موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

تفسير واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي - الآية 82 من سورة يوسف

سورة يوسف الآية رقم 82 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 82 من سورة يوسف عدة تفاسير, سورة يوسف : عدد الآيات 111 - الصفحة 245 - الجزء 13.

﴿ وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَاۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ﴾
[ يوسف: 82]


التفسير الميسر

واسأل -يا أبانا- أهل "مصر"، ومَن كان معنا في القافلة التي كنا فيها، وإننا صادقون فيما أخبرناك به.

تفسير الجلالين

«واسأل القرية التي كنا فيها» هي مصر أي أرسل إلى أهلها فاسألهم «والعير» أصحاب العير «التي أقبلنا فيها» وهم قوم من كنعان «وإنا لصادقون» في قولنا فرجعوا إليه وقالوا له ذلك.

تفسير السعدي

وَاسْأَلِ إن شككت في قولنا الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا فقد اطلعوا على ما أخبرناك به وَإِنَّا لَصَادِقُونَ لم نكذب ولم نغير ولم نبدل، بل هذا الواقع.

تفسير البغوي

( واسأل القرية التي كنا فيها ) أي : أهل القرية وهي مصر .
قال ابن عباس : هي قرية من قرى مصر كانوا ارتحلوا منها إلى مصر .
( والعير التي أقبلنا فيها ) أي : القافلة التي كنا فيها .
وكان صحبهم قوم من كنعان من جيران يعقوب .
قال ابن إسحاق : عرف الأخ المحتبس بمصر أن إخوته أهل تهمة عند أبيهم لما كانوا صنعوا في أمر يوسف فأمرهم أن يقولوا هذا لأبيهم .
( وإنا لصادقون ) فإن قيل : كيف استجاز يوسف أن يعمل مثل هذا بأبيه ولم يخبره بمكانه ، وحبس أخاه مع علمه بشدة وجد أبيه عليه ، وفيه معنى العقوق ، وقطيعة الرحم ، وقلة الشفقة ؟ .
قيل : قد أكثر الناس فيه ، والصحيح أنه عمل ذلك بأمر الله سبحانه وتعالى ، أمره بذلك ، ليزيد في بلاء يعقوب فيضاعف له الأجر ، ويلحقه في الدرجة بآبائه الماضين .
وقيل : إنه لم يظهر نفسه لإخوته; لأنه لم يأمن أن يدبروا في أمره تدبيرا فيكتموه عن أبيه .
والأول أصح .

تفسير الوسيط

وقولوا كذلك على سبيل زيادة التأكيد، إن كنت في شك من قولنا هذا فاسأل «القرية التي كنا فيها» والمراد بالقرية أهلها.
أى: فأرسل من تريد إرساله إلى أهل القرية التي حصلت فيها حادثة السرقة فإنهم سيذكرون لك تفاصيلها.
قالوا: ومرادهم بالقرية مدينة مصر التي حدث فيها ما حدث، وعبروا عنها بالقرية لأنهم يقصدون مكانا معينا منها، وهو الذي حصل فيه التفتيش لرحالهم، والمراجعة بينهم وبين عزيز مصر ومعاونيه.
وقوله: وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها معطوف على ما قبله.
أى: اسأل أهل القرية التي كنا فيها، واسأل «العير» أى: قوافل التجارة التي كنا فيها عند ذهابنا وإيابنا فإن أصحاب هذه القوافل يعلمون ما حدث من ابنك «بنيامين» .
وقوله وَإِنَّا لَصادِقُونَ أى: وإنا لصادقون في كل ما أخبرناك به.
فكن واثقا من صدقنا.
وقد ختم كبيرهم كلامه بهذه الجملة، زيادة في تأكيد صدقهم، لأن ماضيهم معه يبعث على الريبة والشك، فهم الذين قالوا له قبل ذلك في شأن يوسف: «أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون» ثم ألقوا به في الجب، «وجاءوا أباهم عشاء يبكون .
.
.
» .
وإلى هنا تكون السورة الكريمة قد صورت بأسلوب حافل بالإثارة والمحاورة، والأخذ والرد، والترغيب والترهيب.
.
ما دار بين يوسف وإخوته عند ما قدموا إليه للمرة الثانية ومعهم شقيقه «بنيامين» .
فماذا كان بعد ذلك؟ لقد كان بعد ذلك أن عاد الإخوة إلى أبيهم وتركوا بمصر كبيرهم وأخاهم بنيامين، ويطوى القرآن الحكيم- على عادته في هذه السورة الكريمة- أثر ذلك على قلب أبيهم المفجوع، إلا أنه يسوق لنا رده عليهم، الذي يدل على كمال إيمانه، وسعة آماله في رحمة الله- تعالى- فيقول:

المصدر : تفسير : واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي