موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

تفسير من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن - الآية 160 من سورة الأنعام

سورة الأنعام الآية رقم 160 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 160 من سورة الأنعام عدة تفاسير, سورة الأنعام : عدد الآيات 165 - الصفحة 150 - الجزء 8.

﴿ مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ﴾
[ الأنعام: 160]


التفسير الميسر

من لقي ربه يوم القيامة بحسنة من الأعمال الصالحة فله عشر حسنات أمثالها، ومن لقي ربه بسيئة فلا يعاقب إلا بمثلها، وهم لا يظلمون مثقال ذرة.

تفسير الجلالين

«من جاء بالحسنة» أي لا إله إلا الله «فله عشرُ أمثالها» أي جزاء عشر حسنات «ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها» أي جزاءه «وهم لا يُظلمون» ينقصون من جزائهم شيئا.

تفسير السعدي

ثم ذكر صفة الجزاء فقال: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ القولية والفعلية، الظاهرة والباطنة، المتعلقة بحق الله أو حق خلقه فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا هذا أقل ما يكون من التضعيف.
وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وهذا من تمام عدله تعالى وإحسانه، وأنه لا يظلم مثقال ذرة، ولهذا قال: وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

تفسير البغوي

قوله - عز وجل - : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) أي : له عشر حسنات أمثالها ، وقرأ يعقوب " عشر " منون ، " أمثالها " بالرفع ، ( ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون )أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي ثنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ثنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان ثنا محمد بن يوسف القطان ثنا محمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن همام بن منبه ثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها حتى يلقى الله - عز وجل - " .
وأخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني ثنا عبد الغافر بن محمد الفارسي ثنا محمد بن عيسى الجلودي ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يقول الله تبارك وتعالى : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ، ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة بمثلها أو أغفر ، ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة " .
قال ابن عمر : الآية في غير الصدقات من الحسنات ، فأما الصدقات تضاعف سبعمائة ضعف .

تفسير الوسيط

ثم بين- سبحانه- لطفه في حكمه، وفضله على عباده، بمناسبة الحديث عن الجزاء فقال:مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها.
أى: من جاء يوم القيامة بالأعمال الحسنة.
فله عشر حسنات أمثالها في الحسن، فضلا من الله- تعالى- وكرما.
قال بعضهم: وذلك- ولله المثل الأعلى- كمن أهدى إلى سلطان عنقود عنب يعطيه بما يليق بسلطنته لا قيمة العنقود.
والعشر أقل ما وعد من الأصناف، وقد جاء الوعد بسبعين وبسبعمائة وبغير حساب، ولذلك قيل: المراد بذكر العشر بيان الكثرة لا الحصر في العدد الخاص.
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ أى: بالأعمال السيئة فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها أى: فلا يجزى بحكم الوعد إلا بمثلها في العقوبة واحدة بواحدة وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ بنقص الثواب وزيادة العقاب.
فإن ربك لا يظلم أحدا.
وقد وردت أحاديث كثيرة في معنى الآية منها ما رواه الشيخان عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله- تعالى-: إذا أراد عبدى أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها فإن عملها فاكتبوها بمثلها.
وإن تركها من أجلى فاكتبوها له حسنة، وإذا أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة.
فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبعمائة» .
ثم ختمت السورة الكريمة بخمس آيات جامعة لوجوه الخير، من تأملها تجلى له أنها ختام حكيم يناسب هذه السورة التي هي سورة البلاغ والإعلان، والمبادئ العليا لدعوة الإيمان.
أما الآيات الخمس فهي قوله- تعالى-:

المصدر : تفسير : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن