موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 85 من سورة هود - وياقوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا

سورة هود الآية رقم 85 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 85 من سورة هود عدة تفاسير, سورة هود : عدد الآيات 123 - الصفحة 231 - الجزء 12.

﴿ وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ﴾
[ هود: 85]


التفسير الميسر

ويا قوم أتمُّوا المكيال والميزان بالعدل، ولا تُنْقِصوا الناس حقهم في عموم أشيائهم، ولا تسيروا في الأرض تعملون فيها بمعاصي الله ونشر الفساد.

تفسير الجلالين

«ويا قوم أوفوا المكيال والميزان» أتموهما «بالقسط» بالعدل «ولا تبخسوا الناس أشياءهم» لا تنقصوهم من حقهم شيئا «ولا تعثوا في الأرض مفسدين» بالقتل وغيره من عثي بكسر المثلثة أفسد ومفسدين حال مؤكدة لمعنى عاملها تعثوا.

تفسير السعدي

وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ْ أي: بالعدل الذي ترضون أن تعطوه، وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ ْ أي: لا تنقصوا من أشياء الناس، فتسرقوها بأخذها، بنقص المكيال والميزان.
وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ْ فإن الاستمرار على المعاصي، يفسد الأديان، والعقائد، والدين، والدنيا، ويهلك الحرث والنسل.

تفسير البغوي

( ويا قوم أوفوا المكيال والميزان ) أتموهما ، ( بالقسط ) بالعدل .
وقيل : بتقويم لسان الميزان ، ( ولا تبخسوا ) لا تنقصوا ، ( الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) .

تفسير الوسيط

ثم واصل شعيب- عليه السلام- نصحه لقومه، فأمرهم بالوفاء بعد أن نهاهم عن النقص على سبيل التأكيد، وزيادة الترغيب في دعوته فقال: وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ .
.
.
أى: ويا قوم أوفوا عند معاملاتكم أدوات كيلكم وأدوات وزنكم، ملتزمين في كل أحوالكم العدل والقسط.
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ .
.
.
أى: ولا تنقصوهم شيئا من حقوقهم.
يقال:بخس فلان فلانا حقه إذا ظلمه وانتقصه.
وهو يشمل النقص والعيب في كل شيء.
.
والجملة الكريمة تعميم بعد تخصيص، لكي تشمل غير المكيل والموزون كالمزروع والمعدود، والجيد والرديء .
.
.
قال الجمل ما ملخصه: وقد كرر- سبحانه- نهيهم عن النقص والبخس وأمرهم بالوفاء .
.
.
لأن القوم لما كانوا مصرين على ذلك العمل القبيح، وهو تطفيف الكيل والميزان ومنع الناس حقوقهم، احتيج في المنع منه إلى المبالغة في التأكيد، ولا شك أن التكرير يفيد شدة الاهتمام والعناية بالمأمور به والمنهي عنه، فلهذا كرر ذلك ليقوى الزجر والمنع من ذلك الفعل .
.
.
» .
وقوله: وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ تحذير لهم من البطر والغرور واستعمال نعم الله في غير ما خلقت له.
قال ابن جرير: «وأصل العثى شدة الإفساد، بل هو أشد الإفساد.
يقال عثى فلان في الأرض يعنى- كرضى يرضى- إذا تجاوز الحد في الإفساد .
.
.
» .
أى: ولا تسعوا في أرض الله بالفساد، وتقابلوا نعمه بالمعاصي، فتسلب عنكم ثم أرشدهم إلى أن ما عند الله خير وأبقى مما يجمعونه عن الطريق الحرام فقال: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ.

المصدر : تفسير : وياقوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا