تسجيل الدخول


هل الجمع بين الصلاتين سنة و الخلاف في ذلك

ابو محمد الحنبلي
مشاركة ابو محمد الحنبلي

# ﻣﻄﻮﻳﺔ _ ﻧﺎﻓﻌﺔ _ ﻣﻬﻢﺓ ﻣِﻦ ﺇﺻﺪﺍﺭﺍﺕ ﻣَﺮﻛﺰ ﺍﻹِﻣﺎﻡ ﺍﻷَﻟﺒﺎﻧﻲِّ ﻟﻠﺪِّﺭﺍﺳﺎﺕ ﻭﺍﻷﺑﺤﺎﺙ ﻧﻔﻊَ ﺍﻟﻠﻪُ ﺑِﻬﻢ ﻭﺟﺰﺍﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻞ ﺧﻴﺮ ﻭﺑﺎﺭﻙَ ﻓﻴﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺟُﻬﻮﺩِﻫﻢ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﻭﺣﺮﺻﻬﻢ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﺨﻴﺮ "
‏[ ﺍﻟﺘَّﺤﺬﻳﺮُ ﻣِﻦ ﺍﻟﺠَﻤﻊِ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼَّﻼﺗَﻴْﻦِ ﺑِﻐَﻴْﺮِ ﻋُﺬْﺭٍ ﺑِﺪَﻋﻮﻯ ﺍﻟﺘَّﻴْﺴِﻴﺮ ! ‏]
ﺑﻘﻠﻢ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤُﺤَﺪِّﺙ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺣﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﻠﺒﻲ ﺍﻷﺛﺮﻱ - ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺭﻳﻦ - .
ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺇﻥّ ﺍﻟﺤﻤﺪَ ﻟﻠﻪ ، ﻧﺤﻤﺪﻩ ﻭﻧﺴﺘﻌﻴﻨﻪ ، ﻭﻧﺴﺘﻐﻔﺮﻩ ، ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﺭ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ، ﻭﺳﻴﺌﺎﺕ ﺃﻋﻤﺎﻟﻨﺎ ، ﻣﻦ ﻳﻬﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻼ ﻣﻀﻞّ ﻟﻪ ، ﻭﻣﻦ ﻳﻀﻠﻞ ﻓﻼ ﻫﺎﺩﻱ ﻟﻪ .
ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ - ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ - ، ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥّ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ .
ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ :
ﻓﻴﻜﺜﺮُ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝُ - ﻭﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝُ - ﻓﻲ ‏( ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ‏) - ﻋﻦ ﺣُﻜﻢ ﺍﻟﺠَﻤْﻊِ ﺑﻴﻦَ ﺍﻟﺼّﻼﺗَﻴْﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ، ﺑِﻌُﺬْﺭِ ﺍﻟﺒَﺮْﺩِ ﺍﻟﺸَّﺪﻳﺪ ، ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻄﺮ ، ﺃﻭ ﺍﻟﺜﻠﺞ ... ؟ !
ﻭﻳﺘﺼﺪّﻯ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ (!) - ﻭﻟﻸﺳﻒِ ﻟﻺﻓﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺏ - ﺑﻐﻴﺮِ ﻋِﻠْﻢٍ ﺑﺎﻟﺤﻖِّ ، ﻭﻻ ﺇﺩﺭﺍﻙٍ ﻟﻠﺼَّﻮﺍﺏ .-!!
ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻞَ ﺍﻷﻣﺮُ - ﻓﻲ ﺑﻌﺾِ ﻣﺴﺎﺟﺪِ ﺍﻟﻤُﺴﻠﻤﻴﻦ - ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻨﺎﺑُﺰِ ﺑﺎﻷﻟﻘﺎﺏِ، ﻭﺍﻟﺘَّﺮﺍﺷُﻖِ ﺑﺎﻟﺘُّﻬَﻢِ ، ﺑﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﺷﺪّ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ - ﻣِﻦ ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﻭﻓﻮﺿَﻰ ﻻ ﻳﺠﻮﺯُ ﻭُﻗﻮﻋُﻬﺎ - ﺍﻟﺒﺘّﺔ - ﻭﺑﺨﺎﺻّﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪِ - ..
.... ﺣﺘّﻰ ﺃﻓﺘَﻰ ﺑﻌﺾُ ﺍﻟﻤُﺘﺤﻤِّﺴِﻴﻦ ﺍﻟﺠَﻬَﻠَﺔ - ﻫﺪﺍﻫُﻢ ﺍﻟﻠﻪُ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﺑﺒُﻄﻼﻥ ﺻﻼﺓ ﻣَﻦ ﺟَﻤَﻊَ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼّﻼﺗَﻴْﻦ ! ﻭﺫﻟﻚ ﺇﻣَّﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﺍﻗﺘﻨﺎﻋِﻪِ (!) ﺑﺎﻟﺤُﻜْﻢِ ﺍﻟﻔﻘﻬﻲِّ ﻟﻠﺠﻤﻊِ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼَّﻼﺗَﻴْﻦ - ﺃﺻﻼً - ، ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﻗﻨﺎﻋﺘِﻪِ ﺑﺘﺤﻘُّﻖِ ﺷَﺮْﻁِ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠَﻤْﻊِ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼَّﻼﺗَﻴْﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖِ - ﺃﻭ ﺫﺍﻙ - ﺧُﺼﻮﺻﺎً - !!
ﻭﻛﻞُّ ﻫﺬﺍ - ﻣِﻦ ﻫﺆﻻﺀِ - ﺑﻼ ﺷَﻚّ - ﻣُﺨﺎﻟِﻒٌ ﻷﺻﻮﻝِ ﺍﻟﻔﻘﻪِ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲِّ ، ﻭﺿﻮﺍﺑﻂِ ﻣﻌﺮﻓﺔِ ﻣَﻌﺎﺫﻳﺮِ ﺍﻷﺋﻤَّﺔِ ﻭﺍﻟﻌُﻠﻤﺎﺀِ ﻓﻲ ﻓَﻬْﻢِ ﻭﺇﺩﺭﺍﻙِ ﺃﺣﻜﺎﻡِ ﺍﻟﺘَّﻌﺎﻣُﻞِ ﻣﻊ ﻣﺴﺎﺋﻞِ ﺍﻟﻔﻘﻪِ ﺍﻟﺨﻼﻓﻴَّﺔِ ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩﻳّﺔ ..
ﻭﻻ ﻳﺨﻔَﻰ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻟﺐِ ﻋِﻠْﻢٍ - ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻤُﻪُ - ﺃﻥَّ ﻣﺴﺄﻟﺔَ
‏( ﺍﻟﺠﻤﻊِ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼَّﻼﺗَﻴْﻦِ ‏) - ﻫﺬﻩ - ﻣﺴﺄﻟﺔٌ ﺧﻼﻓﻴَّﺔٌ ﺑﻴﻦ ﻋُﻠﻤﺎﺀِ ﺍﻹﺳﻼﻡِ - ﻛﺄﻛﺜﺮِ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻔِﻘْﻪِ - ؛ ﻣﻤّﺎ ﻳﺠﻌﻞُ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲَّ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢَ - ﻓﻴﻬﺎ - ﺍﻟﺘﺮﺟﻴﺢَ ﺑﺎﻟﺤُﺠَّﺔِ ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ، ﻭﺇﻟّﺎ : ﻓﺎﻟﻨُّﺰﻭﻉُ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪِ ﺑﻐﻴﺮِ ﺗﺪﻟﻴﻞ !
ﻭﻓﻲ ﻛِﻠْﺘﺎ ﺍﻟﺼُّﻮﺭﺗَﻴْﻦِ : ﻻ ﻳﺠﻮﺯُ ﻟِﻤُﺘَﻔَﻘِّﻪٍ ﺃﻥْ ﻳَﺪَّﻋِﻲَ ﺑُﻄﻼﻥَ ﺻﻼﺓِ ﺃﺧﻴﻪِ ﺍﻟﻤُﺴﻠﻢِ ﺑِﺴﺒﺐِ ﺗَﺮﺟﻴﺤِﻪِ - ﺃﻭ ﺗﻘﻠﻴﺪِﻩِ - ﻟﺮﺃﻱٍ ﻳُﺨﺎﻟِﻔُﻪ ﻓﻴﻪ ﺃﺧﻮﻩُ ﺍﻟﻤُﺴﻠﻢُ ؛ ﻣﻊ ﺃﻧّﻪ ﻟﻴﺲَ ﻭﺍﺟﺒﺎً ﻋﻠﻴﻪ - ﺗُﺠﺎﻫَﻪُ - ﺇﻻّ ﺍﻟﻨَّﺼﻴﺤﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ؛ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ - ﺗﻌﺎﻟﻰ : -
﴿ ... ﺇَِّﻻ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺀَﺍﻣَﻨُﻮﺍْ ﻭَﻋَﻤِﻠُﻮﺍْ ﺍﻟﺼَّﺎﻟِﺤَﺎﺕِ ﻭَﺗَﻮَﺍﺻَﻮﺍ ﺑِﺎﻟﺤَﻖِّ ﻭَﺗَﻮَﺍﺻَﻮﺍْ ﺑِﺎﻟﺼَّﺒﺮِ ﴾ ، ﻭﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻧﺒﻴُّﻨﺎ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢُ ﷺ : ‏( ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ‏) .
ﺫﻟﻜﻢ ﺃﻥَّ ﺗﺮﺟﻴﺢَ ﻭُﺟﻮﺩ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺪﺍﻋﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﻼﺗﻴﻦ - ﻣِﻦ ﻣﻄﺮ ، ﺃﻭ ﺑﺮﺩ - ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﺬﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺘﺒَﺮَﺓِ - ﻳﻌﻮﺩُ ﺇﻟﻰ ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ، ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﻩ ﻟﻠﻮﺿﻊ : ﺑﺤﺴﺐ ﺗﻘﻮﺍﻩ - ﺃﻭﻻً -
ﻭﻋﻠﻤِﻪ - ﺛﺎﻧﻴﺎً - ﻭﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﻷﺣﻮﺍﻝ ﻣﺴﺠﺪﻩ ﻭﺍﻟﻤﺼﻠِّﻴﻦ ﻓﻴﻪ - ﺛﺎﻟﺜﺎً .-
ﺃﻣّﺎ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭُ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺋﻤَّﺔ (!) ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﺘﻬﺎﻣﺲُ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺼﻠّﻮﻥ ﻣَﻦ ‏( ﺍﻟﻄَّﻤﻊ (! ﺑﺎﻟﺠﻤﻊ ! ﺛﻢ ﻧﺰﻭﻝُ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻣﺎﻡ - ﺃﻭ ﺫﺍﻙ - ﻋﻨﺪ ﺗﻬﺎﻣُﺴِﻬﻢ ، ﻭﺭﻏﺒﺎﺗﻬﻢ : ﻓﺄﻣﺮٌ ﻻ ﻳﻠﻴﻖُ ﺑﺈﻣﺎﻡ ! ﻭﻻ ﻳَﺤﺴُﻦُ ﺑﺪﺍﻋﻴﺔِ ﺇﺳﻼﻡ !!
ﻭﻟﺴﺖُ ﺃُﺭﻳﺪُ - ﻫﺎﻫُﻨﺎ - ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔِ - ﺣﻞَّ ﺍﻟﺨِﻼﻑ ، ﺃﻭ ﺇﺧﺮﺍﺝَ ﺍﻷُﻣَّﺔِ ﻣِﻦ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ! - ﻭﻻ ﻳُﻤْﻜِﻦُ ﺫﻟﻚ ﺃﺻﻼً - ، ﻭﻟﻜﻨّﻲ ﺃُﺭﻳﺪُ ﺃﻥْ ﺃﻗﻮﻝَ - ﻓﻴﻤﺎ ﺃﺭﺟﻮ - ﻛﻠﻤﺎﺕِ ﺣﻖٍّ ؛ ﺃﺗﻤﻨّﻰ ﺃﻥْ ﺗﻜﻮﻥَ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔِ ﴿ ﻛَﻠِﻤَﺔٍ ﺳَﻮَﺍٓﺀ ﴾ ﺗﺘﻨﺰّﻩُ ﻣِﻦ ﺧﻼﻟِﻬﺎ ﻣﺴﺎﺟﺪُﻧﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺘّﻨﺎﺯُﻉِ ﻭﺍﻷﺩﻭﺍﺀ ، ﻭﺗﺘﺮﻓّﻊُ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺪّ ﻭﺍﻟﺠﺬﺏ ﻭﺍﻟﺒﻼﺀ ..
ﻓﺄﻗﻮﻝُ :
ﺍﺗّﻔَﻘَﺖ ﺃﻗﻮﺍﻝُ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ - ﺍﻟﻤُﺜْﺒِﺘِﻴﻦ ﻟﻠﺠَﻤْﻊِ ، ﻭﺍﻟﻤُﻨﻜِﺮِﻳﻦ - ﻋﻠﻰ ﺻﺤَّﺔ ﻭﺛُﺒﻮﺕ ﺍﻷﺛﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻭﺍﻩُ ﺍﻹﻣﺎﻡُ ﻋﺒﺪُﺍﻟﺮﺯّﺍﻕ ﺍﻟﺼّﻨﻌﺎﻧِﻲُّ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ - ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑِﻪِ )) ﺍﻟﻤﺼﻨّﻒ (( ‏( ٢٠٣٥ ‏) :
ﺃﻥَّ ﻋُﻤَﺮَ ﺑﻦَ ﺍﻟﺨﻄّﺎﺏِ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻛَﺘَﺐَ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﻣُﻮﺳَﻰ ،ﺃﻥْ :
》 ﺻَﻞِّ ﺍﻟﻈُّﻬْﺮَ ﺇﺫﺍ ﺯﺍﻟَﺖِ ﺍﻟﺸﻤﺲُ ﻋﻦ ﺑَﻄْﻦِ ﺍﻟﺴَّﻤﺎﺀ ، ﻭﺻَﻞِّ ﺍﻟﻌَﺼْﺮَ
ﺇﺫﺍ ﺗَﺼَﻮَّﺑَﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲُ ﻭﻫﻲ ﺑﻴﻀﺎﺀ ﻧَﻘﻴَّﺔ ، ﻭﺻَﻞِّ ﺍﻟﻤَﻐﺮِﺏ ﺇﺫﺍ ﻭَﺟَﺒَﺖِ ﺍﻟﺸﻤﺲُ ، ﻭﺻَﻞِّ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀَ ﺇﺫﺍ ﻏﺎﺏَ ﺍﻟﺸَّﻔَﻖُ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﻦِ ﺷﺌﺖَ
- ﻳُﻘﺎﻝُ : ﺇﻟﻰ ﻧِﺼْﻒِ ﺍﻟﻠّﻴﻞ ﺩَﺭْﻙٌ ، ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪَ ﺫﻟﻚ : ﺇﻓﺮﺍﻁٌ - ، ﻭﺻﻞِّ ﺍﻟﺼُّﺒْﺢَ ﻭﺍﻟﻨُّﺠﻮﻡُ ﺑﺎﺩﻳﺔٌ ﻣُﺸْﺘَﺒِﻜَﺔٌ ، ﻭﺃَﻃِﻞِ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓَ .
ﻭﺍﻋﻠَﻢ ﺃﻥَّ ﺟَﻤْﻌﺎً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼَّﻼﺗَﻴْﻦِ ﻣﻦ ﻏﻴﺮِ ﻋُﺬْﺭٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ 《
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆُ ﺍﻟﺴُّﻴﻮﻃﻲُ ﻓﻲ ‏( ﺟﻤﻊ ﺍﻟﺠﻮﺍﻣﻊ ‏) ‏( ٢١٧٢٤ "- ﻛﻨﺰ ﺍﻟﻌﻤّﺎﻝ " ‏) )) ﻭﻫﻮ ﺻﺤﻴﺢٌ ((
ﻭﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦُ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦُ ﺗﻴﻤﻴَّﺔَ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ‏( ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ‏) ‏( ٨٤ /٢٤ ‏) - ﺑﻌﺪ ﺇﻳﺮﺍﺩِﻩِ ﺑﻌﺾَ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚِ ﺍﻟﺼَّﺤﻴﺤﺔِ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓِ ﻓﻲ ﺟَﻤْﻊِ ﺍﻟﻨﺒﻲِّ ﷺ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼَّﻼﺗَﻴْﻦِ
- ﻭﻫﻲ ﻣﺘﻌﺪِّﺩﺓٌ ﻣَﺸﻬﻮﺭﺓٌ - :
》 ﻓﺎﻷﺣﺎﺩﻳﺚُ - ﻛُﻠُّﻬﺎ - ﺗَﺪُﻝُّ ﻋﻠﻰ ﺃﻧَّﻪُ ﷺ ﺟَﻤَﻊَ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪِ ؛ ﻟِﺮَﻓْﻊِ ﺍﻟﺤَﺮَﺝِ ﻋﻦ ﺃُﻣَّﺘِﻪِ . ﻓﻴُﺒَﺎﺡُ ‏( ١ ‏) ﺍﻟﺠَﻤْﻊُ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺗَﺮْﻛِﻪِ ﺣَﺮَﺝٌ ﻗﺪ ﺭَﻓَﻌَﻪُ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻦ ﺍﻻُٓﻣَّﺔِ 《...
ﺛُﻢَّ ﺫَﻛَﺮَ ﺷﻴﺦُ ﺍﻹﺳﻼﻡِ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃَﺛَﺮَ ﻋُﻤَﺮَ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭَ - ، ﻭﻗﺎﻝ :
》 ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻔﻆُ ﻳَﺪُﻝُّ ﻋﻠﻰ ﺇﺑﺎﺣﺔِ ﺍﻟﺠَﻤْﻊِ ﻟﻠﻌُﺬْﺭِ ، ﻭﻟَﻢْ ﻳَﺨُﺺَّ ﻋُﻤَﺮُ ﻋُﺬْﺭَﺍً ﻣِﻦْ ﻋُﺬْﺭٍ .《
ﻓﺎﻟﻨﻜﻴﺮُ - ﺇﺫﻥْ - ﻣُﺘَﻮَﺟِّﻪٌ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺣﺎﻟُﻪُ ؛ ﻻ ﺇﻟﻰ ﻣَﻦْ ﺟَﻤَﻊَ ﺑﻌُﺬْﺭٍ ﺷﺮﻋِﻲٍّ ﺻﺤﻴﺢٍ ﻣُﻌﺘﺒَﺮٍ ..
... ﻭﻫﺬﻩ ﺣُﺠَّﺔٌ ﻻ ﺃﻇﻦُّ ﺃﻥَّ ﻃﺎﻟﺒﺎً ﻟﻠﺤﻖِّ ﻭﺍﻟﻬُﺪﻯ ﻳَﻘْﻮَﻯ ﻋﻠﻰ ﺭﺩِّﻫﺎ ؛
ﺇﻻّ ﺑـ : ‏( ﻗﻴﻞ ‏) ، ﻭ ‏( ﻗﺎﻝ ‏) !
ﻭﻫﺬﺍ - ﻫﻜﺬﺍ - ﻫﻮ ﺍﻟﻘﻮﻝُ ﺍﻟﺤﻖُّ ﺍﻟﻮﺳَﻂ - ﺑﻼ ﻭَﻛْﺲٍ ، ﻭﻻ ﺷَﻄَﻂ -
ﺑﻐﻴﺮِ ﺟِﺪﺍﻝ ....
ﻭﺍﻟﻠﻪُ - ﻭﺣﺪَﻩُ - ﺍﻟﻤُﺴﺘﻌﺎﻥُ ﺫﻭ ﺍﻟﺠﻼﻝ ...
_____________
‏( ١ ‏) ﻗﺎﻝ ﷺ : ‏( ﺇﻥَّ ﺍﻟﻠﻪَ ﻳُﺤِﺐُ ﺃﻥْ ﺗُﺆﺗَﻰ ﺭُﺧَﺼُﻪُ ﻛﻤﺎ ﻳُﺤِﺐُّ ﺃﻥْ ﺗُﺆﺗَﻰ ﻋﺰﺍﺋﻤُﻪُ ‏) - ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ‏( ﺇﺭﻭﺍﺀ ﺍﻟﻐﻠﻴﻞ (( ‏( ٥٦٤ ‏) - ﻟﺸﻴﺨﻨﺎ ﺍﻹﻣﺎﻡِ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲِّ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ
كتبه مصعب الأثري

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم