موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 33 من سورة الأحقاف - أو لم يروا أن الله الذي خلق

سورة الأحقاف الآية رقم 33 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 33 من سورة الأحقاف عدة تفاسير, سورة الأحقاف : عدد الآيات 35 - الصفحة 506 - الجزء 26.

﴿ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
[ الأحقاف: 33]


التفسير الميسر

أغَفَلوا ولم يعلموا أنَّ الله الذي خلق السموات والأرض على غير مثال سبق، ولم يعجز عن خلقهن، قادر على إحياء الموتى الذين خلقهم أوّلا؟ بلى، ذلك أمر يسير على الله تعالى الذي لا يعجزه شيء، إنه على كل شيء قدير.

تفسير الجلالين

«أولم يروْا» يعلموا، أي منكرو البعث «أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يَعْيَ بخلقهن» لم يعجز عنه «بقادر» خبر أن وزيدت الباء فيه لأن الكلام في قوة أليس الله بقادر «على أن يحيي الموتى بلى» هو قادر على إحياء الموتى «إنه على كل شيءٍ قدير».

تفسير السعدي

هذا استدلال منه تعالى على الإعادة بعد الموت بما هو أبلغ منها، وهو أنه الذي خلق السماوات والأرض على عظمهما وسعتهما وإتقان خلقهما من دون أن يكترث بذلك ولم يعي بخلقهن فكيف تعجزه إعادتكم بعد موتكم وهو على كل شيء قدير؟"

تفسير البغوي

( أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن ) لم يعجز عن إبداعهن ( بقادر ) هكذا قراءة العامة ، واختلفوا في وجه دخول الباء فيه ، فقال أبو عبيدة والأخفش : الباء زائدة للتأكيد ، كقوله : " تنبت بالدهن " .
وقال الكسائي ، والفراء : العرب تدخل الباء في الاستفهام مع الجحد ، فتقول : ما أظنك بقائم .
وقرأ يعقوب : " يقدر " بالياء على الفعل ، واختار أبو عبيدة قراءة العامة لأنها في قراءة عبد الله قادر بغير باء .
( على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير ) .

تفسير الوسيط

والهمزة في قوله: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ .
.
.
للاستفهام الإنكارى، والواو للعطف على مقدر يستدعيه المقام .
.
.
أى: أبلغ العمى والجهل بهؤلاء الكافرين، أنهم لم يروا ولم يعقلوا أن الله- تعالى- الذي خلق السموات والأرض بقدرته وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ أى: ولم يتعب ولم ينصب بسبب خلقهن، من قولهم عيى فلان بالأمر- كفرح- إذا تعب، أو المعنى: ولم يعجز عن خلقهن ولم يتحير فيه، مأخوذ من قولهم: عيى فلان بأمره، إذا تحير ولم يعرف ماذا يفعل.
وقوله: بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى في محل رفع خبر أَنَّ، والباء في قوله- تعالى- بِقادِرٍ مزيدة للتأكيد.
فالمقصود بالآية الكريمة توبيخ المشركين على جهلهم وانطماس بصائرهم، حيث لم يعرفوا أن الله- تعالى- الذي أوجد الكون، قادر على أن يعيدهم الى الحياة بعد موتهم.
وأورد القرآن ذلك في أسلوب الاستفهام الإنكارى، ليكون تأنيبهم على جهلهم أشد.
وقوله: بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تقرير وتأكيد لقدرته- تعالى- على إحياء الموتى، لأن لفظ بَلى يؤتى به في الجواب لإبطال النفي السابق، وتقرير نقيضه، بخلاف لفظ نعم فإنه يقرر النفي نفسه.
أى: بلى إنه- سبحانه- قادر على إحياء الموتى، لأنه- تعالى- على كل شيء قدير.

المصدر : تفسير : أو لم يروا أن الله الذي خلق