موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

تفسير وذكر اسم ربه فصلى - الآية 15 من سورة الأعلى

سورة الأعلى الآية رقم 15 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 15 من سورة الأعلى عدة تفاسير, سورة الأعلى : عدد الآيات 19 - الصفحة 592 - الجزء 30.

﴿ وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ﴾
[ الأعلى: 15]


التفسير الميسر

قد فاز مَن طهر نفسه من الأخلاق السيئة، وذكر الله، فوحَّده ودعاه وعمل بما يرضيه، وأقام الصلاة في أوقاتها؛ ابتغاء رضوان الله وامتثالا لشرعه.

تفسير الجلالين

«وذكر اسم ربه» مكبرا «فصلَّى» الصلوات الخمس وذلك من أمور الآخرة وكفار مكة مُعرضون عنها.

تفسير السعدي

وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى أي: اتصف بذكر الله، وانصبغ به قلبه، فأوجب له ذلك العمل بما يرضي الله، خصوصًا الصلاة، التي هي ميزان الإيمان، فهذا معنى الآية الكريمة، وأما من فسر قوله تزكى بمعني أخرج زكاة الفطر، وذكر اسم ربه فصلى، أنه صلاة العيد، فإنه وإن كان داخلًا في اللفظ وبعض جزئياته، فليس هو المعنى وحده.

تفسير البغوي

( وذكر اسم ربه فصلى ) قال خرج إلى العيد فصلى ، فكان ابن مسعود يقول : رحم الله امرءا تصدق ثم صلى ، ثم يقرأ هذه الآية .
وروى نافع : كان ابن عمر إذا صلى الغداة - يعني من يوم العيد - قال : يا نافع أخرجت الصدقة ؟ فإن قلت : نعم ، مضى إلى المصلى ، وإن قلت : لا قال : فالآن فأخرج ، فإنما نزلت هذه الآية في هذا قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وهو قول أبي العالية وابن سيرين .
وقال بعضهم : لا أدري ما وجه هذا التأويل ؟ لأن هذه السورة مكية ، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر .
[ قال الشيخ الإمام محيي السنة رحمه الله ] يجوز أن يكون النزول سابقا على الحكم كما قال : " وأنت حل بهذا البلد " فالسورة مكية ، وظهر أثر الحل يوم الفتح حتى قال عليه الصلاة والسلام : " أحلت لي ساعة من نهار " وكذلك نزل بمكة : " سيهزم الجمع ويولون الدبر " ( القمر - 45 ) قال عمر بن الخطاب : كنت لا أدري أي جمع يهزم ، فلما كان يوم بدر رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يثب ، في الدرع ويقول : سيهزم الجمع ويولون الدبر "وذكر اسم ربه فصلى " أي : وذكر ربه فصلى ، قيل : الذكر : تكبيرات العيد ، والصلاة : صلاة العيد ، وقيل : الصلاة هاهنا الدعاء .

تفسير الوسيط

وبعد هذا البيان الذي يهز القلوب.
.
عن سوء عاقبة الأشقياء، ساق- سبحانه- ما يدخل البهجة والسرور على النفوس، عن طريق بيان حسن عاقبة السعداء، فقال:قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى.
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى.
ومن ذكر اسم ربه بقلبه ولسانه، فصلى الصلوات الخمس التي فرضها الله- تعالى- عليه.
وأضاف إليها ما استطاع من نوافل وسنن.
وعبر- سبحانه- بقوله: قَدْ أَفْلَحَ ليجمع في هذا التعبير البليغ، كل معاني الخير والنفع، لأن الفلاح معناه: وصول المرء إلى ما يطمح إليه من فوز ونفع.
وجاء التعبير بالماضي المسبوق بقد، للدلالة على تحقيق هذا الفلاح بفضل الله- تعالى- ورحمته.
وقد اشتملت هاتان الآيتان على الطهارة من العقائد الباطلة تَزَكَّى وعلى استحضار معرفة الله- تعالى- وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ وعلى أداء التكاليف الشرعية التي على رأسها الصلاة فَصَلَّى.
وهذه المعاني هي التي وصلت صاحبها إلى الفلاح الذي ليس بعده فلاح.

المصدر : تفسير : وذكر اسم ربه فصلى