موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 32 من سورة هود - قالوا يانوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا

سورة هود الآية رقم 32 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 32 من سورة هود عدة تفاسير, سورة هود : عدد الآيات 123 - الصفحة 225 - الجزء 12.

﴿ قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ﴾
[ هود: 32]


التفسير الميسر

قالوا: يا نوح قد حاججتنا فأكثرت جدالنا، فأتنا بما تعدنا من العذاب إن كنت من الصادقين في دعواك.

تفسير الجلالين

«قالوا يا نوح قد جادلتنا» خاصمتنا «فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا» به من العذاب «إن كنت من الصادقين» فيه.

تفسير السعدي

فلما رأوه، لا ينكف عما كان عليه من دعوتهم، ولم يدركوا منه مطلوبهم قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فما أجهلهم وأضلهم، حيث قالوا هذه المقالة، لنبيهم الناصح.
فهلا قالوا: إن كانوا صادقين: يا نوح قد نصحتنا، وأشفقت علينا, ودعوتنا إلى أمر، لم يتبين لنا، فنريد منك أن تبينه لنا لننقاد لك، وإلا فأنت مشكور في نصحك.
لكان هذا الجواب المنصف، الذي قد دعي إلى أمر خفي عليه، ولكنهم في قولهم، كاذبون، وعلى نبيهم متجرئون.
ولم يردوا ما قاله بأدنى شبهة، فضلا عن أن يردوه بحجة.

تفسير البغوي

( قالوا يا نوح قد جادلتنا ) خاصمتنا ، ( فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا ) من العذاب ( إن كنت من الصادقين ) .

تفسير الوسيط

أى: قال قوم نوح- عليه السلام- له بعد أن غلبهم بحجته، وعجزوا عن الدفاع عن أنفسهم: يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا .
.
.
أى: خاصمتنا ونازعتنا فأكثرت في ذلك حتى لم تترك لنا منفذا للرد عليك، والجدال: هو المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة.
وأصله- كما يقول الآلوسى- من جدلت الحبل إذا أحكمت فتله، ومنه الجديل- أى الحبل المفتول-، وجدلت البناء: أحكمته، والأجدل:الصقر المحكم البنية، والمجدل- كمنبر القصر المحكم البناء .
.
.
وسميت المنازعة في الرأى جدالا، لأن كل واحد من المتجادلين كأنما، يفتل الآخر عن رأيه- أى بصرفه عنه- .
.
.
وقيل: الأصل في الجدال الصراع، وإسقاط الإنسان صاحبه على الجدالة- بفتح الجيم- أى: الأرض الصلبة» .
ثم أضافوا إلى هذا العجز عن مجابهة الحجة سفاهة في القول فقالوا: فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.
أى: لقد سئمنا مجادلتك لنا ومللناها، فأتنا بالعذاب الذي تتوعدنا به، إن كنت من الصادقين في دعواك النبوة، وفي وعيدك لنا بعقاب الله، فإننا مصرون على عبادة آلهتنا، وكارهون لما تدعونا إليه.
وهذا شأن الجاهل المعاند، إنه يشهر السيف إذا أعجزته الحجة، ويعلن التحدي إذا يئس عن مواجهة الحق .
.
.

المصدر : تفسير : قالوا يانوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا