موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 9 من سورة السجدة - ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل

سورة السجدة الآية رقم 9 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 9 من سورة السجدة عدة تفاسير, سورة السجدة : عدد الآيات 30 - الصفحة 415 - الجزء 21.

﴿ ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ﴾
[ السجدة: 9]


التفسير الميسر

ثم أتم خلق الإنسان وأبدعه، وأحسن خلقته، ونفخ فيه مِن روحه بإرسال الملك له؛ لينفخ فيه الروح، وجعل لكم -أيها الناس- نعمة السمع والأبصار يُميَّز بها بين الأصوات والألوان والذوات والأشخاص، ونعمة العقل يُميَّز بها بين الخير والشر والنافع والضار. قليلا ما تشكرون ربكم على ما أنعم به عليكم.

تفسير الجلالين

«ثم سوَّاه» أي خلق آدم «ونفخ فيه من روحه» أي جعله حيا حساسا بعد أن كان جمادا «وجعل لكم» أي لذريته «السمع» بمعنى الأسماع «والأبصار والأفئدة» القلوب «قليلا ما تشكرون» ما زائدة مؤكدة للقلة.

تفسير السعدي

ثُمَّ سَوَّاهُ بلحمه، وأعضائه، وأعصابه، وعروقه، وأحسن خلقته، ووضع كل عضو منه، بالمحل الذي لا يليق به غيره، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ بأن أرسل إليه الملك، فينفخ فيه الروح، فيعودبإذن اللّه، حيوانا، بعد أن كان جمادًا.
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ أي: ما زال يعطيكم من المنافع شيئًا فشيئا، حتى أعطاكم السمع والأبصار وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ الذي خلقكم وصوركم.

تفسير البغوي

( ثم سواه ) ثم سوى خلقه ( ونفخ فيه من روحه ) ثم عاد إلى ذريته ، فقال : ( وجعل لكم ) بعد أن كنتم نطفا ( السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ) يعني : لا تشكرون رب هذه النعم فتوحدونه .
)

تفسير الوسيط

ثُمَّ سَوَّاهُ أى: هذا المخلوق الذي أوجده من طين، أو من ماء مهين.
والمراد: ثم عدل خلقه، وسوى شكله، وناسب بين أعضائه، وأتمه في أحسن صورة .
.
.
وَنَفَخَ فِيهِ- سبحانه- مِنْ رُوحِهِ أى: من قدرته ورحمته، التي صار بها هذا الإنسان إنسانا كاملا في أحسن تقويم.
وإضافة الروح إليه- تعالى- للتشريف والتكريم لهذا المخلوق، كما في قولهم بيت الله.
وَجَعَلَ لَكُمُ بعد ذلك السَّمْعَ الذي تسمعون به وَالْأَبْصارَ التي تبصرون بها، وَالْأَفْئِدَةَ التي تعقلون بها، وتحسون الأشياء بواسطتها.
وقوله: قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ بيان لموقف بنى آدم من هذه النعم المتكاثرة والمتنوعة.
ولفظ «قليلا» منصوب على أنه صفة لمحذوف وقع معمولا لتشكرون.
أى: شكرا قليلا تشكرون، أو زمانا قليلا تشكرون.
وهكذا بنو آدم- إلا من عصم الله-، أوجدهم الله- تعالى- بقدرته، وسخر لمنفعتهم ومصلحتهم ما سخر من مخلوقات، وصانهم في كل مراحل خلقهم بأنواع من الصيانة والحفظ .
.
.
ومع ذلك فقليل منهم هم الذين يشكرونه- عز وجل- على نعمه.
وصدق- سبحانه- حيث يقول: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ.
ثم حكى- سبحانه- شبهات المشركين ورد عليها، وصور أحوالهم الأليمة عند ما تقبض الملائكة أرواحهم، فقال- تعالى-:

المصدر : تفسير : ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل