موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 51 من سورة غافر - إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة

سورة غافر الآية رقم 51 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 51 من سورة غافر عدة تفاسير, سورة غافر : عدد الآيات 85 - الصفحة 473 - الجزء 24.

﴿ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ﴾
[ غافر: 51]


التفسير الميسر

إنَّا لننصر رسلنا ومَن تبعهم من المؤمنين، ونؤيدهم على مَن آذاهم في حياتهم الدنيا، ويوم القيامة، يوم تشهد فيه الملائكة والأنبياء والمؤمنون على الأمم التي كذَّبت رسلها، فتشهد بأن الرسل قد بلَّغوا رسالات ربهم، وأن الأمم كذَّبتهم.

تفسير الجلالين

«إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد» جمع شاهد، وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكفار بالتكذيب.

تفسير السعدي

لما ذكر عقوبة آل فرعون في الدنيا، والبرزخ، ويوم القيامة، وذكر حالة أهل النار الفظيعة، الذين نابذوا رسله وحاربوهم، قال: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أي: بالحجة والبرهان والنصر، في الآخرة بالحكم لهم ولأتباعهم بالثواب، ولمن حاربهم بشدة العقاب.

تفسير البغوي

قوله عز وجل ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ) قال ابن عباس : بالغلبة والقهر .
وقال الضحاك : بالحجة ، وفي الآخرة بالعذر .
وقيل : بالانتقام من الأعداء في الدنيا والآخرة ، وكل ذلك قد كان للأنبياء والمؤمنين ، فهم منصورون بالحجة على من خالفهم ، وقد نصرهم الله بالقهر على من ناوأهم وإهلاك أعدائهم ، ونصرهم بعد أن قتلوا بالانتقام من أعدائهم ، كما نصر يحيى بن زكريا لما قتل ، قتل به سبعون ألفا ، فهم منصورون بأحد هذه الوجوه ، ( ويوم يقوم الأشهاد ) يعني : يوم القيامة يقوم الحفظة من الملائكة يشهدون للرسل بالتبليغ وعلى الكفار بالتكذيب .

تفسير الوسيط

ثم بين- سبحانه- سنة من سننه التي لا تتخلف فقال: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا، وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ.
والأشهاد: جمع شاهد، وعلى رأسهم الأنبياء الذين يشهدون على أممهم يوم القيامة بأنهم قد بلغوهم دعوة الله، والملائكة الذين يشهدون للرسل بالتبليغ، وللمؤمنين بالإيمان وللكافرين بالكفر، وكل من يقوم يوم القيامة للشهادة على غيره يكون من الأشهاد.
أى: لقد اقتضت سنتنا التي لا تتخلف أن ننصر رسلنا والمؤمنين في الدنيا بالحجة الدامغة التي تزهق باطل أعدائهم، وبالتغلب عليهم، وبالانتقام منهم.
وأن ننصرهم في الآخرة كذلك بأن نجعل لهم الجنة، والنار لأعدائهم.
قال صاحب الكشاف: قوله: فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ أى: في الدنيا والآخرة، يعنى أنه ينصرهم في الدارين جميعا بالحجة والظفر على أعدائهم، وإن غلبوا في الدنيا في بعض الأحايين امتحانا من الله، فالعاقبة لهم، ويتيح الله من يقتص من أعدائهم ولو بعد حين .
وما ذكره صاحب الكشاف فإننا نراه واقعا في سيرة الرسول صلّى الله عليه وسلم وفي سيرة أتباعه فلقد هاجر النبي صلّى الله عليه وسلم من مكة وليس معه سوى أبى بكر الصديق، وعاد إليها بعد ثماني سنوات فاتحا غازيا ظافرا، ومن حوله الآلاف من أصحابه.
والمؤمنون قد يغلبون- أحيانا- ويعتدى عليهم.
.
ولكن العاقبة لا بد أن تكون لهم.
متى داوموا على التمسك بما يقتضيه إيمانهم من الثبات على الحق، ومن العمل الصالح.
.
وعبر- سبحانه- عن يوم القيامة، بيوم يقوم الأشهاد، للإشعار بأن نصر الرسل والمؤمنين في هذا اليوم سيكون نصرا مشهودا معلوما من الأولين والآخرين، لا ينكره منكر.
ولا ينازع فيه منازع.

المصدر : تفسير : إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة