تسجيل الدخول


حكم صبغ الشعر بالحناء

ammar
مشاركة ammar

حكم صبغ الشيب بالحناء

السؤال:

هل يجب على الزوجة إذا أصبح شعرها أبيض أن تصبغه بالحنة؟
وهل هي سنة عن زوجات الرسول أم ماذا؟

الإجابة:

تزيّن المرأة لزوجها أمر مستحب، ما دام في حدود المشروع المباح.
ويستحب تغيير الشيب بصبغه بالحناء، أو بالحناء والكَتَم (نبات يزيد من قتامة لون الحناء حتى يبدو كاللون البني المحروق)، ما لم يكن اللون المستخدم أسود.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ» متفق عليه.
وعن جابر رضي الله عنه قال: «أتي بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ» رواه مسلم.
قال النووي: (الثغام أو الثَّغَامَةِ) قال أبو عبيد هو نبت أبيض الزهر والثمر شبه بياض الشيب به واحدتها ثغامة وقال ابن الأعرابي شجرة تَبْيَضُّ كأنها الملح.
وقال النووي أيضاً: "وَمَذْهَبُنَا اسْتِحْبَابُ خِضَابِ الشَّيْبِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ بِصُفْرَةٍ أَوْ حُمْرَةٍ وَيَحْرُمُ خِضَابُهُ بِالسَّوَادِ عَلَى الْأَصَحِّ وَقِيلَ يُكْرَهُ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ وَالْمُخْتَارُ التَّحْرِيمُ ".
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى:
" الصبغ إن كان بالحناء أو بالزعفران أو نحو ذلك لا بأس، أما صبغ الشيب بالسواد فلا يجوز؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنكر ذلك، ولم يفصل لم يقل هذا للنساء أو للرجال بل عمم، قال -عليه الصلاة والسلام-: (غيروا هذا الشيب واجتبوا السواد)، وقال: (يأتي في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة)، رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد صحيح، والأول رواه مسلم في الصحيح، في قصة والد الصديق لما جيء به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح ورأسه ولحيته كثغامة بياضاً، قال -عليه الصلاة والسلام-: (غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد)، وفي لفظ: (واجتنبوا السواد)، فهذه يعم الرجال والنساء، فإذا كانت المرأة فيها شيب تغير بغير السواد. سمعت من بعضهن أن هناك حناء أسود سماحة الشيخ؟ لا بد أن يكون الخضاب ليس بأسود، الحناء الذي يجعل الخضاب أحمر أو بين الحمرة والسواد، أما إذا وجد شيء يجعله أسود فلا، لأن هذا هو المنهي عنه. حتى وإن سمي حناء؟ وإن سمي حناء".
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (5/ 185):
"تغيير الشيب بصبغ شعر الرأس واللحية بالحناء، والكتم، ونحوهما: جائز، بل مستحب، وتغييره بالصبغ الأسود: لا يجوز، وقد ورد بهذا الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم...".
والله أعلم.

المجيب: عبد الله المحيسني

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم