موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 28 من سورة الأحقاف - فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله

سورة الأحقاف الآية رقم 28 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 28 من سورة الأحقاف عدة تفاسير, سورة الأحقاف : عدد الآيات 35 - الصفحة 505 - الجزء 26.

﴿ فَلَوۡلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرۡبَانًا ءَالِهَةَۢۖ بَلۡ ضَلُّواْ عَنۡهُمۡۚ وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ﴾
[ الأحقاف: 28]


التفسير الميسر

فهلا نصر هؤلاء الذين أهلكناهم من الأمم الخالية آلهتُهم التي اتخذوا عبادتها قربانًا يتقربون بها إلى ربهم؛ لتشفع لهم عنده، بل ضلَّت عنهم آلهتهم، فلم يجيبوهم، ولا دافعوا عنهم، وذلك كذبهم وما كانوا يَفْتَرون في اتخاذهم إياهم آلهة.

تفسير الجلالين

«فلولا» هلا «نصرهم» بدفع العذاب عنهم «الذين اتخذوا من دون الله» أي غيره «قربانا» متقربا بهم إلى الله «آلهة» معه وهم الأصنام ومفعول اتخذ الأول ضمير محذوف يعود على الموصول أي هم، وقربانا الثاني وآلهة بدل منه «بل ضلوا» غابوا «عنهم» عند نزول العذاب «وذلك» أي اتخاذهم الأصنام آلهة قربانا «إفكهم» كذبهم «وما كانوا يفترون» يكذبون، وما مصدرية أو موصولة والعائد محذوف، أي فيه.

تفسير السعدي

فلما لم يؤمنوا أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر ولم تنفعهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء ولهذا قال هنا: فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً أي: يتقربون إليهم ويتألهونهم لرجاء نفعهم.
بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ فلم يجيبوهم ولا دفعوا عنهم، وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ من الكذب الذي يمنون به أنفسهم حيث يزعمون أنهم على الحق وأن أعمالهم ستنفعهم فضلت وبطلت.

تفسير البغوي

( فلولا ) فهلا ( نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة ) يعني الأوثان ، اتخذوها آلهة يتقربون بها إلى الله - عز وجل - ، " القربان " : كل ما يتقرب به إلى الله - عز وجل - ، وجمعه : " قرابين " ، كالرهبان والرهابين .
( بل ضلوا عنهم ) قال مقاتل : بل ضلت الآلهة عنهم فلم تنفعهم عند نزول العذاب بهم ( وذلك إفكهم ) أي كذبهم الذي كانوا يقولون إنها تقربهم إلى الله - عز وجل - وتشفع لهم ( وما كانوا يفترون ) يكذبون أنها آلهة .

تفسير الوسيط

فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً أى: فهلا نصرهم ومنعهم من الهلاك.
هؤلاء الآلهة الذين اتخذوهم من دون الله قربانا يتقربون بهم إليه- سبحانه- كما قالوا ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى.
«فلولا» هنا حرف تحضيض بمعنى «هلا» والمفعول الأول لاتخذوا محذوف أى: الذين اتخذوهم، وآلِهَةً هو المفعول الثاني، و «قربانا» حال.
وهو كل ما يتقرب به إلى الله- تعالى- من طاعة أو نسك.
والجمع قرابين.
وقوله- تعالى-: بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ إضراب انتقالي عن نفى النصرة إلى ما هو أشد من ذلك.
أى: أن هؤلاء الآلهة لم يكتفوا بعدم نصر أولئك الكافرين، بل غابوا عنهم وتركوهم وحدهم، ولم يحضروا إليهم.
.
وذلك الغياب الذي حدث من آلهتهم عنهم.
مظهر من مظاهر كذب هؤلاء الكافرين وافترائهم على الحق في الدنيا، حيث زعموا أن هذه الآلهة الباطلة ستشفع لهم يوم القيامة، وقالوا- كما حكى القرآن عنهم-: هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ .
.
.
وها هم اليوم لا يرون آلهتهم، ولا يجدون لهم شيئا من النفع.

المصدر : تفسير : فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله