موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

تفسير قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم - الآية 45 من سورة الأنبياء

سورة الأنبياء الآية رقم 45 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 45 من سورة الأنبياء عدة تفاسير, سورة الأنبياء : عدد الآيات 112 - الصفحة 326 - الجزء 17.

﴿ قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ﴾
[ الأنبياء: 45]


التفسير الميسر

قل - أيها الرسول - لمن أُرسلتَ إليهم: ما أُخوِّفكم من العذاب إلا بوحي من الله، وهو القرآن، ولكن الكفار لا يسمعون ما يُلقى إليهم سماع تدبر إذا أُنذِورا، فلا ينتفعون به.

تفسير الجلالين

«قل» لهم «إنما أنذركم بالوحي» من الله لا من قبل نفسي «ولا يسمع الصم الدعاء إذا» بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية بينها وبين الياء «ما ينذرون» هم لتركهم العمل بما سمعوه من الإنذار كالصم.

تفسير السعدي

أي: قُلْ ْ يا محمد، للناس كلهم: إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ ْ أي: إنما أنا رسول، لا آتيكم بشيء من عندي، ولا عندي خزائن الله، ولا أعلم الغيب، ولا أقول إني ملك، وإنما أنذركم بما أوحاه الله إلي، فإن استجبتم، فقد استجبتم لله، وسيثيبكم على ذلك، وإن أعرضتم وعارضتم، فليس بيدي من الأمر شيء، وإنما الأمر لله، والتقدير كله لله.
وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ ْ أي: الأصم لا يسمع صوتا، لأن سمعه قد فسد وتعطل، وشرط السماع مع الصوت، أن يوجد محل قابل لذلك، كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى، كان بالنسبة للهدى والإيمان، بمنزلة الأصم، بالنسبة إلى الأصوات فهؤلاء المشركون، صم عن الهدى، فلا يستغرب عدم اهتدائهم، خصوصا في هذه الحالة، التي لم يأتهم العذاب، ولا مسهم ألمه.

تفسير البغوي

( قل إنما أنذركم بالوحي ) أي أخوفكم بالقرآن ، ( ولا يسمع الصم الدعاء ) قرأ ابن عامر بالتاء وضمها وكسر الميم ، " الصم " نصب ، جعل الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقرأ الآخرون بالياء وفتحها وفتح الميم ، " الصم " رفع ، ( إذا ما ينذرون ) يخوفون .

تفسير الوسيط

ثم أمر الله- تعالى- رسوله صلّى الله عليه وسلّم أن يوجه إلى هؤلاء المشركين إنذارا حاسما، فقال- تعالى-: قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ .
.
.
أى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: إنى بعد أن بينت لكم ما بينت من هدايات وإرشادات أنذركم عن طريق الوحى الصادق، بأن الساعة آتية لا ريب فيها، فلا تستعجلوا ذلك فكل آت قريب، وسترون فيها ما ترون من أهوال وعذاب.
وقوله وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ توبيخ لهم وتجهيل.
أى: ولا يسمع الصم دعاء من يدعوهم إلى ما ينفعهم، ولا يلتفتون إلى إنذار من ينذرهم وذلك لكمال جهلهم، وشدة عنادهم، وانطماس بصائرهم.

المصدر : تفسير : قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم