موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

تفسير رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر - الآية 65 من سورة مريم

سورة مريم الآية رقم 65 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 65 من سورة مريم عدة تفاسير, سورة مريم : عدد الآيات 98 - الصفحة 310 - الجزء 16.

﴿ رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ﴾
[ مريم: 65]


التفسير الميسر

فهو الله رب السموات والأرض وما بينهما، ومالك ذلك كله وخالقه ومدبره، فاعبده وحده - أيها النبي - واصبر على طاعته أنت ومَن تبعك، ليس كمثله شيء في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله.

تفسير الجلالين

هو «ربّ» مالك «السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته» أي: اصبر عليها «هل تعلم له سميا» مسمى بذلك؟ لا.

تفسير السعدي

ثم علل إحاطة علمه، وعدم نسيانه، بأنه رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فربوبيته للسماوات والأرض، وكونهما على أحسن نظام وأكمله، ليس فيه غفلة ولا إهمال، ولا سدى، ولا باطل، برهان قاطع على علمه الشامل، فلا تشغل نفسك بذلك، بل اشغلها بما ينفعك ويعود عليك طائله، وهو: عبادته وحده لا شريك له، وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ أي: اصبر نفسك عليها وجاهدها، وقم عليها أتم القيام وأكملها بحسب قدرتك، وفي الاشتغال بعبادة الله تسلية للعابد عن جميع التعلقات والمشتهيات، كما قال تعالى: وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ إلى أن قال: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا الآية.
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا أي: هل تعلم لله مساميا ومشابها ومماثلا من المخلوقين.
وهذا استفهام بمعنى النفي، المعلوم بالعقل.
أي: لا تعلم له مساميا ولا مشابها، لأنه الرب، وغيره مربوب، الخالق، وغيره مخلوق، الغني من جميع الوجوه، وغيره فقير بالذات من كل وجه، الكامل الذي له الكمال المطلق من جميع الوجوه، وغيره ناقص ليس فيه من الكمال إلا ما أعطاه الله تعالى، فهذا برهان قاطع على أن الله هو المستحق لإفراده بالعبودية، وأن عبادته حق، وعبادة ما سواه باطل، فلهذا أمر بعبادته وحده، والاصطبار لها، وعلل ذلك بكماله وانفراده بالعظمة والأسماء الحسنى.

تفسير البغوي

( رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته ) أي : اصبر على أمره ونهيه ( هل تعلم له سميا ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : مثلا .
وقال الكلبي : هل تعلم أحدا يسمى " الله " غيره ؟

تفسير الوسيط

ثم قال- تعالى-: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما أى: هو رب السموات والأرض ورب ما بينهما، وهو خالقهما وخالق كل شيء، ومالكهما ومالك كل شيء.
وما دام الأمر كذلك: فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ أى: فأخلص له العبادة ووطن نفسك على أداء هذه العبادة بصبر وجلد وقوة احتمال، فإن المداومة على طاعة الله تحتاج إلى عزيمة صادقة، ومجاهدة للنفس الأمارة بالسوء.
والاستفهام في قوله: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا للإنكار والنفي.
والسمى بمعنى المسامى والمضاهي والنظير والشبيه.
أى: هل تعلم له نظيرا أو شبيها يستحق معه المشاركة في العبادة أو الطاعة؟ كلا، إنك لا تعلم ذلك، لأنه- سبحانه- هو وحده المستحق للعبادة والطاعة، إذ هو الخالق لكل شيء والعليم بكل شيء، والقادر على كل شيء، وما سواه إنما هو مخلوق له، وساجد له طوعا أو كرها، ولا شبهة في صفة من صفاته، فهو- سبحانه- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
ثم ساقت السورة الكريمة بعد ذلك موقف المشركين من عقيدة البعث.
فحكت أقوالهم الباطلة، وردت عليهم بما يكبتهم وبينت أن يوم القيامة آت لا ريب فيه، وأن النجاة في هذا اليوم للمتقين، والعذاب والخسران للكافرين قال- تعالى-:

المصدر : تفسير : رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر