موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

تفسير يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون - الآية 50 من سورة النحل

سورة النحل الآية رقم 50 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 50 من سورة النحل عدة تفاسير, سورة النحل : عدد الآيات 128 - الصفحة 272 - الجزء 14.

﴿ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ﴾
[ النحل: 50]


التفسير الميسر

يخاف الملائكة ربهم الذي هو فوقهم بالذات والقهر وكمال الصفات، ويفعلون ما يُؤْمرون به من طاعة الله. وفي الآية: إثبات صفة العلو والفوقية لله على جميع خلقه، كما يليق بجلاله وكماله.

تفسير الجلالين

«يخافون» أي الملائكة حال من ضمير يستكبرون «ربهم من فوقهم» حال من هم أي عالياً عليهم بالقهر «ويفعلون ما يؤمرون» به.

تفسير السعدي

يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ْ لما مدحهم بكثرة الطاعة والخضوع لله، مدحهم بالخوف من الله الذي هو فوقهم بالذات والقهر، وكمال الأوصاف، فهم أذلاء تحت قهره.
وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ْ أي: مهما أمرهم الله تعالى امتثلوا لأمره، طوعا واختيارا، وسجود المخلوقات لله تعالى قسمان: سجود اضطرار ودلالة على ما له من صفات الكمال، وهذا عام لكل مخلوق من مؤمن وكافر وبر وفاجر وحيوان ناطق وغيره، وسجود اختيار يختص بأوليائه وعباده المؤمنين من الملائكة وغيرهم [من المخلوقات].

تفسير البغوي

( يخافون ربهم من فوقهم ) كقوله : " وهو القاهر فوق عباده " ( الأنعام - 18 ) .
( ويفعلون ما يؤمرون )أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنبأنا محمد بن سمعان ، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الشعراني ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي ، حدثنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن مورق ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون ، أطت السماء وحق لها أن تئط ، والذي نفسي بيده ما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيها ملك يمجد الله ، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرشات ، ولصعدتم إلى الصعدات تجأرون " ، قال أبو ذر : " يا ليتني كنت شجرة تعضد " .
رواه أبو عيسى عن أحمد بن منيع ، عن أبي أحمد الزبيري ، عن إسرائيل وقال : " إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله " .

تفسير الوسيط

ثم وصفهم- سبحانه- بالخشية منه، وبالخوف من عقابه فقال: «يخافون ربهم من فوقهم، ويفعلون ما يؤمرون» .
أى: أن من صفات الملائكة، أنهم يخافون ربهم الذي هو من فوقهم بجلاله وقهره وعلوه- بلا تشبيه ولا تمثيل-، ويفعلون ما يؤمرون به من الطاعات، ومن كل ما يكلفهم به- سبحانه- دون أن تصدر منهم مخالفة.
وبذلك نرى الآيات الكريمة قد وصفت الله- تعالى- بما هو أهل له- سبحانه- من صفات القدرة والجلال والكبرياء، حتى يفيء الضالون إلى رشدهم، ويخلصوا العبادة لخالقهم- عز وجل-.
وبعد أن بين- سبحانه- أن كل شيء في هذا الكون خاضع لقدرته، أتبع ذلك بالنهى عن الشرك، وبوجوب إخلاص العبادة له، فقال- تعالى-.

المصدر : تفسير : يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون