موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

تفسير فوسطن به جمعا - الآية 5 من سورة العاديات

سورة العاديات الآية رقم 5 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 5 من سورة العاديات عدة تفاسير, سورة العاديات : عدد الآيات 11 - الصفحة 599 - الجزء 30.

﴿ فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ﴾
[ العاديات: 5]


التفسير الميسر

فتوسَّطن بركبانهن جموع الأعداء.

تفسير الجلالين

«فوسطن به» بالنقع «جمعا» من العدو، أي صرن وسطه وعطف الفعل على الاسم لأنه في تأويل الفعل أي واللاتي عدون فأورين فأغرن.

تفسير السعدي

فَوَسَطْنَ بِهِ أي: براكبهن جَمْعًا أي: توسطن به جموع الأعداء، الذين أغار عليهم.

تفسير البغوي

( فوسطن به جمعا ) أي دخلن به وسط جمع العدو ، وهم الكتيبة يقال : وسطت ، القوم بالتخفيف ، ووسطتهم ، بالتشديد ، وتوسطهم بالتشديد ، كلها بمعنى واحد .
قال القرظي : [ هي الإبل توسط بالقوم ] يعني جمع منى ، [ هذا موضع القسم ] ، أقسم الله بهذه الأشياء .

تفسير الوسيط

وقوله: فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً أى: فتوسطن في ذلك الوقت جموع الأعداء، ففرقنها، ومزقنها، تقول: وسطت القوم أسطهم وسطا، إذا صرت في وسطهم.
والمراد بالعاديات، والموريات، والمغيرات: خيل المجاهدين في سبيل الله، والكلام على حذف الموصوف.
والمعنى: وحق الخيل التي يعتلى صهواتها المجاهدون من أجل إعلاء كلمة الله- تعالى-.
والتي تجرى بهم في ساحات القتال، فيسمع صوت أنفاسها، والتي تظهر شرر النار من أثر صك حوافرها بالحجارة وما يشبهها والتي تغير على العدو في وقت الصباح، فتثير الغبار، وتمزق جموع الأعداء.
وحق هذه الخيل الموصوفة بتلك الصفات .
.
.
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ.
وقد أقسم- سبحانه- بالخيل المستعملة للجهاد في سبيله، للتنبيه على فضلها، وفضل ربطها، ولما فيها من المنافع الدينية والدنيوية، ولما يترتب على استعمالها في تلك الأغراض من أجر وغنيمة، ومن ترويع لجموع المشركين، وتمزيق لصفوفهم.
وأسند- سبحانه- الإغارة إليها- مع أنها في الحقيقة لراكبيها-، لأن الخيول هي عدة الإغارة، وهي على رأس الوسائل لبلوغ النصر على الأعداء.
وقيل: المراد بالعاديات: الإبل، إلا أن الأوصاف المذكورة في الآيات الكريمة من الضبح والإغارة .
.
.
تؤيد أن المراد بها الخيل.
قال صاحب الكشاف: أقسم- سبحانه- بخيل الغزاة تعدو فتضبح.
والضبح: صوت أنفاسها إذا عدون.
فإن قلت: علام عطف «فأثرن» ؟ قلت: على الفعل الذي وضع اسم الفاعل موضعه، وهو قوله فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً وذلك لصحة عطف الفعل على الاسم الذي يشبه الفعل كاسم الفاعل- لأن المعنى: واللائي عدون، فأورين، فأغرن.
فأثرن الغبار.
.
والتعبير بالفاء في قوله- تعالى-: فَأَثَرْنَ فَوَسَطْنَ.
وبالفعل الماضي، للإشارة إلى أن إثارة الغبار، وتمزيق صفوف الأعداء، قد تحقق بسرعة، وأن الظفر بالمطلوب قد تم على أحسن الوجوه.

المصدر : تفسير : فوسطن به جمعا