موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 120 من سورة هود - وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما

سورة هود الآية رقم 120 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 120 من سورة هود عدة تفاسير, سورة هود : عدد الآيات 123 - الصفحة 235 - الجزء 12.

﴿ وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
[ هود: 120]


التفسير الميسر

ونقصُّ عليك -أيها النبي- من أخبار الرسل الذين كانوا قبلك، كل ما تحتاج إليه مما يقوِّي قلبك للقيام بأعباء الرسالة، وقد جاءك في هذه السورة وما اشتملت عليه من أخبار، بيان الحق الذي أنت عليه، وجاءك فيها موعظة يرتدع بها الكافرون، وذكرى يتذكر بها المؤمنون بالله ورسله.

تفسير الجلالين

«وكلا» نصب بنقص وتنوينه عوض المضاف إليه أي كل ما يحتاج إليه «نقص عليك من أنباء الرسل ما» بدل من «كلا»، «نثبت» نطمئن «به فؤادك» قلبك «وجاءك في هذه» الأنباء أو الآيات «الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين» خصوا بالذكر لانتفاعهم بها في الإيمان بخلاف الكفار.

تفسير السعدي

لما ذكر في هذه السورة من أخبار الأنبياء، ما ذكر، ذكر الحكمة في ذكر ذلك، فقال: وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ْ أي: قلبك ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل، فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها, ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به.
وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ ْ السورة الْحَقُّ ْ اليقين، فلا شك فيه بوجه من الوجوه، فالعلم بذلك من العلم بالحق الذي هو أكبر فضائل النفوس.
وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ْ أي: يتعظون به، فيرتدعون عن الأمور المكروهة، ويتذكرون الأمور المحبوبة لله فيفعلونها.

تفسير البغوي

( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك ) معناه : وكل الذي تحتاج إليه من أنباء الرسل ، أي : من أخبارهم وأخبار أممهم نقصها عليك لنثبت به فؤادك ، لنزيدك يقينا ونقوي قلبك ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعها كان في ذلك تقوية لقلبه على الصبر على أذى قومه .
( وجاءك في هذه الحق ) قال الحسن ، وقتادة : في هذه الدنيا .
وقال غيرهما : في هذه السورة .
وهذا قول الأكثرين .
خص هذه السورة تشريفا ، وإن كان قد جاءه الحق في جميع السور .
( وموعظة ) أي : وجاءتك موعظة ( وذكرى للمؤمنين ) .

تفسير الوسيط

ثم بين- سبحانه- أهم الفوائد التي تعود على الرسول صلى الله عليه وسلم من وراء إخباره بأحوال الأنبياء السابقين مع أقوامهم فقال: وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ.
.
.
.
والتنوين في قوله وَكُلًّا للعوض عن المضاف إليه.
والأنباء جمع نبأ وهو الخبر الهام:أى: وكل نبأ من أنباء الرسل الكرام السابقين نقصه عليك- أيها الرسول الكريم- ونخبرك عنه.
فالمقصود به تثبيت قلبك، وتقوية يقينك، وتسلية نفسك ونفوس أصحابك عما لحقكم من أذى في سبيل تبليغ دعوة الحق إلى الناس.
وقوله- سبحانه- وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ بيان لما اشتملت هذه السورة الكريمة من أخبار صادقة، وعظات بليغة.
أى وجاءك- أيها الرسول الكريم- في هذه السورة الكريمة وغيرها من سور القرآن الكريم: الحق الثابت المطابق للواقع، والعظات الحكيمة، والذكرى النافعة للمؤمنين بما جئت به.
وأما الذين في قلوبهم مرض فقد زادتهم هذه السورة وأمثالها رجسا إلى رجسهم، وماتوا وهم كافرون.

المصدر : تفسير : وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما