تسجيل الدخول


حكم من يصلي نادراً ولا يواظب على صلاته

حكم من يصلي نادراً ولا يواظب على صلاته
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما حكم الشخص الذي كل يومين أو ثلاث أو أكثر من ذلك يصلي فرض أو فرضين ويترك وهكذا الحال؟

الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عمن لا يصلي إلا نادراً فأجاب:
"ترك الصلاة عمدًا كفر أكبر؛ لقول النبي ﷺ: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» خرجه مسلم في صحيحه، وقوله ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر» أخرجه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
والواجب نصيحة المذكور، وبيان حكم الشرع له، ومتى أصرَّ على ترك الصلاة وجب هجره، وترك السلام عليه، وعدم إجابة دعوته، ورفع أمره لولي الأمر ليستتاب، فإن تاب وإلا وجب قتله؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة:5].
فدل ذلك على أن من لم يُقِم الصلاة لا يُخلَّى سبيله، والأدلة في هذا كثيرة.
نسأل الله للمذكور الهداية".
انتهى كلامه يرحمه الله.

وتارك الصلاة جحوداً كفر بإجماع أهل العلم، أما إن تركها تكاسلاً غير حاجد لوجوبها، فجمهور أهل العلم على أنه كافر كفراً أصغر لا يخرجه من الملة، وهو مرتكب لكبيرة من أكبر كبائر الذنوب، كيف لا وقد وصف الله تعالى تاركها بالكفر، وهو على خطر عظيم، ويجب عليه التوبة إلى الله تعالى، وعدم التهاون في الصلاة.
فإن أمر الصلاة عظيم، وهي عمود الدين، ولا دين لمن لا صلاةَ له، وهي أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن صلحت؛ فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر.. كما قاله صلى الله عليه وسلم.
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن الإنسان الذي يصلي أحياناً ويترك الصلاة أحياناً أخرى فهل يكفر؟
فأجاب بقوله : الذي يظهر لي أنه لا يكفر إلا بالترك المطلق بحيث لا يصلي أبداً، وأما من يصلي أحياناً فإنه لا يكفر؛ لقول الرسول ، عليه الصلاة والسلام: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة»، ولم يقل: ترك صلاة ، بل قال : «ترك الصلاة». وهذا يقتضي أن يكون الترك المطلق، وكذلك قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها -أي الصلاة- فقد كفر»؛ وبناء على هذا نقول: إن الذي يصلي أحياناً ليس بكافر . انتهى

والله أعلم.

المجيب: عبد الله المحيسني

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كفعالية غير ربحية بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم لذلك فليس لدينا أي مصادر مالية , مع ذلك فإننا نثمن حرصكم على استمرارنا و نستقبل هداياكم و هباتكم عبر الحسابات التالية :

patreon paypal