موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

تفسير ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب - الآية 97 من سورة يونس

سورة يونس الآية رقم 97 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 97 من سورة يونس عدة تفاسير, سورة يونس : عدد الآيات 109 - الصفحة 219 - الجزء 11.

﴿ وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ﴾
[ يونس: 97]


التفسير الميسر

ولو جاءتهم كل موعظة وعبرة حتى يعاينوا العذاب الموجع، فحينئذ يؤمنون، ولا ينفعهم إيمانهم.

تفسير الجلالين

«ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم» فلا ينفعهم حينئذ.

تفسير السعدي

تفسير الآيتين 96 و 97 : يقول تعالى: إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ أي: إنهم من الضالين الغاوين أهل النار، لا بد أن يصيروا إلى ما قدره الله وقضاه، فلا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية، فلا تزيدهم الآيات إلا طغيانا، وغيا إلى غيهم.
وما ظلمهم الله، ولكن ظلموا أنفسهم بردهم للحق، لما جاءهم أول مرة، فعاقبهم الله، بأن طبع على قلوبهم وأسماعهم، وأبصارهم، فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم، الذي وعدوا به.
فحينئذ يعلمون حق اليقين، أن ما هم عليه هو الضلال، وأن ما جاءتهم به الرسل هو الحق.
ولكن في وقت لا يجدي عليهم إيمانهم شيئًا، فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم، ولا هم يستعتبون، وأما الآيات فإنها تنفع من له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد.

تفسير البغوي

( ولو جاءتهم كل آية ) دلالة ، ( حتى يروا العذاب الأليم ) قال الأخفش : أنث فعل " كل " لأنه مضاف إلى المؤنث وهي قوله : " آية " ولفظ " كل " للمذكر والمؤنث سواء .

تفسير الوسيط

وقوله: إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ، وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَتوبيخ للكافرين على إصرارهم على الكفر، وجحودهم للحق.
والمراد بكلمة ربك: حكمه النافذ، وقضاؤه الذي لا يرد، وسنته التي لا تتغير ولا تتبدل في الهداية والإضلال.
والمراد بالآية: المعجزات والبراهين الدالة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم.
أى: إن الذين حكم الله- تعالى- عليهم بعدم الإيمان- لأنهم استحبوا العمى على الهدى- لا يؤمنون بالحق الذي جئت به- أيها الرسول الكريم.
.
مهما سفت لهم من معجزات وبراهين دالة على صدقك.
.
ولكنهم سيؤمنون بأن ما جئت به هو الحق، حين يرون العذاب الأليم وقد نزل بهم من كل جانب.
وهنا سيكون إيمانهم كلا إيمان، لأنه جاء في غير وقته، وصدق الله إذ يقول: فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا.
.
.
وسيكون حالهم كحال فرعون، الذي عند ما أدركه الغرق قال آمنت.
وبذلك ترى الآيات الكريمة قد نهت عن الشك والافتراء في شأن الحق الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بأبلغ أسلوب، وأقوى بيان، كما بينت سنة من سنن الله في خلقه، وهي أن من لا يأخذ بأسباب الهدى لا يهتدى، ومن لا يفتح بصيرته للنور لا يراه، فتكون نهايته إلى الضلال، مهما تكن الآيات والبينات الدالة على طريق الحق.
ثم فتحت السورة الكريمة للمكذبين باب الأمل والنجاة، فذكرتهم بقوم يونس- عليه السلام- الذين نجوا من العذاب بسبب إيمانهم، كما ذكرتهم بإرادة الله التامة، وقدرته النافذة، ودعتهم إلى الاعتبار والاتعاظ بما اشتمل عليه هذا الكون.
استمع إلى السورة الكريمة وهي تسوق كل ذلك وغيره بأسلوبها البليغ المؤثر فتقول:

المصدر : تفسير : ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب