تسجيل الدخول


فوائد قرآنية : ربنا لا تجعلنا فتنة للذین كفروا

ammar
مشاركة ammar

#فوائد_قرآنية

معنى كبير وتأديب عظيم!

جاء في محاسن التأويل للقاسمي رحمه الله (ت: ١٣٣٢ هـ) في تفسير قول الله تعالى:
﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للذین كفروا وٱغفر لنا ربنا إنك أنت ٱلعزیز ٱلحكیم﴾ [الممتحنة ٥]

( قال مجاهد: أي: لا تعذبنا بأيديهم، ولا بعذاب من عندك فيقولوا: لو كان هؤلاء على حق ما أصابهم هذا. وكذا قال قتادة، أي: لا تظهرهم علينا فيفتتنوا بذلك. يرون أنهم إنما ظهروا علينا لحق هم عليه. انتهى.

ومآل هذا الدعاء هو التعوذ من مثل ما صنع حاطب، مما يورث افتتان المشركين بالدين؛ إذ يكون ذلك مدعاة لقولهم: لو كان هؤلاء على حق، وما يوعدون به من الظفر حق، لما صانعنا مؤمنهم، فإذن ما هم عليه أماني؛ فيتزلزل من كان في نفسه الانتظام في سلكهم، والاستسعاد بحقهم.

ففي الآية معنى كبير، وتأديب عظيم. أي: ربنا لا تجعلنا نهمل من ديننا ما أمرنا به، أو نتساهل فيما عزم علينا منه، حتى لا تنحل بذلك قوتنا، ويتزلزل عمادنا، ويفتح لعدو الدين الافتتان به؛ لأن المؤمنين ما داموا متمسكين بآداب الدين، محافظين عليها، قائمين بها حق القيام، فإن النصر قائدهم والظفر رائدهم، ولذا أصبح المسلمون في القرون الأخيرة بحالهم حجة على دينهم أمام عدوهم.

ولا مسترد لقوتهم، ومستعاد لمجدهم، إلا بالرجوع إلى أصل كتابهم، والعلم بآدابه، والمحافظة على أحكامه، ونبذ ما ألصق به، مما يحرف كلمته، ويجافي حقيقته. وللحكماء في هذا الموضوع مقالات معروفة.) انتهى

وخلاصة هذا الكلام المهم أن تنازلنا عن شيء من ديننا رغبة في مجاملة الكفار لا يزديهم إلا إعراضا عن الحق وكفرا به، ولا يزيدنا إلا ضعفا وهوانا!
فالنجاة والعزة في التمسك بالدين حقا، وفي عدم موالاة الكفار أبدا.
فموالاة الكافرين فتنة لهم ولنا.

قناة محمد بن عبدالله بن جابر القحطاني العلمية

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم