موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 23 من سورة هود - إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى

سورة هود الآية رقم 23 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 23 من سورة هود عدة تفاسير, سورة هود : عدد الآيات 123 - الصفحة 224 - الجزء 12.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴾
[ هود: 23]


التفسير الميسر

إن الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا الأعمال الصالحة، وخضعوا لله في كل ما أُمروا به ونُهوا عنه، أولئك هم أهل الجنة، لا يموتون فيها، ولا يَخْرجون منها أبدًا.

تفسير الجلالين

«إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا» سكنوا واطمأنوا أو أنابوا «إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون».

تفسير السعدي

يقول تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بقلوبهم، أي: صدقوا واعترفوا, لما أمر الله بالإيمان به، من أصول الدين وقواعده.
وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ المشتملة على أعمال القلوب والجوارح، وأقوال اللسان.
وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أي: خضعوا له، واستكانوا لعظمته، وذلوا لسلطانه، وأنابوا إليه بمحبته، وخوفه، ورجائه، والتضرع إليه.
أُولَئِكَ الذين جمعوا تلك الصفات أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ لأنهم لم يتركوا من الخير مطلبا، إلا أدركوه، ولا خيرا، إلا سبقوا إليه.

تفسير البغوي

( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا ) قال ابن عباس : خافوا .
قال قتادة : أنابوا .
وقال مجاهد : اطمأنوا .
وقيل : خشعوا .
وقوله : ( إلى ربهم ) أي : لربهم .
( أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ) .

تفسير الوسيط

ثم بين- سبحانه- حسن عاقبة المؤمنين بعد بيان سوء عاقبة الكافرين فقال- تعالى-: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ.
قال الجمل: والإخبات في اللغة هو الخشوع والخضوع وطمأنينة القلب.
ولفظ الإخبات يتعدى بإلى وباللام.
فإذا قلت أخبت فلان إلى كذا فمعناه اطمأن إليه.
وإذا قلت أخبت له فمعناه: خشع وخضع له.
فقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إشارة الى جميع أعمال الجوارح.
وقوله: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ إشارة إلى أعمال القلوب وهي الخشوع والخضوع لله- تعالى-» .
والمعنى: إن الذين آمنوا بالله- تعالى- إيمانا حقا وعملوا الأعمال الصالحات التي ترضيه- سبحانه- واطمأنوا إلى قضاء ربهم وخشعوا له أولئك الموصوفون بذلك هم أصحاب الجنة وهم الخالدون فيها خلودا أبديا وهم الذين رضى الله عنهم ورضوا عنه.

المصدر : تفسير : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى