موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 6 من سورة المرسلات - عذرا أو نذرا

سورة المرسلات الآية رقم 6 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 6 من سورة المرسلات عدة تفاسير, سورة المرسلات : عدد الآيات 50 - الصفحة 580 - الجزء 29.

﴿ عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا ﴾
[ المرسلات: 6]


التفسير الميسر

أقسم الله تعالى بالرياح حين تهب متتابعة يقفو بعضها بعضًا، وبالرياح الشديدة الهبوب المهلكة، وبالملائكة الموكلين بالسحب يسوقونها حيث شاء الله، وبالملائكة التي تنزل من عند الله بما يفرق بين الحق والباطل والحلال والحرام، وبالملائكة التي تتلقى الوحي من عند الله وتنزل به على أنبيائه؛ إعذارًا من الله إلى خلقه وإنذارًا منه إليهم؛ لئلا يكون لهم حجة. إن الذي توعدون به مِن أمر يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء لنازلٌ بكم لا محالة.

تفسير الجلالين

«عذْرا أو نذرا» أي للإعذار والإنذار من الله تعالى وفي قراءة بضم ذال نذرا وقرئ بضم ذال عذرا.

تفسير السعدي

عُذْرًا أَوْ نُذْرًا أي: إعذارا وإنذارا للناس، تنذر الناس ما أمامهم من المخاوف وتقطع معذرتهم ، فلا يكون لهم حجة على الله.

تفسير البغوي

( عذرا أو نذرا ) أي للإعذار والإنذار .
وقرأ الحسن " عذرا " بضم الذال .
واختلف فيه عن أبي بكر عن عاصم ، وقراءة العامة بسكونها ، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص " [ عذرا أو ] نذرا " ساكنة الذال فيهما ، وقرأ الباقون بضمها ، ومن سكن قال : لأنهما في موضع مصدرين بمعنى الإنذار والإعذار ، وليسا بجمع فينقلا [ وقال ابن كثير ونافع ، وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم ويعقوب برواية رويس بن حسان : " عذرا " سكون الذال و " نذرا " بضم الذال ، وقرأ روح بالضم في العذر والنذر جميعا ، وهي قراءة الحسن .
والوجه فيهما أن العذر والنذر بضمتين كالأذن والعنق هو الأصل ، ويجوز التخفيف فيهما كما يجوز التخفيف في العنق والأذن ، يقال : عذر ونذر ، وعذر ونذر ، كما يقال : عنق وعنق ، وأذن وأذن ، والعذر والنذر مصدران بمعنى الإعذار والإنذار كالنكير والعذير والنذير ، ويجوز أن يكونا جمعين لعذير ونذير ، ويجوز أن يكون العذر جمع عاذر ، كشارف وشرف ، والمعنى في التحريك والتسكين واحد على ما بينا .

تفسير الوسيط

وقوله عُذْراً أَوْ نُذْراً منصوبان على أنهما بدل اشتمال من قوله ذِكْراً أو مفعول لأجله.
أى: أن الملائكة يلقون وحى الله- تعالى- إلى أنبيائه، لإزالة أعذار المعتذرين عن الإيمان، حتى لا يقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير، ولإنذار الكافرين والفاسقين، حتى يقلعوا عن كفرهم وفسوقهم.
وشبيه بهذه الآية قوله- تعالى- رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ.
قال صاحب الكشاف: فإن قلت ما العذر والنذر، وبماذا انتصبا؟ قلت: هما مصدران من أعذر إذا محا الإساءة، ومن أنذر إذا خوف على فعل كالكفر والنكر، ويجوز أن يكون جمع عذير، بمعنى المعذرة، وجمع نذير بمعنى الإنذار .
.
.
وأما انتصابهما فعلى البدل من ذكرا .
.
.
أو على المفعول له.
.
.

المصدر : تفسير : عذرا أو نذرا