موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

تفسير وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا - الآية 43 من سورة العنكبوت

سورة العنكبوت الآية رقم 43 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 43 من سورة العنكبوت عدة تفاسير, سورة العنكبوت : عدد الآيات 69 - الصفحة 401 - الجزء 20.

﴿ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ ﴾
[ العنكبوت: 43]


التفسير الميسر

وهذه الأمثال نضربها للناس؛ لينتفعوا بها ويتعلموا منها، وما يعقلها إلا العالمون بالله وآياته وشرعه.

تفسير الجلالين

«وتلك الأمثال» في القرآن «نضربها» نجعلها «للناس وما يعقلها» أي يفهمها «إلا العالمون» المتدبرون.

تفسير السعدي

وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ أي: لأجلهم ولانتفاعهم وتعليمهم، لكونها من الطرق الموضحة للعلوم، ولأنها تقرب الأمور المعقولة بالأمور المحسوسة، فيتضح المعنى المطلوب بسببها، فهي مصلحة لعموم الناس.
و لكن مَا يَعْقِلُهَا بفهمها وتدبرها، وتطبيقها على ما ضربت له، وعقلها في القلب إِلَّا الْعَالِمُونَ أي: أهل العلم الحقيقي، الذين وصل العلم إلى قلوبهم.
وهذا مدح للأمثال التي يضربها، وحثٌّ على تدبرها وتعقلها، ومدح لمن يعقلها، وأنه عنوان على أنه من أهل العلم، فعلم أن من لم يعقلها ليس من العالمين.
والسبب في ذلك، أن الأمثال التي يضربها اللّه في القرآن، إنما هي للأمور الكبار، والمطالب العالية، والمسائل الجليلة، فأهل العلم يعرفون أنها أهم من غيرها، لاعتناء اللّه بها، وحثه عباده على تعقلها وتدبرها، فيبذلون جهدهم في معرفتها.
وأما من لم يعقلها، مع أهميتها، فإن ذلك دليل على أنه ليس من أهل العلم، لأنه إذا لم يعرف المسائل المهمة، فعدم معرفته غيرها من باب أولى وأحرى.
ولهذا، أكثر ما يضرب اللّه الأمثال في أصول الدين ونحوها.

تفسير البغوي

( وتلك الأمثال ) الأشباه ، والمثل : كلام سائر يتضمن تشبيه الآخر بالأول ، يريد : أمثال القرآن التي شبه بها أحوال كفار هذه الأمة بأحوال كفار الأمم المتقدمة ) ( نضربها ) نبينها ) ( للناس ) قال مقاتل : لكفار مكة ، ( وما يعقلها إلا العالمون ) أي : ما يعقل الأمثال إلا العلماء الذين يعقلون عن الله .
أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرني ابن فنجويه ، أخبرنا ابن برزة ، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة ، أخبرنا داود بن المحبر ، أخبرنا عباد بن كثير ، عن ابن جريج عن عطاء وأبي الزبير عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلا هذه الآية : ) ( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) قال : " العالم من عقل عن الله فعمل بطاعته واجتنب سخطه " .

تفسير الوسيط

وَتِلْكَ الْأَمْثالُ التي سقناها في كتابنا العزيز، والتي من بينها المثال السابق.
نَضْرِبُها لِلنَّاسِ على سبيل الإرشاد والتنبيه والتوضيح.
وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ أى: وما يعقل هذه الأمثال، ويفهم صحتها وحسنها، إلا الراسخون في العلم، المتدبرون في خلق الله- تعالى-، الفاقهون لما يتلى عليهم.
ثم ذكر- سبحانه- ما يدل على عظيم قدرته، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالإكثار من تلاوة القرآن الكريم، ومن الصلاة، فقال- تعالى-:

المصدر : تفسير : وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا