تسجيل الدخول


حديث كل من مال يتيمك غير مسرف، ولا مبادر، ولا متأثل

الإجابة عن الاستفتاءات

حال ومعنى حديث: «كل من مال يتيمك غير..»

السؤال:

ما معنى حديث: (كل من مال يتيمك غير مسرف، ولا مبادر، ولا متأثل)
وهل هو صحيح

الإجابة:

عن عمرِو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رجلًا أتى النبيَّ صلى الله عليه وسله فقال: إني فقيرٌ ليس لي شيءٌ، ولي يتيمٌ, قال: فقال: (كُلْ من مالِ يتيمِكَ غيرَ مُسرِفٍ، ولا مُبادِرٍ، ولا مُتأثلٍ) رواه أبو داود في سننه، كتاب الوصايا، باب ما لوليِّ اليتيم أن ينالَ من مال اليتيم، (2872) واللفظ له، والنسائي في السنن الصغرى، كتاب الوصايا، باب ما للوصي من مال اليتيم إذا قام عليه، (3668)، وابن ماجه في سننه، أبواب الوصايا، باب قوله: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾، حديث رقم (2718).
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (8/241): « إسناده قوي » .
وقوله: (ولا مبادر) أي: مبادر كبر اليتيم؛ لئلا يأخذ ماله إذا بلغ الرشد.
ونصت الآية الكريمة على ذلك في قوله سبحانه: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ [النساء:6].
أي لا تتأخر يا ولي اليتيم في تسليم مال اليتيم إليه؛ انتظاراً لرشده، وهو معنى (البدار).. بل بمجرد أن تأنس منه رشداً، بعد أن تختبره، وتعلم منه أن قادر على حفظ ماله وتدبير شؤونه بنفسه.
وقوله: (ولا متأثل) أي: غير جامع، يقال: مالٌ مؤثّل، ومجدٌ مؤثل، أي مجموع ذو أصل، وأثَلَة الشيء: أصله . كما في النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، وشرح سنن أبي داود لابن رسلان (12/363).
فلا يسرف الولي في مال اليتيم، ولا يماطل في تسليمه ماله بعد رشده، ولا يشتري الولي لنفسه من المال اليتيم أثاثاً ولا عقاراً ولا مركباً (سيارة أو نحوها)..
بل يستعفف عن مال اليتيم ولا يأخذ منه شيئاً إن كان الولي غنياً.
أما لو كان فقيراً فليأكل بالمعروف، بلا سرف ولا تبذير، ويكتسب شيئاً من الأصول الثابتة لنفسه، ولا يماطل اليتيم إذا بلغ رشده.
والله أعلى وأعلم

المجيب: عبد الله المحيسني

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم