تسجيل الدخول


حديث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة

الحديث الرابع عشر من أحاديث الأربعين النووية

ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يحل دمُ امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني , والنفس بالنفس , والتارك لدينه المفارق للجماعة " رواه البخاري ومسلم .

المفردات :

لا يحل دم امريء : لا تجوز إراقة دمه . والمراد النهي عن قتله ولو لم يرق دمه .
مسلم : في رواية (( يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله )) وهي صفة كاشفة .
إلا بإحدى ثلاث : خصال يجب على الإمام القتل بها لما فيه من المصلحة العامة ،وهي حفظ النفوس والأنساب والدين .
الثيب الزاني : من تزوج ووطي في نكاح صحيح ثم زنى بعد ذلك فإنه يرجم حتى يموت .
والنفس بالنفس : من قتل عمدا بغير حق فإنه يقتل بشرط المكافأة في الدين والحرية . فلا يقتل المسلم بالكافر ، ولا الحر بالعيد .
والتارك لدينه : الإسلام بالارتداد .
المفارق للجماعة : جماعة المسلمين .
يستفاد منه :
1-أن دم المسلم لا يباح إلا بإحدى ثلاثة أنواع : ترك دين الإسلام ، وقتل النفس بالشروط المتقدمة ، وانتهاك حرمة الفرج المحرم بالزنى بعد الوطء في نكاح صحيح .
2-جواز وصف الشخص بما كان عليه أولا ، وانتقل عنه لاستثناء المرتد من المسلمين ، اعتبارا لما كان عليه قبل مفارقة دينه .

*الشرح :
هذا الحديث بين فيه الرسول عليه الصلاة والسلام أن دماء المسلمين محترمة وأنها محرمة لا يحلانتهاكها إلا بإحدى ثلاث :
-الأول : " الثيب الزاني " وهو الذي تزوج ثم زنى بعد أن من الله عليه بالزواج , فهذا يحل دمه , لأن حده أن يرجم بالحجارة حتىى يموت .
-الثاني : " النفس بالنفس " وهذا في القصاص لقوله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ... " البقرة/ 178 .
-الثالث : " التارك لدينه المفارقللجماعة " والمراد به من خرج على الإمام , فإنه يباح قتله حتى يرجع ويتوبإلى الله عزوجل , وهناكك أشياء لم تذكر في هذا الحديث مما يحل فيها دم المسلم لكن الرسول عليه الصلاة والسلام كلامه يجمع بعضه من بعض ويكمل بعضه منن بعض .


*في هذا الحديث فوائد : منها احترام المسلم وأنهمعصوم الدم لقوله " لا يحل دمُ امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث " ومنها أنه يحل دمُ المرء بهذه الثلاث " الثيب الزاني " وهو الذي زنى بعد أن منّ الله عليه بالنكاح الصحيح وجامع زوجته فيه ثم يزني بعد ذلكفإنه يرجم حتىى يموت . " والنفس بالنفس " يعني إذا قتل شخصاً وتمت شروط القصاص فإنه يُقتل به , لقوله تبارك وتعالى "  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبََ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ... " البقرة/178 ... وقال تعالى " وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ " المائدة/ ...45 " والتارك لدينهه المفارق للجماعة " وهذا المرتد وإنه إذا ارتد بعدإسلامه حل دمه , لأنه صار غير معصوم الدم .


*ومن فوائد هذا الحديث :وجوب رجم الزاني لقوله " الثيب الزاني " .


*ومن فوائده أيضا :جواز القصاص لكن الإنسان مخيّر –أعني من له القصاص- بين أن يقتص أو يعفو إلى الدية أو يعفو مجاناً .


*ومن فوائده أيضاً : وجوب قتل المرتد إذا لم يتب .

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم