸﺪﺓ ﺍﻟﻀﺮّﺏ ﻭﺍﻷﺫﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ..
ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ، ﻭﺧﺮﺝ ﻟﻤﺸﺎﻕّ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ، ﻓﻮﺟﺪ ﻓﺮﺻﺔ ﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺒﻌﺔ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻴﺔ ،
ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮﻩ ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ 10 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻓﻘﻂ .. ﻫﻨﺎﻙ ﺣﻴﺚ ﻭﻗﻊ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ " ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺠﻼﻟﻴﻦ " ﻟﻘﻮﻟﻪ ‏[ ﻭﻟﻘﺪ ﺀﺍﺗﻴﻨﺎ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺭﺷﺪﻩ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﻛﻨّﺎ ﺑﻪ ﻋﺎﻟﻤﻴﻦ ، ﺇﺫ ﻗﺎﻝ ﻷﺑﻴﻪ ﻭﻗﻮﻣﻪ ﻣﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻤﺎﺛﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺘﻢ ﻟﻬﺎ ﻋﺎﻛﻔﻮﻥ ‏] ..
ﻓﻘﺮﺃﻫﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺮﺍﺭﺍً ، ﻭﺃﻋﺠﺐ ﺑﺎﻟﻘﺼﺔ ﻭﺗﻌﻠّﻖ ﺑﺘﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ..
ﻋﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﻟﻴﺨﺒﺮ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ﻋﻦ ﺣﺒﻪ ﻟﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺭﻏﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺣﻔﻈﻪ ﻛﺎﻣﻼً ..
ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺳﻴﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻠﻪ .. ﻓﻴﻘﻒ ﺗﺤﺖ " ﻋﻮﺍﻣﻴﺪ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ " ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﻳﻘﺘﺒﺲ ﻣﻦ ﻧﻮﺭﻫﺎ ﻟﻴﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺳﻄﻮﺭ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ .. ﻓﺨﺘﻤﻪ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ..
ﻭﻟﻪ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻓﻲ ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﺤﻔﻆ : ﺃﻥ ﻳﺮﺍﺟﻊ ﺟﺰﺀﺍً ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ، ﺛﻢ ﻳﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﻊ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﻫﻜﺬﺍ .. ﻻ ﻳﺮﺍﺟﻊ ﺟﺰﺀﺍً ﺇﻻ ﻭﻳﻀﻢ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﺭﺍﺟﻌﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ..
ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺁﻧﺬﺍﻙ 14 ﺳﻨﺔ ﻋﻨﺪ ﺧﺘﻤﻪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻏﻴﺒﺎً ..
ﻭﻛﺎﻥ - ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ - ﻳﻘﻮﻝ : ‏( ﻣﻦ ﻗﺮﺃ ﺧﻤﺲ ﻟﻢ ﻳﻨﺲ ‏) ؛ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺭﺍﺟﻊ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﺟﺰﺍﺀ ﻳﻮﻣﻴﺎً ﻟﻢ ﻳﻨﺲَ ﻧﺼﻴﺒﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻀّﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃﺑﺪﺍ ..
‏( ﺗﺬﻛﺮ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻢ ﻗﺼّﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﺤﻔﻈﻪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻀﺮ ﺳﻴﻨﻤﺎ ﻣﻊ ﺍﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﻋﺎﺩ ﻣﺘﺄﺧﺮﺍً، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺃﻣﻪ : ﺃﻟﻴﺲ ﺧﻴﺮﺍً ﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﺃﻥ ﺗﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺴﻴﻦ ﺧﻄﺎﺏ ﺗﺘﻌﻠﻢ ﻋﻨﺪﻩ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺗﺘﻌﻠﻢ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺪﻳﻦ ؟ ‏)
ﻭﻛﻼﻫﻤﺎ ﺻﺤﻴﺢ ﺫﻛﺮﻫﻤﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻛﺮﻳّﻢ ﺭﺍﺟﺢ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻼﺗﻪ ..
ﺗﻔﺮّﺱ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺧﻄﺎﺏ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺬﻛﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻛﺮﻳّﻢ ﺭﺍﺟﺢ ،
ﻓﺄﺧﺬﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺴﻦ ﺣﺒﻨّﻜﺔ ﻭﻋﺮﺿﻪ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻓﺴﺮّ ﺑﻪ ﺳﺮﻭﺭﺍً ﺷﺪﻳﺪﺍً ،
ﻭﺍﺣﺘﻮﺍﻩ ﻓﻲ ﻣﺪﺭﺳﺘﻪ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﺠﻤﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻟﻴﻜﻤﻞ ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ..
ﺗﺎﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﺘﻌﻠّﻢ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﻓﺤﻔﻆ ﺍﻟﺸﺎﻃﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻀﻊ ﺃﺷﻬﺮ ‏( ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻋﺸﺮ ﺍﺑﻴﺎﺕ ‏) ،
ﻭﻋﺮﺿﻬﺎ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻠﻴﻢ ﺍﻟﺤﻠﻮﺍﻧﻲ ‏( ﺷﻴﺦ ﻗﺮّﺍﺀ ﺩﻣﺸﻖ ﻭﻗﺘﻬﺎ ‏) ..
ﺃﺭﺍﺩ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﻥ ﻳﻘﺮﺃ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻠﻴﻢ ﺍﻟﺤﻠﻮﺍﻧﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ ﺟﻤﻌﺎً ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻘﻲ ﺍﻟﺸﺎﻃﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﺭّﺓ .. ﻓﺘﻮﻓّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺤﻠﻮﺍﻧﻲ ، ﻭﺃﺧﻠﻔﻪ ﺑﺎﺑﻨﻪ ﺍﻟﻤﺘﻘﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺣﻤﺪ .. ﻓﺘﻠﻘّﻰ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ ﺧﺘﻤﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ..
ﺛﻢ ﺗﻠﻘّﺎﻫﺎ ﺧﺘﻤﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻤﻜﻴﻨﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻓﺎﺋﺰ ﺍﻟﺪﻳﺮﻋﻄﺎﻧﻲ ..
ﻭﻗﺪ ﻭﻫﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺗﻠﻘﻴﻪ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻠﻴﻢ ﺍﻟﺤﻠﻮﺍﻧﻲ ، ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺬﺍﻙ .. ﻭﻗﺪ ﺃﻭﺿﺢ ﺫﻟﻚ ﺷﻴﺨﻨﺎ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ : ﺣﺴﻦ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺍﻟﻮﺭﺍﻗﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ " ﺗﺤﻔﺔ ﺍﻷﺧﻮﺍﻥ " ﻓﺎﺭﺟﻊ ﺇﻟﻴﻪ ..
ﺛﻢ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻃﻴّﺒﺔ ﺍﻟﻨﺸﺮ ،
ﻓﻌﺮﺿﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺉ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻗﻮﻳﺪﺭ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﻋﺮﺑﻴﻦ ﺑﻤﻀﻤّﻦ ﺗﺤﺮﻳﺮﺍﺕ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻹﺯﻣﻴﺮﻱ ، ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺃﺷﺪ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮﺍﺕ ﻭﺃﺻﻌﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ..
- ﻭﻗﺪ ﺃﻓﺮﻏﺖُ ﻟﻠﺸﻴﺨﻴﻦ ﺗﺮﺟﻤﺘﻴﻦ ﻛﺎﻣﻠﺘﻴﻦ ﺃﻧﺸﺮﻫﻤﺎ ﻗﺮﻳﺒﺎً ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺭﺑﻲ ﺑﺬﻟﻚ - ..
ﻭﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺗﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺳﻜﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ 10 ﻛﻢ ، ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﺎﺷﻴﺎً ﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ،
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺴﻴﻦ ﺧﻄّﺎﺏ ‏( ﺷﻴﺨﻪ ‏) ﻣﻼﺯﻣﺎً ﻟﻪ ﻃﻮﺍﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻟﻢ ﻳﺘﺮﻛﻪ ..
ﺗﺼﺪّﺭ ﻟﻺﻗﺮﺍﺀ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻃﻴّﺒﺔ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ 30 ﻋﺎﻣﺎً ..
ﺑﻌﺪﻫﺎ ، ﻗﺮﺭ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻹﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﻓﻴﻬﺎ !
ﻓﺘﺨﺮﺝ ﻣﻨﻬﺎ ، ﺛﻢ ﺩﺧﻞ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺩﻣﺸﻖ ﻭﺗﺨﺮّﺝ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎً ،
ﻟﻴﻌﻴّﻦ ﺇﻣﺎﻣﺎً ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﻣﺴﺎﺟﺪ ﺩﻣﺸﻖ .. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﺣﻠﻘﺎﺕ ﺗﺪﺭﻳﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ..
ﻓﺪﺭّﺱ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ .. ﻭﺷﺮﺡ ﻣﺴﻠﻢ ﻟﻠﻨﻮﻭﻱ .. ﻭﺇﺣﻴﺎﺀ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻟﻠﻐﺰﺍﻟﻲ .. ﻭ " ﺍﻟﺸﺮﻗﺎﻭﻱ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ " ﻟﺰﻛﺮﻳﺎ ﺍﻻﻧﺼﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ، ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ..
ﻭﻻ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻠﻘﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ،
ﻟﻪ ﺻﺒﺎﺡ ﻛﻞ ﺟﻤﻌﺔ ﺩﺭﺱ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻳﺤﻀﺮﻩ ﻛﺒﺎﺭ ﻃﻠﺒﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ..
ﻓﻠﻢ ﺗﺘﺠﻪ ﻫﻤﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻒ ﻻﻧﺼﺮﺍﻑ ﻛﻞ ﻭﻗﺘﻪ ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ..
ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺤﺒﻮﺑﺎً ، ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺸﻔﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ، ﻳﺘﺒّﻊ ﺣﻮﺍﺋﺞ ﻃﻠﺒﺘﻪ ﻭﻳﺴﺄﻝ ﻋﻨﻬﻢ ﺑﻨﻔﺴﻪ ..
ﺻﺮﻳﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻖ ، ﺍﺗﻌﺒﺘﻪ ﺻﺮﺍﺣﺘﻪ ﻣﻊ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻤﻦ ﻳﺆﺛﺮﻭﻥ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻼﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ..
ﺗﻨﻘّﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﺓ ﻣﻨﺎﺻﺐ ﻋﻠﻴﺎ ، ﺁﺧﺮﻫﺎ ﻣﻔﺘﻴﺎً ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺇﺫﺭﻉ ﺟﻨﻮﺏ ﺩﻣﺸﻖ .. ﻭﺗﺤﺴّﻨﺖ ﺣﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻘﻴﺮﺍً ﻣﻌﺪﻭﻣﺎً ﻳﻘﺘﺮﺽ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻷﺟﻞ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺗﻤﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺩﻭﻥ ﺃﻛﻞ ..
ﺗﻮﻓﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺴﻴﻦ ﺧﻄّﺎﺏ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺎﻡ 1987 ﻡ ،
ﻓﺄﻋﻠﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺯﺍﻕ ﺍﻟﺤﻠﺒﻲ ﻣﺒﺎﻳﻌﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻛﺮﻳّﻢ ﺭﺍﺟﺢ ﺷﻴﺨﺎً ﻟﻘﺮّﺍﺀ ﺩﻣﺸﻖ ﺧﻠﻔﺎً ﻋﻨﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﺸﺎﺭﺓ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻲ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ ..
ﻭﺃﻗﺮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻭﻗﺮَّﺍﺀ ، ﻭﻭﺍﻓﻘﺖ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻷﻭﻗﺎﻑ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺁﻧﺬﺍﻙ ..
ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﻣﻨﺼﺐ " ﺷﻴﺦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀ " ﻟﻴﺲ ﻣﻨﺼﺒﺎً ﻭﻇﻴﻔﻴﺎً ﻳﺘﻘﺎﺿﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺟﺮﺍً ،
ﺑﻞ ﻫﻮ ﻣﻨﺼﺐ ﺗﺸﺮﻳﻔﻲ ﻳُﻨﺼﺐ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻓﻴﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻋﺘﺮﺍﻑ ﺍﻟﻘﺮّﺍﺀ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﺤﺠّﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ ، ﻳُﺮﺟَﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻓﻴُﺮﺟﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ، ﻭﻳﻌﺪّ ﻣﺮﺟﻌﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ..
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻛﺮﻳّﻢ ﺭﺍﺟﺢ ﻣﺘﺄﺛﺮﺍً : ‏[ ﺛﻖ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﺃﻧﻨﻲ ﻻ ﺍﺻﻠﺢ .. ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺻﻠﺢ ﻟﺸﻲﺀ .. ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﺻﻠﺢ ﻟﺸﻲﺀ ﻭﺍﺣﺪ ، ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻲ ﻭﻳﺘﻮﻓﻨﻲ ﻣﺴﻠﻤﺎً ، ﻭﻳﻠﺤﻘﻨﻲ ﺑﺎﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ‏] . ﺃ . ﻫـ ..
ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻳُﻜﺮﻡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﻳﺒﺎﺭﻙ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﺮﻩ ﻭﻋﻠﻤﻪ ، ﻭﻳﺮﺯﻗﻨﺎ ﻟﻘﺎﺀﻩ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻋﻠﻴﻪ ...
ﻣﺠﺮﺩ ﻓﻀﻔﻀﺔ .. ﻭﺧﻠﻮﺍ ﻛﻼﻣﻲ ﻟﻠـــﺬﻛﺮﻯ ،،
ﺩ . ﻣﺎﺟﺪ ﺑﻦ ﺣﺴّﺎﻥ ﺷﻤﺴﻲ ﺑﺎﺷﺎ .. 4/5/2016 ﻡ ،،