موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 106 من سورة هود - فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها

سورة هود الآية رقم 106 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 106 من سورة هود عدة تفاسير, سورة هود : عدد الآيات 123 - الصفحة 233 - الجزء 12.

﴿ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ ﴾
[ هود: 106]


التفسير الميسر

فأما الذين شَقُوا في الدنيا لفساد عقيدتهم وسوء أعمالهم، فالنار مستقرهم، لهم فيها من شدة ما هم فيه من العذاب زفير وشهيق، وهما أشنع الأصوات وأقبحها، ماكثين في النار أبدًا ما دامت السموات والأرض، فلا ينقطع عذابهم ولا ينتهي، بل هو دائم مؤكَّد، إلا ما شاء ربك من إخراج عصاة الموحدين بعد مدَّة من مكثهم في النار. إن ربك -أيها الرسول- فعَّال لما يريد.

تفسير الجلالين

«فأما الذين شقوا» في علمه تعالى «ففي النار لهم فيها زفير» صوت شديد «وشهيق» صوت ضعيف.

تفسير السعدي

وأما جزاؤهم فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا ْ أي: حصلت لهم الشقاوة، والخزي والفضيحة، فَفِي النَّارِ ْ منغمسون في عذابها، مشتد عليهم عقابها، لَهُمْ فِيهَا ْ من شدة ما هم فيه زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ْ وهو أشنع الأصوات وأقبحها.

تفسير البغوي

قوله : ( فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : الزفير : الصوت الشديد ، والشهيق الصوت الضعيف .
وقال الضحاك ومقاتل : الزفير أول نهيق الحمار ، والشهيق آخره إذا ردده في جوفه .
وقال أبو العالية : الزفير في الحلق والشهيق في الصدر .

تفسير الوسيط

ثم فصل- سبحانه- أحوال الأشقياء والسعداء فقال: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ.
قال الآلوسي: قال الراغب: الزفير ترديد النفس حتى تنتفخ الضلوع منه مأخوذ من زفر فلان إذا حمل حملا بمشقة فتردد فيه نفسه، ومنه قيل للإماء الحاملات الماء: زوافر.
والشهيق.
رد النفس إلى الصدر بصعوبة وعناء.
والمراد بهما: الدلالة على شدة كربهم وغمهم، وتشبيه حالهم بحال من استولت على قلبه الحرارة، واستبد به الضيق حتى صار في كرب شديد .
والمعنى: فأما الذين كان نصيبهم الشقاء في الآخرة، بسبب كفرهم واقترافهم للمعاصي في الدنيا، فمصيرهم إلى الاستقرار في النار، لهم فيها من ضيق الأنفاس.
وحرج الصدور، وشدة الكروب ما يجعلهم يفضلون الموت على ما هم فيه من هم وغم.
وخص- سبحانه- من بين أحوالهم الأليمة حالة الزفير والشهيق تنفيرا من الأسباب التي توصل إلى النار، وتبشيعا لتلك الحالة التي فيها ما فيها من سوء المنظر، وتعاسة الحال .
.
.

المصدر : تفسير : فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها