تسجيل الدخول


أجمل قصيدة في مدح النبي ﷺ يمضي إليك العاشقون

ammar
مشاركة ammar

قصيدة يمضي إليك العاشقون كاملة

لاشَيءَ ... أَنْتَ وَتَبْدَأُ الْأَشْيَاءُ
يَصْحُو الْوُجُودُ وتُرْتَدَى الْأَسْمَاءُ

الآنَ أَوْقَدَتِ الْحُروفُ كَلَامَهَا
ألفٌ أَضَاءَ وَأَتْبَعَتْهُ الْبَاءُ

الآنَ أَعْلَنَتِ السَّمَاءُ بِأَنَّهَا
أَرْضٌ وَخَطْوُكَ فِي السَّمَاءِ سَمَاءُ

الْحُسْنُ -حَيثُ يَلُوحُ - ظِلٌّ مَدَّهُ
-لِنَهِيمَ نَحْنُ - جَمالُكَ الْلَأْلَاءُ

وَالْعِطْرُ أَنْفَاسٌ مَنَنْتَ بِهَا عَلَى
وَرْدِ الرَّبِيعِ فَضَجَّتِ الْأشْذَاءُ

وَالنُّورُ بَعْضٌ مِنْ سَنَاكَ وَهَبْتَهُ
هَذِى الشُّمُوسَ لِتُمْحَقَ الظَّلْمَاءُ

لمَّا سَرَيْتَ سَرَى الْوُجُودُ بِأَسْرِهِ
فَتْحٌ خُطَاكَ وَمِنَّةٌ وَعَطَاءُ

أَهْدَيْتَ أَعْظَمَ مَا بِهِ يَسْمُو امْرُؤٌ؛
قَدَمٌ تُصَفُّ وَحَضْرةٌ وَلِقَاءُ

يَارَحْمَةً لِلْعَالمَِينَ بِأَسْرِهِمْ
عَمَّتْ فَلَيسَ هُنَالِكَ اسْتِثْنَاءُ

حَتَّى الألى آذَوكَ حِينَ أَسَرْتَهُمْ
أَطْلَقْتَهُمْ فَتَعَجَّبَ الطُّلقَاءُ

الْعَفْوُ شِيمَتُكَ الَّتِي مَافَرَّقَتْ
فَالْكُلُّ فِي عَفْوِ الْكَرِيمِ سَوَاءُ

وحَنَانُ قَلْبِكَ مَدَّ ظِلاّ وَارِفاً
لا يَسْتَظِلُّ بِغَيرِهِ الضُّعَفَاءُ

وَالْحُبُّ دَعْوَتُكَ الّتِي جَهَرَتْ بِهَا
فِي الْعَالَمِينَ حُرُوفُك الْغَرَّاءُ

مَاجِئتَ تَنْتَزعُ الْحَيَاةَ كَمَا ادَّعَوْا
جَهْلا ً بِهَدْيكَ أَخْطَأُوا وَأَسَاءُوا

الرِّفْقُ شَأْنُك كُلُّهُ حَاشَاكَ أنْ
تَحْدُو رِكَابَكَ غِلْظَةٌ وجَفَاءُ

وَلِكُلِّ ذِي كَبِدٍ أمرتَ بِرَحْمَةٍ
فَشَمَلْتَ خَلْقاً مَالَهُمْ إِحْصَاء ُ

يَهْوَاكَ إِنْسَانٌ وَطَيرٌ مِثْلَمَا
تَهَوَى جَمَالَكَ صَخْرَةٌ صَمَّاءُ

أوَ مَا عَرَتْ أُحُدًا بِحُبِّكَ هِزّةٌ
والجذعُ حَنَّ وسَبّحَتْ حَصْبَاءُ؟!

أَوَ مَا بِبابِ الْغَارِ شَادَتْ عُشَّهَا
خَوفًا عَلَيكَ حَمَامَةٌ وَرْقَاءُ؟!

والْعَنْكَبُوتُ أَمَا أقَامَتْ بَيتَهَا
وَتَأَهَّبَتْ للنُّصْرَةِ السَّودَاءُ؟!

يَا مَنْ روى الجيشَ الخميسَ بِكَفِّهِ
عَلّاً فطابَ الوردُ والإِرْوَاءُ

بِكَ آدمٌ يزهو وتزهو أنَّهَا
ولدتك يا خيرَ الورى حوّاءُ

والأرضُ حِينَ مَشَيتَ فَوقَ أَدِيمِهَا
علتِ السَّمَاءَ لَهَا بِكَ الخُيلاءُ

تَمْشِي يَقُولُ الْيَاسَمِينُ أَظُنُّنِي
أَثَرَ الرَّسُولِ فَلِي شَذَىً وَبَهَاءُ

تَمْشِي فَيَرْتَاعُ الظَّلَامُ كَأَنَّمَا
تصحو إذا سمعتْ خُطاكَ ذُكَاءُ

لَا النَّهْرُ يُدْرِكُ جُودَ كَفِّكَ لَا وَلَا
تَحْكِي نَدَاكَ الْغَيْمَةُ الْوَطْفَاءُ

تُعْطِي ويكسوك الحياء مَهَابَةً
وَأجَلُّ مَا زَانَ الْكَرِيمَ حَيَاءُ

أَمّا السَّلَامُ فَفِي يَمِينِكَ سِفْرُهُ
لا يَسْتَنِيرُ بِغَيرِهِ السُّفَرَاءُ

مَا كُنتَ دَاعِيةَ الْحُرُوبِ وَهَذِهِ
كَلِمَاتُ قَلْبِكَ سَمْحَةٌ بَيْضَاءُ

لَكِنْ وَلَجْتَ عَلَى الْكَرَاهَةِ بَابَهَا
كَيْ يُعْبَدَ الرَّحْمَنُ لَا الْأَهْوَاءُ

كَيْ يَنْهَضَ الإِنْسانُ مِنْ غَفَلَاتِهِ
وَيَلُوحَ فِي دَرْبِ الكَسِيرِ رَجَاءُ

إِنَّ الدَّوَاءَ عَلَى مَرَارَةِ طَعْمِهِ
قَدْ يُسْتَسَاغُ لَكِي يَزُولَ الدَّاء ُ

يَأَيُّهَا الْأَبْهَى الَّذِي كَلِمَاتُهُ
فِي دَرْبِ شَوقِ الظَّامِئِينَ الْمَاءُ

لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعْنَاكَ أَوْقَدَ زَيْتَهُ
لَمْ تَعْرفِ الْكَلِمَاتُ كَيفَ تُضَاءُ

إِنْ لَمْ تَكُنْ هَذِي الْجِهَاتُ مَعَابِرا
تُفْضِي إِلَيكَ فَكُلّهُنّ وَرَاءُ

ضَاءَتْ بصائرُ تابعيكَ فخطوُهُمْ
في إثْرِ خَطْوِكَ مُبْصِرٌ وَضَّاءُ

ليسَ المديحُ ببعضِ وَصْفِكَ بَالِغاً
مَاتستحقُّ ويشهدُ البُلَغَاءُ

وسِواَكَ يَعْلُو بالمديحِ وإنَّمَا
لولاك ما زانَ المديحَ عَلاءُ

يَمْضِي إِلَيكَ الْعَاشِقُونَ يَقُودُهُمْ
شَوقٌ تَضِيقُ بِوَصْفِهِ الشُّعَرَاءُ

رَحَلُوا إِلَيكَ وَلَيْتَنِي فِي رَكْبِهِمْ
لِأَزُورَ؛ قُربُكَ يا حبيبُ شِفَاءُ

القُبّةُ الْخَضَرَاءُ مَا لَاحَتْ لَهُمْ
إِلَّا وَأَثْبَتُ مَنْ يُرَى بَكّاءُ

يَسْتَغْفِرُونَ اللهَ عِنْدَ نَبِيِّهِمْ
ولهم على قدر الذنوبِ رجاءُ

أَدْرِي بِأَنَّ الذَّنْبَ قَاصِمُ رِحْلَتِي
فَأَنَا الْغَرِيبُ وَحَظِّيَ الإِقْصَاءُ

إِنْ كُنتَ صَخْرًا أَيُّهَا الْقَلْبُ الَّذِي
يَقْسُو عَلَيَّ فَإِنَّنِي الْخَنْسَاءُ

لِي دَمْعَةٌ إِلَاّ عَلَيْكَ عَصِيَّةٌ
وَمِنَ الدُّمُوعِ (حَرَائِرٌ وَإِمَاءُ)

قد يُظْهِرُ الْحُزْنَ الْعَظِيمَ تَبَسُّمٌ
وَيَدُلُّ عَنْ غَيرِ الْبُكَاءِ بُكَاءُ

أهْدَرْتُ عُمْرًا فِي الْغِوَايَةِ لَا أَرَى
دَرْبَ الْهِدَايَةِ والذُّنُوبُ غِطَاءُ

حَتَّى إِذَا مَا الْبِئْرُ جُفّفَ مَآؤُهَا
وبِوعْدِ هذا الْعُمْرِ حانَ وَفَاءُ

أَمَّلْتُ مِنْ عَفْوِ الْكَرِيمِ وَفَضْلِهِ
مَايَرْتَجِي الْعُبّادُ وَالْقُرَّاءُ

أمَّلتُ أنْ ألقاكَ هلْ مِنْ نَفْحَةٍ
فَيَكُونَ لِي فِي الْوَارِدِينَ سِقَاءُ

بُشْرَايَ إِنْ رَفَعَ الْحَبِيبُ مُحَمَّدٌ
كَفّيْهِ يَدْعُو لِي وَطَابَ دُعَاءُ

يَاذَنْبُ لِي رَبٌّ كَرِيمٌ غَافِرٌ
مَاخَابَ فِيهِ وَلَنْ يَخِيبَ رَجَاءُ

الشاعر محمد المزوغي

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم