موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 2 من سورة هود - ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه

سورة هود الآية رقم 2 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 2 من سورة هود عدة تفاسير, سورة هود : عدد الآيات 123 - الصفحة 221 - الجزء 11.

﴿ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ ﴾
[ هود: 2]


التفسير الميسر

وإنزال القرآن وبيان أحكامه وتفصيلها وإحكامها؛ لأجل أن لا تعبدوا إلا الله وحده لا شريك له. إنني لكم -أيها الناس- من عند الله نذير ينذركم عقابه، وبشير يبشِّركم بثوابه.

تفسير الجلالين

«أ» أي بأن «لا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير» بالعذاب إن كفرتم «وبشير» بالثواب إن آمنتم.

تفسير السعدي

فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير، فلا تسأل بعد هذا، عن عظمته وجلالته واشتماله على كمال الحكمة، وسعة الرحمة .
وإنما أنزل الله كتابه ل أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ أي: لأجل إخلاص الدين كله لله، وأن لا يشرك به أحد من خلقه.
إِنَّنِي لَكُمْ أيها الناس مِنْهُ أي: من الله ربكم نَذِيرٍ لمن تجرأ على المعاصي بعقاب الدنيا والآخرة، وَبَشِيرٌ للمطيعين لله بثواب الدنيا والآخرة.

تفسير البغوي

( ألا تعبدوا إلا الله ) أي : وفي ذلك الكتاب : أن لا تعبدوا إلا الله ، ويكون محل " أن " رفعا .
وقيل : محله خفض ، تقديره : بأن لا تعبدوا إلا الله ، ( إنني لكم منه ) أي : من الله ( نذير ) للعاصين ، ( وبشير ) للمطيعين .

تفسير الوسيط

وقوله: أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ جملة تعليلية، أى: أنه- سبحانه- فعل ما فعل من إحكام الكتاب وتفصيله وتنزيله من لدن حكيم خبير، لكي تخلصوا له العبادة والطاعة، وتتركوا عبادة غيره لأن من أنزل هذا الكتاب المعجز، من حقه أن يفرد بالخضوع والاستعانة.
وقوله: إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ بيان لوظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم.
والضمير المجرور في «منه» يعود على الله- تعالى-.
أى: عليكم- أيها الناس- أن تخلصوا لله- تعالى- العبادة والطاعة، فإنه- سبحانه- قد أرسلنى إليكم لكي أنذر الذين فسقوا عن أمره بسوء العاقبة، وأبشر الذين استجابوا لدعوته بحسن المثوبة.
وقدم- سبحانه- الإنذار على التبشير لأن الخطاب موجه إلى الكافرين، الذين أشركوا مع الله آلهة أخرى.
قال بعضهم: «والجمع بين النذارة والبشارة، لمقابلة ما تضمنته الجملة الأولى من طلب ترك عبادة غير الله.
بطريق النهى، وطلب عبادة الله بطريق الاستثناء، فالنذارة ترجع إلى الجزء الأول، والبشارة ترجع إلى الجزء الثاني» .

المصدر : تفسير : ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه