تسجيل الدخول


نصيحة هل العقد أفضل في الخطبة أم لا

السؤال(٣٥٨٥):

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما نصائحكم للأرامل والمطلقات، إذا خطبت إحداهن، هل يعقد عليها مباشرة، أو تكون الخطبة من دون عقد لمدة؛ حتى لا يسمى انفصالهما طلاقًا في حال عدم التفاهم بينهما؟

الجواب:

وجود ما يسمى مرحلة الخطبة بعد رضا الطرفين بالزواج أمر لم يعرفه أصحاب رسول الله ومن جاء بعدهم في صدر الإسلام، فالثابت عن أحدهم إنْ خطبَ امرأة فقبلت به عقد عليها ودخل بها، وإنما الخطبة بمفهومها المعاصر هي أمر مستحدث أفرزته هيمنة الغرب على القيم بعد شيوع العولمة وما حملته من تكنلوجيا، فصدروا لنا فكرة مصطلحات الصداقة والمساكنة والتعارف، والإسلام عندما جعل للثيّب(أرملة أو مطلقة) حرية في اتخاذ القرار بحيث لا تجبر على نكاح؛ إنما فعل ذلك لأنها خبرت طبيعة الرجل وعالم الرجال على حقيقته كيف يفكرون وماذا يبتغون من الأنثى.
والأكرم للأخت السائلة ومن على شاكلتها أن لا تنساق بدافع غفلة أو بساطة أو حسن نية ليست ممدوحة في هذا الموضع إلى فكرة مرحلة الخطوبة؛ لأنه لا فائدة منها، فأخبث الرجال قادر على التثعلب فيظهر نفسه كالطهر ينضح براءة ورقّة، فيدعي الكرم وهو شحيح، والرجولة وهو مخنث، والفضائل وهو خلِّي عنها، واسألي بنات جنسك اللواتي وقعن ضحية تلك الذئاب البشرية التي كانت تلبس ريش الحمامة الوادعة، ستجيدين خطبة إحداهن سنوات وكان فارس أحلامها ملائكيا؛ ثم ظهر على صورته الحقيقة بعد الأسبوع الأول من الزوج.
يا أختنا الفاضلة الخطبة وعد بالزواج لا تحل محظورا ولا تكشف مستورا، ولا يقبل حرّ أن يكلم امرأة لا تحل له ودعك من أمر الخطبة فقد تكون وقد لا تكون وقد تكتمل وقد تتلاشى، وإن كان من ذوي الفطرة السليمة والأخلاق المستقيمة لن يقبل أن يتكلم مع امرأة أجنبية عنه ولا أن تكلمه، وإن فعلتما فبعد الزواج عند أي تصادم _ وإن صغر _ سيعيرك بما كان منك قبل الزواج؛ لأن مجتمعاتنا ذكورية تغفر سقطات الرجل لا المرأة، وسيقول لسان حاله ومقاله: لن أثق بك كما تكلمت معي ستتكلمين مع غيري، ولن يشفع لك ساعتئذ النية الحسنة ولا القلب الطيب وستندمين ولكن بعد فوات الأوان.
افعلي ما يرضي الله تعالى إن وافقت عليه زوجا لا تكلميه حرفا قبل إتمام عقد النكاح، فالحب الحقيقي بعد الزواج لا قبله، ولا يعرف الرجل على حقيقته سوى زوجته؛ لأنه بعد الزواج سينتقل إلى برزخ أخر سيتغير كثيرا، وصفة هذا التغير _ إيجابا أو سلبا _ ستلعب الزوجة دورا كبيرا في صنعه بما تملك من حسنيين: حسن التبعل وحسن التعبد. والله أعلم.

الدكتور: ثائر الحلّاق.

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم

الإنجليزية | العربية | Dutch | الألمانية | Galician | الفرنسية | الإسبانية | الإيطالية | البرتغالية البرازيلية