موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

تفسير واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله - الآية 41 من سورة الأنفال

سورة الأنفال الآية رقم 41 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 41 من سورة الأنفال عدة تفاسير, سورة الأنفال : عدد الآيات 75 - الصفحة 182 - الجزء 10.

﴿ ۞ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ﴾
[ الأنفال: 41]


التفسير الميسر

واعلموا -أيها المؤمنون- أن ما ظَفِرتم به مِن عدوكم بالجهاد في سبيل الله فأربعة أخماسه للمقاتلين الذين حضروا المعركة، والخمس الباقي يجزَّأُ خمسة أقسام: الأول لله وللرسول، فيجعل في مصالح المسلمين العامة، والثاني لذوي قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم بنو هاشم وبنو المطلب، جُعِل لهم الخمس مكان الصدقة فإنها لا تحلُّ لهم، والثالث لليتامى، والرابع للمساكين، والخامس للمسافر الذي انقطعت به النفقة، إن كنتم مقرِّين بتوحيد الله مطيعين له، مؤمنين بما أنزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم من الآيات والمدد والنصر يوم فَرَق بين الحق والباطل بـ"بدر"، يوم التقى جَمْعُ المؤمنين وجَمْعُ المشركين. والله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.

تفسير الجلالين

«واعلموا أنما غنمتم» أخذتم من الكفار قهرا «من شيء فأن لله خمسه» يأمر فيه بما يشاء «وللرسول ولذي القربى» قرابة النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وبني المطلب «واليتامى» أطفال المسلمين الذين هلك آباؤهم وهم فقراء «والمساكين» ذوي الحاجة من المسلمين «وابن السبيل» المنقطع في سفره من المسلمين، أي يستحقه النبي صلى الله عليه وسلم والأصناف الأربعة على ما كان يقسمه من أن لكلٍ خُمسَ الخمس، والأخماس الأربعة الباقية للغانمين «إن كنتم آمنتم بالله» فاعملوا ذلك «وما» عطف على بالله «أنزلنا على عبدنا» محمد صلى الله عليه وسلم من الملائكة والآيات «يوم الفرقان» أي يوم بدر الفارق بين الحق والباطل «يوم التقى الجمعان» المسلمون والكفار «والله على كل شيء قدير» ومنه نصركم مع قلتكم وكثرتهم.

تفسير السعدي

يقول تعالى‏:‏ ‏‏وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ‏‏ أي‏:‏ أخذتم من مال الكفار قهرا بحق، قليلا كان أو كثيرا‏.
‏ ‏‏فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ‏‏ أي‏:‏ وباقيه لكم أيها الغانمون، لأنه أضاف الغنيمة إليهم، وأخرج منها خمسها‏.
‏فدل على أن الباقي لهم، يقسم على ما قسمه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ‏:‏ للراجل سهم، وللفارس سهمان لفرسه، وسهم له‏.
‏ وأما هذا الخمس، فيقسم خمسة أسهم، سهم للّه ولرسوله، يصرف في مصالح المسلمين العامة، من غير تعيين لمصلحة، لأن اللّه جعله له ولرسوله، واللّه ورسوله غنيان عنه، فعلم أنه لعباد اللّه‏.
‏فإذا لم يعين اللّه له مصرفا، دل على أن مصرفه للمصالح العامة‏.
‏ والخمس الثاني‏:‏ لذي القربى، وهم قرابة النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وبني المطلب‏.
‏وأضافه اللّه إلى القرابة دليلا على أن العلة فيه مجرد القرابة، فيستوي فيه غنيهم وفقيرهم، ذكرهم وأنثاهم‏.
‏ والخمس الثالث لليتامى، وهم الذين فقدت آباؤهم وهم صغار، جعل اللّه لهم خمس الخمس رحمة بهم، حيث كانوا عاجزين عن القيام بمصالحهم، وقد فقد من يقوم بمصالحهم‏.
‏ والخمس الرابع للمساكين، أي‏:‏ المحتاجين الفقراء من صغار وكبار، ذكور وإناث‏.
‏ والخمس الخامس لابن السبيل، وهو الغريب المنقطع به في غير بلده، ‏[‏وبعض المفسرين يقول إن خمس الغنيمة لا يخرج عن هذه الأصناف ولا يلزم أن يكونوا فيه على السواء بل ذلك تبع للمصلحة وهذا هو الأولى‏]‏ وجعل اللّه أداء الخمس على وجهه شرطا للإيمان فقال‏:‏ ‏‏إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ‏‏ وهو يوم ‏‏بدر‏‏ الذي فرق اللّه به بين الحق والباطل‏.
‏ وأظهر الحق وأبطل الباطل‏.
‏ ‏‏يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ‏‏ جمع المسلمين، وجمع الكافرين،أي‏:‏ إن كان إيمانكم باللّه، وبالحق الذي أنزله اللّه على رسوله يوم الفرقان، الذي حصل فيه من الآيات والبراهين، ما دل على أن ما جاء به هو الحق‏.
‏ ‏‏وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‏‏ لا يغالبه أحد إلا غلبه‏.

تفسير البغوي

قوله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ) الآية .
الغنيمة والفيء : اسمان لمال يصيبه المسلمون من أموال الكفار .
فذهب جماعة إلى أنهما واحد ، وذهب قوم إلى أنهما مختلفان : فالغنيمة : ما أصابه المسلمون منهم عنوة بقتال ، والفيء : ما كان عن صلح بغير قتال .
فذكر الله - عز وجل - في هذه الآية حكم الغنيمة فقال : " فأن لله خمسه وللرسول " .
ذهب أكثر المفسرين والفقهاء إلى أن قوله : " لله " افتتاح كلام على سبيل التبرك وإضافة هذا المال إلى نفسه لشرفه ، وليس المراد منه أن سهما من الغنيمة لله منفردا ، فإن الدنيا والآخرة كلها لله - عز وجل - .
وهو قول الحسن وقتادة وعطاء وإبراهيم والشعبي ، قالوا : سهم الله وسهم الرسول واحد .
والغنيمة تقسم خمسة أخماس ، أربعة أخماسها لمن قاتل عليها ، والخمس لخمسة أصناف كما ذكر الله - عز وجل - ، " وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " .
قال بعضهم : يقسم الخمس على ستة أسهم ، وهو قول أبي العالية ، سهم لله : فيصرف إلى الكعبة .
والأول أصح ، أن خمس الغنيمة يقسم على خمسة أسهم ، سهم كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته ، واليوم هو لمصالح المسلمين وما فيه قوة الإسلام ، وهو قول الشافعي رحمه الله .
وروى الأعمش عن إبراهيم قال : كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يجعلان سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكراع والسلاح .
وقال قتادة : هو للخليفة بعده .
وقال بعضهم : سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مردود في الخمس والخمس لأربعة أصناف .
قوله : ( ولذي القربى ) أراد أن سهما من الخمس لذوي القربى وهم أقارب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واختلفوا فيهم ، فقال قوم : جميع قريش .
وقال قوم : هم الذين لا تحل لهم الصدقة .
وقال مجاهد وعلي بن الحسين : هم بنو هاشم .
وقال الشافعي : هم بنو هاشم وبنو المطلب وليس لبني عبد شمس ولا لبني نوفل منه شيء ، وإن كانوا إخوة ، والدليل عليه ما :أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنبأنا الربيع ، أنبأنا الشافعي ، أنبأنا الثقة ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن جبير بن مطعم عن أبيه قال : قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب ، ولم يعط منه أحدا من بني عبد شمس ولا بني نوفل شيئا .
وأخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع أنا الشافعي ، أنا مطرف بن مازن عن معمر بن راشد ، عن ابن شهاب ، أخبرني محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : لما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني المطلب أتيته أنا وعثمان بن عفان فقلنا : يا رسول الله هؤلاء إخواننا من بني هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله منهم ، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا أو منعتنا ، وإنما قرابتنا وقرابتهم واحدة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد هكذا وشبك بين أصابعه " .
واختلف أهل العلم في سهم ذوي القربى هل هو ثابت اليوم؟ .
فذهب أكثرهم إلى أنه ثابت ، وهو قول مالك والشافعي .
وذهب أصحاب الرأي إلى أنه غير ثابت ، وقالوا : سهم رسول الله وسهم ذوي القربى مردودان في الخمس ، وخمس الغنيمة لثلاثة أصناف اليتامى والمساكين وابن السبيل .
وقال بعضهم : يعطى للفقراء منهم دون الأغنياء .
والكتاب والسنة يدلان على ثبوته ، والخلفاء بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كانوا يعطونه ، ولا يفضل فقير على غني لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء بعده كانوا يعطون العباس بن عبد المطلب مع كثرة ماله ، فألحقه الشافعي بالميراث الذي يستحق باسم القرابة ، غير أنه يعطى القريب والبعيد .
وقال : يفضل الذكر على الأنثى فيعطى الرجل سهمين والأنثى سهما واحدا .
قوله : ( واليتامى ) وهو جمع اليتيم ، واليتيم الذي له سهم في الخمس هو الصغير المسلم ، الذي لا أب له ، إذا كان فقيرا ، ( والمساكين ) هم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين ، ( وابن السبيل ) هو المسافر البعيد عن ماله ، فهذا مصرف خمس الغنيمة ويقسم أربعة أخماس الغنيمة بين الغانمين الذين شهدوا الوقعة ، للفارس منهم ثلاثة أسهم ، وللراجل سهم واحد ، لما :أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن ، أنا عبد الله بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي ثنا سعدان بن نصر ثنا أبو معاوية عن عبيد الله عن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم : سهما له وسهمين لفرسه " وهذا قول أكثر أهل العلماء وإليه ذهب الثوري ، والأوزاعي ، ومالك ، وابن المبارك ، والشافعي وأحمد وإسحاق .
وقال أبو حنيفة رضي الله عنه : للفارس سهمان ، وللراجل سهم واحد .
ويرضخ للعبيد والنسوان والصبيان إذا حضروا القتال ، ويقسم العقار الذي استولى عليه المسلمون كالمنقول .
وعند أبي حنيفة : يتخير الإمام في العقار : بين أن يقسمه بينهم ، وبين أن يجعله وقفا على المصالح .
وظاهر الآية لا يفرق بين العقار والمنقول .
ومن قتل مشركا في القتال يستحق سلبه من رأس الغنيمة ، لما روي عن أبي قتادة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم حنين : " من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه " .
والسلب : كل ما يكون على المقتول من ملبوس وسلاح ، وفرسه الذي هو راكبه .
ويجوز للإمام أن ينفل بعض الجيش من الغنيمة ، لزيادة عناء وبلاء يكون منهم في الحرب ، يخصهم به من بين سائر الجيش ويجعله أسوة الجماعة في سهمان الغنيمة :أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة ، سوى قسم عامة الجيش .
وروي عن حبيب بن مسلمة الفهري ، قال : شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة .
واختلفوا في أن النفل من أين يعطى؟ فقال قوم : من خمس الخمس ، سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وبه قال الشافعي ، وهذا معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود فيكم " .
وقال قوم : هو من الأربعة الأخماس بعد إفراز الخمس كسهام الغزاة ، وهو قول أحمد وإسحاق .
وذهب بعضهم إلى أن النفل من رأس الغنيمة قبل الخمس كالسلب للقاتل .
وأما الفيء : وهو ما أصابه المسلمون من أموال الكفار بغير إيجاف خيل ولا ركاب ، بأن صالحهم على مال يؤدونه ، ومال الجزية ، وما يؤخذ من أموالهم إذا دخلوا دار الإسلام للتجارة ، أو يموت واحد منهم في دار الإسلام ولا وارث له ، فهذا كله فيء .
ومال الفيء كان خالصا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته ، قال عمر رضي الله عنه : إن الله قد خص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره ثم قرأ : " وما أفاء الله على رسوله منهم "إلى قوله : " قدير " " الحشر - 6 " ، وكانت هذه خالصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينفق على أهله وعياله نفقة سنتهم من هذا المال ، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله - عز وجل - .
واختلف أهل العلم في مصرف الفيء بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال قوم : هو للأئمة بعده .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما ، للمقاتلة الذين أثبتت أساميهم في ديوان الجهاد ، لأنهم القائمون مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - في إرهاب العدو .
والقول الثاني : أنه لمصالح المسلمين ، ويبدأ بالمقاتلة فيعطون منه كفايتهم ، ثم بالأهم فالأهم من المصالح .
واختلف أهل العلم في تخميس الفيء : فذهب الشافعي إلى أنه يخمس خمسه لأهل الغنيمة ، على خمسة أسهم .
وأربعة أخماسه للمقاتلة وللمصالح .
وذهب الأكثرون : إلى أن الفيء لا يخمس ، بل مصرف جميعه واحد ، ولجميع المسلمين فيه حق :أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز ، أنا محمد بن زكريا العذافري ، أنا إسحاق الدبري ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان : أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : " ما على وجه الأرض مسلم إلا له في هذا الفيء حق ، إلا ما ملكت أيمانكم " .
وأخبرنا أبو سعيد الطاهري أنبأنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز أنبأنا محمد بن زكريا العذافري أنبأنا أبو إسحاق الدبري ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس بن الحدثان قال : قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه " إنما الصدقات للفقراء والمساكين حتى بلغ " عليم حكيم " " التوبة - 60 " فقال : هذه لهؤلاء ثم قرأ : " واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه " حتى بلغ وابن السبيل ، ثم قال : هذه لهؤلاء ، ثم قرأ " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى " حتى بلغ " للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا " " الحشر - 7 - 9 " ثم قال : هذه استوعبت المسلمين عامة ، فلئن عشت ، فليأتين الراعي وهو بسرو حمير نصيبه منها ، لم يعرق فيها جبينه " .
قوله تعالى : ( إن كنتم آمنتم بالله ) قيل : أراد " اعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول " يأمر فيه بما يريد ، فاقبلوه إن كنتم آمنتم بالله ( وما أنزلنا على عبدنا ) أي : إن كنتم آمنتم بالله وبما أنزلنا على عبدنا ، يعني : قوله : " يسألونك عن الأنفال " ( يوم الفرقان ) يعني يوم بدر ، فرق الله بين الحق والباطل وهو ( يوم التقى الجمعان ) حزب الله وحزب الشيطان ، وكان يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من رمضان ، ( والله على كل شيء قدير ) على نصركم مع قلتكم وكثرتهم .

تفسير الوسيط

وقوله: غَنِمْتُمْ من الغنم بمعنى الفوز والربح يقال: غنم غنما وغنيمة إذا ظفر بالشيء قال القرطبي ما ملخصه: الغنيمة في اللغة ما يناله الرجل أو الجماعة بسعي، ومن ذلك قول الشاعر:وقد طوفت في الآفاق حتى .
.
.
رضيت من الغنيمة بالإيابواعلم أن الاتفاق حاصل على أن المراد بقوله- تعالى-: غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ مال الكفار إذا ظفر به المسلمون على وجه الغلبة والقهر.
وسمى الشرع الواصل من الكفار إلينا من الأموال باسمين: غنيمة وفيئا.
فالشيء الذي يناله المسلمون من عدوهم بالسعي وإيجاف الخيل والركاب يسمى غنيمة.
ولزم هذا الاسم هذا المعنى حتى صار عرفا.
والفيء مأخوذ من فاء يفيء إذا رجع، وهو كل مال دخل على المسلمين من غير حرب ولا إيجاف.
كخراج الأرضين، وجزية الجماجم .
والمعنى الإجمالي للآية الكريمة: وَاعْلَمُوا- أيها المسلمون- أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ أى: ما أخذتموه من الكفار قهرا فَأَنَّ لِلَّهِ الذي منه- سبحانه- النصر المتفرع عليه الغنيمة خُمُسَهُ أى خمس ما غنمتموه شكرا له على هذه النعمة وَلِلرَّسُولِ الذي هو سبب في هدايتكم وَلِذِي الْقُرْبى أى: ولأصحاب القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد بهم على الراجح بنو هاشم وبنو المطلب.
وَالْيَتامى وهم أطفال المسلمين الذين مات آباؤهم قبل أن يبلغوا.
وَالْمَساكِينِ وهم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين.
وَابْنِ السَّبِيلِ وهو المسافر الذي نفد ماله وهو في الطريق قبل أن يصل إلى بلده.
وقوله وَاعْلَمُوا معطوف على قوله قبل ذلك وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ.
.
إلخ وما في قوله: أَنَّما غَنِمْتُمْ موصولة والعائد محذوف.
وقوله: مِنْ شَيْءٍ بيان الموصول محله النصب على أنه حال من العائد المقدر.
أى: أن ما غنمتموه من شيء سواء أكان هذا الشيء قليلا أم كثيرا فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ.
وقوله: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ خبر مبتدأ محذوف والتقدير: فحكمه أن لله خمسه والجار والمجرور خبر أن مقدم، وخمسه اسمها مؤخر.
والتقدير: فأن خمسه كائن لله وللرسول ولذي القربى .
.
.
إلخ.
وأعيدت اللام في قوله وَلِذِي الْقُرْبى دون غيرهم من الأصناف التالية لدفع توهم اشتراكهم في سهم النبي صلى الله عليه وسلم لمزيد اتصالهم به.
وقوله: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ.
.
شرط جزاؤه محذوف.
أى: إن كنتم آمنتم بالله حق الإيمان، وآمنتم بما أنزلنا على عبدنا محمد صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفُرْقانِ أى يوم بدر يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ أى: جمع المؤمنين وجمع الكافرين.
.
إن كنتم آمنتم بكل ذلك، فاعملوا بما علمتم، وارضوا بهذه القسمة عن إذعان وتسليم وحسن قبول.
وما أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم يوم بدر.
يتناول ما نزل من آيات قرآنية، كما يتناول نزول الملائكة لتثبيت المؤمنين، وتبشيرهم بالنصر كما يتناول غير ذلك مما أيدهم الله به في بدر.
وسمى يوم بدر بيوم الفرقان، لأنه اليوم الذي فرق الله فيه بين الحق والباطل وقوله وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تذييل قصد به بيان أن ما أصابه المؤمنون يوم بدر من غنيمة ونصر إنما هو بقدرة الله التي لا يعجزها شيء فعليهم أن يداوموا على طاعته وشكره ليزيدهم من عطائه وفضله.
هذا، وقد ذكر العلماء عند تفسيرهم لهذه الآية جملة من المسائل والأحكام من أهمها ما يأتى:1- أن هذه الآية وضحت أن غنائم الحرب تخمس فيجعل الخمس الأول منها لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، والأربعة الأخماس الباقية بينت السنة أنها تقسم على الجيش: للراجل سهم، وللفارس ثلاثة أسهم أو سهمان.
قال ابن كثير: ويؤيد هذا ما رواه البيهقي بإسناد صحيح عن عبد الله بن شقيق عن رجل قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بوادي القرى، وهو معترض فرسا فقلت: يا رسول الله، ما تقول في الغنيمة، فقال: لله خمسها وأربعة أخماسها للجيش، قلت: فما أحد أولى به من أحد، قال: لا، ولا السهم تستخرجه من جيبك، ليس أنت أحق به من أخيك المسلم .
وقال بعض العلماء: أفادت الآية أن الواجب في المغنم تخميسه، وصرف الخمس إلى من ذكره الله- تعالى- وقسمة الباقي بين الغانمين بالعدل، للراجل سهم، وللفارس ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه.
هكذا قسم النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم عام خيبر.
ومن الفقهاء من يقول: للفارس سهمان.
والأول هو الذي دلت عليه السنة الصحيحة، ولأن الفرس يحتاج إلى مؤنة نفسه وسائسه، ومنفعة الفارس به أكثر من منفعة رجلين.
ويجب قسمتها بينهم بالعدل، فلا يحابى أحدا، لا لرئاسته ولا لنسبه ولا لفضله وفي صحيح البخاري أن سعد بن أبى وقاص رأى أن له فضلا على من دونه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم» ؟ .
ذهب جمهور العلماء إلى أن المقصود بإيتاء لفظ الجلالة في قوله فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ:التبرك والتعظيم والحض على إخلاص النية عند القسمة وعلى الامتثال والطاعة له- سبحانه-.
وليس المقصود أن يقسم الخمس على ستة منها الله- تعالى-، فإنه- سبحانه- له الدنيا والآخرة، وله ما في السموات وما في الأرض وما بينهما.
وعليه يكون خمس الغنيمة مقسما على خمسة أقسام: للرسول، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل.
ويرى أبو العالية والربيع والقاسم أن هذا الخمس يقسم إلى ستة أقسام، عملا بظاهر الآية، وأن سهم الله- تعالى- يصرف في وجوه الخير، أو يؤخذ للكعبة.
وقد رجح ابن جرير رأى الجمهور فقال: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب من قال: قوله فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ افتتاح كلام، وذلك لاجتماع الحجة على أن الخمس غير جائز قسمه على ستة أسهم.
ولو كان لله فيه سهم- كما قال أبو العالية- لوجب أن يكون خمس الغنيمة مقسوما على ستة أسهم.
وإنما اختلف أهل العلم في قسمه على خمسة فما دونها.
فأما على أكثر من ذلك فلا نعلم قائلا قاله غير الذي ذكرنا من الخبر عن أبى العالية.
وفي إجماع من ذكرت- الدلالة الواضحة على ما اخترناه .
وسهم النبي صلى الله عليه وسلم الذي جعله الله- تعالى- له في قوله وَلِلرَّسُولِ كان مفوضا إليه في حياته، يتصرف فيه كما شاء، ويضعه حيث يشاء.
روى الإمام أحمد أن أبا الدرداء قال لعبادة بن الصامت: يا عبادة، ما كلمات رسول صلى الله عليه وسلم في غزوة كذا وكذا في شأن الأخماس؟ فقال عبادة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم في غزوهم إلى بعير من المقسم.
فلما سلم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتناول وبرة فقال: إن هذه من غنائمكم، وأنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط وأكبر من ذلك وأصغر، ولا تغلوا فإن الغلول نار وعار على أصحابه في الدنيا والآخرة، وجاهدوا الناس في الله تبارك وتعالى القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم، وأقيموا الحدود في الحضر والسفر، وجاهدوا في سبيل الله، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة.
ينجى الله به من الغم والهم، قال ابن كثير: هذا حديث حسن عظيم.
وروى أبو داود والنسائي عن عمرو بن عبسة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم إلى بعير من المغنم، فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير ثم قال: ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس، والخمس مردود عليكم .
هذا بالنسبة لسهمه صلى الله عليه وسلم في حياته، أما بعد وفاته، فمنهم من يرى: أن سهمه صلى الله عليه وسلم يكون لمن يلي الأمر من بعده.
روى هذا عن أبى بكر وعلى وقتادة وجماعة.
.
ومنهم من يرى أن سهمه صلى الله عليه وسلم يصرف في مصالح المسلمين.
روى ابن جرير عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان أبو بكر وعمر يجعلان سهم النبي صلى الله عليه وسلم في الكراع والسلاح.
ومنهم من يرى صرفه لبقية الأصناف: ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل.
وقد رجح ابن جرير هذا الرأى فقال: والصواب من القول في ذلك عندنا: أن سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مردود في الخمس، والخمس مقسوم على أربعة أسهم على ما روى عن ابن عباس: للقرابة سهم، ولليتامى سهم، وللمساكين سهم، ولابن السبيل سهم، لأن الله- تعالى- أوجب الخمس لأقوام موصوفين بصفات، كما أوجب الأربعة الأخماس الآخرين.
وقد اجمعوا أن حق أهل الأربعة الأخماس لن يستحقه غيرهم، فكذلك حق أهل الخمس لن يستحقه غيرهم، فغير جائز أن يخرج عنهم إلى غيرهم.
.
» .
4- المراد بذي القربى- كما سبق أن أشرنا- بنو هاشم وبنو المطلب على الراجح.
وعليه فإن السهم المخصص لذي القربى لا يصرف إلا لهم.
قال القرطبي ما ملخصه: اختلف العلماء في ذوى القربى على ثلاثة أقوال:أولها: أن المراد بهم قريش كلها: قاله بعض السلف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صعد الصفا جعل يهتف يا بنى فلان يا بنى عبد مناف.
.
أنقذوا أنفسكم من النار.
ثانيها: أن المراد بهم بنو هاشم وبنو المطلب.
قاله الشافعى وأحمد وأبو ثور ومجاهد.
.
لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قسم سهم ذوى القربى بين بنى هاشم وبنى المطلب قال: «إنهم لم يفارقونى في جاهلية ولا إسلام وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد» وشبك بين أصابعه.
أخرجه البخاري والنسائي.
ثالثها: أن المراد بهم بنو هاشم خاصة.
قاله مجاهد وعلى بن الحسين.
وهو قول مالك والثوري والأوزاعى وغيرهم .
وقال الآلوسى: وكيفية القسمة عند الأصحاب أنها كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خمسة أسهم سهم له صلى الله عليه وسلم وسهم للمذكورين من ذوى القربى، وثلاثة أسهم للأصناف الثلاثة الباقية.
وأما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فسقط سهمه.
.
وكذا سقط سهم ذوى القربى، وإنما يعطون بالفقر، ويقدم فقراؤهم على فقراء غيرهم، ولا حق لأغنيائهم، لأن الخلفاء الأربعة قسموا الخمس كذلك وكفى بهم قدوة .
.
.
ثم قال: ومذهب المالكية أن الخمس لا يلزم تخميسه، وأنه مفوض إلى رأى الإمام.
- أى انهم يرون أن خمس الغنيمة يجعل في بيت المال فينفق منه على من ذكر وعلى غيرهم بحسب ما يراه الإمام من مصلحة المسلمين، وكأنهم يرون أن هذه الأصناف إنما ذكرت على سبيل المثال، وأنها من باب الخاص الذي قصد به العام، بينما يرى غيرهم أن هذه الأصناف من باب الخاص الذي قصد به الخاص.
ثم قال: ومذهب الإمامية أنه ينقسم إلى ستة أسهم كما ذهب أبو بالعالية، إلا أنهم قالوا:إن سهم الله- تعالى-، وسهم رسوله صلى الله عليه وسلم وسهم ذوى القربى الكل للإمام القائم مقام الرسول صلى الله عليه وسلم أما الأسهم الثلاثة الباقية فهم لليتامى من آل محمد صلى الله عليه وسلم، وسهم لمساكينهم، وسهم لأبناء سبيلهم، لا يشركهم في ذلك غيرهم.
رووا ذلك عن زين العابدين، ومحمد بن على الباقر.
.
ثم قال: والظاهر أن الأسهم الثلاثة الأولى التي ذكروها اليوم تخبأ في السرداب، إذ القائم مقام الرسول صلى الله عليه وسلم قد غاب عندهم فتخبأ له حتى يرجع من غيبته.
.
» .
هذا، ومن كل ما سبق نرى أن أكثر العلماء يرون أن خمس الغنيمة يقسم إلى خمسة أقسام، ومنهم من يرى أنه يقسم الى ستة أقسام، ومنهم من يرى أنه لا يلزم تقسيمه إلى خمسة أقسام أو إلى ستة، وإنما هو موكول إلى نظر الإمام واجتهاده.
.
ومنهم من يرى غير ذلك، ولكل فريق أدلته المبسوطة في كتب الفروع.
5- ذكرنا عند تفسيرنا لقوله- تعالى- في مطلع السورة يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ .
.
.
أن المراد بالأنفال: الغنائم وعليه تكون الآية التي معنا وهي قوله وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ.
.
مفصلة لما أجملته الآية التي في مطلع السورة.
أى أن الآية التي في مطلع السورة بينت أن الأمر في قسمة الأنفال مفوض إلى الله ورسوله، ثم جاءت الآية التي معنا ففصلت كيفية قسمة الغنائم حتى لا يتطلع أحد إلى ما ليس من حقه.
وهذا أولى من قول بعضهم: إن الآية التي معنا نسخت الآية التي في مطلع السورة: لأن النسخ لا يصار إليه إلا عند التعارض وهنا لا تعارض بين الآيتين.
6- الآية الكريمة أرشدت المؤمنين إلى أن من الواجب عليهم أن يخلصوا في طاعتهم لله- تعالى- ولرسوله صلى الله عليه وسلم وأن يجعلوا غايتهم من جهادهم إعلاء كلمة الله، لكي يكونوا مؤمنين حقا.
ويشعر بهذا الإرشاد تصديره- سبحانه- الآية بقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ.
.
كما يشعر به قوله- تعالى- إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ.
.
، فإن كل ذلك فيه معنى الحض على إخلاص النية لله- تعالى- والامتثال لحكمه، والمداومة على شكره، حيث منحهم- سبحانه- هذه النعم بفضله وإحسانه.
وإلى هذا المعنى أشار صاحب الكشاف بقوله: فإن قلت: بم تعلق قوله إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ: قلت بمحذوف يدل عليه قوله وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ.
.
والمعنى: إن كنتم آمنتم بالله فاعلموا أن الخمس من الغنيمة يجب التقرب به، فاقطعوا عنه أطماعكم واقتنعوا بالأخماس الأربعة.
وليس المراد بالعلم المجرد، ولكنه العلم المضمن بالعمل، والطاعة لأمر الله- تعالى-، لأن العلم المجرد يستوي فيه المؤمن والكافر .
هذه بعض المسائل والأحكام التي استنبطناها من الآية الكريمة، وهناك مسائل وأحكام أخرى تتعلق بها ذكرها بعض المفسرين فارجع إليها إن شئت «2» .
ثم حكى- سبحانه- بعض مظاهر فضله وحكمه في غزوة بدر، فبين الأماكن التي نزل فيها كل فريق، كما بين الحكمة في لقاء المؤمنين والكافرين على غير ميعاد، والحكمة في تقليل كل فريق منهما في عين الآخر .
.
.
فقال تعالى:

المصدر : تفسير : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله