موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 21 من سورة لقمان - وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنـزل الله

سورة لقمان الآية رقم 21 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 21 من سورة لقمان عدة تفاسير, سورة لقمان : عدد الآيات 34 - الصفحة 413 - الجزء 21.

﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ يَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ﴾
[ لقمان: 21]


التفسير الميسر

وإذا قيل لهؤلاء المجادلين في توحيد الله وإفراده بالعبادة: اتبعوا ما أنزل الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قالوا: بل نتبع ما كان عليه آباؤنا من الشرك وعبادة الأصنام، أيفعلون ذلك، ولو كان الشيطان يدعوهم؛ بتزيينه لهم سوء أعمالهم، وكفرهم بالله إلى عذاب النار المستعرة؟

تفسير الجلالين

«وإذا قيل لهم اتَّبعوا ما أَنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا» قال تعالى: «أ» يتبعونه «ولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير» أي موجباته؟ لا.

تفسير السعدي

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ على أيدي رسله، فإنه الحق، وبينت لهم أدلته الظاهرة قَالُوا معارضين ذلك: بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا فلا نترك ما وجدنا عليه آباءنا لقول أحد كائنا من كان.
قال تعالى في الرد عليهم وعلى آبائهم: أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ فاستجاب له آباؤهم، ومشوا خلفه، وصاروا من تلاميذ الشيطان، واستولت عليهم الحيرة.
فهل هذا موجب لاتباعهم لهم ومشيهم على طريقتهم، أم ذلك يرهبهم من سلوك سبيلهم، وينادي على ضلالهم، وضلال من اتبعهم.
وليس دعوة الشيطان لآبائهم ولهم، محبة لهم ومودة، وإنما ذلك عداوة لهم ومكر بهم، وبالحقيقة أتباعه من أعدائه، الذين تمكن منهم وظفر بهم، وقرت عينه باستحقاقهم عذاب السعير، بقبول دعوته.

تفسير البغوي

( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا ) قال الله - عز وجل - : ( أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير ) وجواب " لو " محذوف ، ومجازه : يدعوهم فيتبعونه ، يعني : يتبعون الشيطان وإن كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير .

تفسير الوسيط

ثم بين- سبحانه- أن هؤلاء المجادلين بالباطل، لم يكتفوا بذلك، بل أضافوا إلى رذائلهم السابقة رذائل أخرى منها العناد والتقليد الأعمى، فقال وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ .
.
.
أى: وإذا قيل لهؤلاء المجادلين بالباطل اتبعوا ما أنزله الله- تعالى- على نبيه صلى الله عليه وسلّم من قرآن كريم، ومن وحى حكيم.
قالُوا على سبيل العناد والتقليد الأعمى بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا من عبادة الأصنام والأوثان، والسير على طريقتهم التي كانوا يسيرون عليها.
وقوله- سبحانه-: أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ رد عليهم، وبيان لبطلان الاعتماد في العقيدة على مجرد تقليد الآباء.
والهمزة للاستفهام الإنكارى، والواو للحال.
أى: أيتبعون ما كان عليه آباؤهم، والحال أن هذا الاتباع هو من وحى الشيطان الذي يقودهم إلى ما يؤدى إلى عذاب السعير.
قال الآلوسى: وفي الآية دليل على المنع من التقليد لمن قدر على النظر.
وأما اتباع الغير في الدين بعد العلم بدليل ما أنه محق، فاتباع في الحقيقة لما أنزل الله- تعالى- وليس من التقليد المذموم في شيء، وقد قال- سبحانه-: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ .
ثم فصل سبحانه بعد ذلك حسن عاقبة الأخيار، وسوء عاقبة الأشرار الذين لا يحسنون التدبر في أنفسهم، أو فيما حولهم، فقال تعالى-:

المصدر : تفسير : وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنـزل الله