موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 14 من سورة السجدة - فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا

سورة السجدة الآية رقم 14 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 14 من سورة السجدة عدة تفاسير, سورة السجدة : عدد الآيات 30 - الصفحة 416 - الجزء 21.

﴿ فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
[ السجدة: 14]


التفسير الميسر

يقال لهؤلاء المشركين -عند دخولهم النار-: فذوقوا العذاب؛ بسبب غفلتكم عن الآخرة وانغماسكم في لذائذ الدنيا، إنا تركناكم اليوم في العذاب، وذوقوا عذاب جهنم الذي لا ينقطع؛ بما كنتم تعملون في الدنيا من الكفر بالله ومعاصيه.

تفسير الجلالين

«فذوقوا» العذاب «بما نسيتم لقاء يومكم هذا» أي بترككم الإيمان به «إنا نسيناكم» تركناكم في العذاب «وذوقوا عذاب الخلد» الدائم «بما كنتم تعملون» من الكفر والتكذيب.

تفسير السعدي

فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا أي: يقال للمجرمين، الذين ملكهم الذل، وسألوا الرجعة إلى الدنيا، ليستدركوا ما فاتهم، قد فات وقت الرجوع ولم يبق إلا العذاب، فذوقوا العذاب الأليم، بما نسيتم لقاء يومكم هذا، وهذا النسيان نسيان ترك، أي: بما أعرضتم عنه، وتركتم العمل له، وكأنكم غير قادمين عليه، ولا ملاقيه.
إِنَّا نَسِينَاكُمْ أي: تركناكم بالعذاب، جزاء من جنس عملكم، فكما نَسِيتُمْ نُسِيتُمْ، وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ أي: العذاب غير المنقطع، فإن العذاب إذا كان له أجل وغاية، كان فيه بعض التنفيس والتخفيف، وأما عذاب جهنم - أعاذنا اللّه منه - فليس فيه روح راحة، ولا انقطاع لعذابهم فيها.
بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من الكفر والفسوق والمعاصي.

تفسير البغوي

( فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا ) أي : تركتم الإيمان به في الدنيا ( إنا نسيناكم ) تركناكم ( وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون ) من الكفر والتكذيب .

تفسير الوسيط

ثم بين- سبحانه- ما يقال لهؤلاء المجرمين عند ما يلقى بهم في جهنم فقال- تعالى-:فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ، وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
والذوق حقيقة إدراك المطعومات.
والأصل فيه أن يكون في أمر مرغوب في ذوقه وطلبه.
والتعبير به هنا عن ذوق العذاب من باب التهكم بهم.
والفاء في قوله: فَذُوقُوا لترتيب الأمر بالذوق على ما قبله والباء للسببية.
والمراد بالنسيان لازمه، وهو الترك والإهمال.
أى: ويقال لهؤلاء المجرمين عند ما يلقى بهم في النار: ذوقوا لهيبها وسعيرها بسبب نسيانكم وإهمالكم وجحودكم ليوم القيامة وما فيه من حساب.
وإننا من جانبنا قد أهملناكم وتركناكم.
بسبب إصراركم على كفركم، وذوقوا العذاب الذي أنتم مخلدون فيه بسبب أعمالكم القبيحة في الدنيا «جزاء وفاقا» .
وكرر- سبحانه- لفظ فَذُوقُوا على سبيل التأكيد، وزيادة التقريع والتأنيب.
ثم تترك السورة الكريمة هؤلاء المجرمين يذوقون العذاب، وتنتقل إلى الحديث عن مشهد آخر، عن مشهد يشرح النفوس، ويبهج القلوب، إنه مشهد المؤمنين الصادقين، وما أعد الله- تعالى- من ثواب قال- تعالى-:

المصدر : تفسير : فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا