موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 16 من سورة ص - وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم

سورة ص الآية رقم 16 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 16 من سورة ص عدة تفاسير, سورة ص : عدد الآيات 88 - الصفحة 453 - الجزء 23.

﴿ وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ﴾
[ ص: 16]


التفسير الميسر

وقالوا: ربنا عجِّل لنا نصيبنا من العذاب في الدينا قبل يوم القيامة، وكان هذا استهزاءً منهم.

تفسير الجلالين

«وقالوا» لما نزل (فأما من أوتي كتابه بيمينه) الخ «ربنا عجل لنا قطنا» أي كتاب أعمالنا «قبل يوم الحساب» قالوا ذلك استهزاء.

تفسير السعدي

أي: قال هؤلاء المكذبون، من جهلهم ومعاندتهم الحق، مستعجلين للعذاب: رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا أي: قسطنا وما قسم لنا من العذاب عاجلا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ولَجُّوا في هذا القول، وزعموا أنك يا محمد، إن كنت صادقا، فعلامة صدقك أن تأتينا بالعذاب

تفسير البغوي

( وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب ) قال سعيد بن جبير عن ابن عباس : يعني كتابنا ، و " القط " الصحيفة التي أحصت كل شيء .
قال الكلبي : لما نزلت في الحاقة : " فأما من أوتي كتابه بيمينه " ( الحاقة - 19 ) ، " وأما من أوتي كتابه بشماله " ( الحاقة - 25 ) قالوا استهزاء : عجل لنا كتابنا في الدنيا قبل يوم الحساب .
وقال سعيد بن جبير : يعنون حظنا ونصيبنا من الجنة التي تقول .
وقال الحسن ، وقتادة ، ومجاهد ، والسدي : يعني عقوبتنا ونصيبنا من العذاب .
وقال عطاء : قاله النضر بن الحارث ، وهو قوله : " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء " ( الأنفال : 32 ) .
وعن مجاهد قال : " قطنا " حسابنا ، ويقال لكتاب الحساب قط .
وقال أبو عبيدة والكسائي : " القط " : الكتاب بالجوائز .

تفسير الوسيط

ثم ختم- سبحانه- هذه الآيات الكريمة، ببيان ما جبل عليه هؤلاء المشركون من جهالات وسفاهات، حيث تعجلوا العقاب قبل وقوعه بهم، فقال- تعالى-: وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ.
والقطّ: النصيب والقطعة من الشيء.
مأخوذ من قط الشيء إذا قطعه وفصله عن غيره.
فهم قد أطلقوا القطعة من العذاب على عذابهم، باعتبار أنها مقتطعة من العذاب الكلى المعد لهم ولغيرهم.
أى: وقال هؤلاء المشركون الجاهلون يا ربنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا أى عجل لنا نصيبنا من العذاب الذي توعدتنا به، ولا تؤخره إلى يوم الحساب.
وتصدير دعائهم بنداء الله- تعالى- بصفة الربوبية، يشعر بشدة استهزائهم بهذا العذاب الذي توعدهم الله- تعالى- به على لسان رسوله صلّى الله عليه وسلم.
ونسب- سبحانه- القول إليهم جميعا مع أن القائل هو النضر بن الحارث، أو أبو جهل.
.
لأنهم قد رضوا بهذا القول، ولم يعترضوا على قائله.
وقيل المراد بقوله- تعالى-: عَجِّلْ لَنا قِطَّنا.
.
أى: صحائف أعمالنا لننظر فيها قبل يوم الحساب.
وقيل المراد به: نصيبهم من الجنة أى: عجل لنا نصيبنا من الجنة التي وعد رسولك بها أتباعه، وأعطنا هذا النصيب في الدنيا قبل يوم الحساب لأننا لا نؤمن بوقوعه.
وعلى جميع الأقوال، فالمراد بيان أنهم قوم قد بلغ بهم التطاول والغرور منتهاه، حيث استهزءوا بيوم الحساب، وطلبوا تعجيل نزول العذاب بهم في الدنيا، بعد أن سمعوا من الرسول صلّى الله عليه وسلم أن عقوبتهم مؤجلة إلى الآخرة.
.
قال- تعالى-: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ، وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ .
وقال- سبحانه-: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ .
ثم واصلت السورة الكريمة تسليتها للرسول صلّى الله عليه وسلم حيث أمرته بالصبر، وذكرت له- بشيء من التفصيل- قصص بعض الأنبياء- عليهم السلام- وبدأت بقصة داود- عليه السلام- الذي آتاه الله الملك والنبوة قال- تعالى-:

المصدر : تفسير : وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم