موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 65 من سورة هود - فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام

سورة هود الآية رقم 65 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 65 من سورة هود عدة تفاسير, سورة هود : عدد الآيات 123 - الصفحة 229 - الجزء 12.

﴿ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ ﴾
[ هود: 65]


التفسير الميسر

فكذَّبوه ونحروا الناقة، فقال لهم صالح: استمتعوا بحياتكم في بلدكم ثلاثة أيام، فإن العذاب نازل بكم بعدها، وذلك وَعْدٌ من الله غير مكذوب، لا بد من وقوعه.

تفسير الجلالين

«فعقروها» عقرها قدار بأمرهم «فقال» صالح «تمتعوا» عيشوا «في داركم ثلاثة أيام» ثم تهلكون «ذلك وعدٌ غير مكذوب» فيه.

تفسير السعدي

فَعَقَرُوهَا فَقَالَ لهم صالح: تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ بل لا بد من وقوعه.

تفسير البغوي

( فعقروها فقال ) صالح ، ( تمتعوا ) عيشوا ، ( في داركم ) أي : في دياركم ، ( ثلاثة أيام ) ثم تهلكون ، ( ذلك وعد غير مكذوب ) أي : غير كذب .
روي أنه قال لهم : يأتيكم العذاب بعد ثلاثة أيام فتصبحون في اليوم الأول ووجوهكم مصفرة ، وفي اليوم الثاني محمرة ، وفي اليوم الثالث مسودة ، فكان كما قال ، وأتاهم العذاب اليوم الرابع .

تفسير الوسيط

ولكن قوم صالح- عليه السلام- لم يستمعوا إلى تحذيره، بل قابلوه بالطغيان والعصيان، فَعَقَرُوها أى: فعقروا الناقة وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ .
والفاء معطوفة على محذوف: أى فخالفوا ما نهاهم عنه نبيهم فعقروها أى نحروها وأصل العقر: قطع عرقوب البعير، ثم استعمل في النحر لأن ناحر البعير يعقله ثم ينحره فقال لهم صالح- عليه السلام- بعد عقرها تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ.
والتمتع: الانتفاع بالمتاع، وهو اسم لما يحتاج إليه الإنسان في هذه الحياة من مأكل ومشرب وغيرهما.
والمراد بدارهم: أماكن سكناهم التي يعيشون فيها.
أى: قال لهم نبيهم بعد نحرهم للناقة: عيشوا في بلدكم هذا، متمتعين بما فيه من نعم لمدة ثلاثة أيام: فقط، فهي آخر ما بقي لكم من متاع هذه الدنيا، ومن أيام حياتكم.
ذلِكَ الوعد بنزول العذاب بكم بعد هذه المدة القصيرة.
وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ فيه لأنه صادر من الله- تعالى- الذي لا يخلف وعده.
وعبر عن قرب نزول العذاب بهم بالوعد على سبيل التهكم بهم.
قال الجمل: «مكذوب» يجوز أن يكون مصدرا على وزن مفعول، وقد جاء منه ألفاظ نحو: المجلود والمعقول والمنشور والمغبون، ويجوز أن يكون اسم مفعول على بابه وفيه تأويلان: أحدهما: غير مكذوب فيه، ثم حذف حرف الجر فاتصل الضمير مرفوعا مستترا في الصفة ومثله: يوم مشهود.
والثاني: أنه جعل هو نفسه غير مكذوب، لأنه قد وفى به، وإذا وفي به فقد صدق».

المصدر : تفسير : فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام