تسجيل الدخول


شرح حديث كل ابن آدم خطّاء و خير الخطائين التوابون

عن أنَس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كل ابن آدم خطّاء وخير الخطاءين التوابون " . 
شرح الحديث :

يبين لنا النبي صلى الله عليه وسلم من خلال هذا الحديث أننا كلنا مذنبون ، كلنا مخطئون ، نقبل على الله تارة وندبر أخرى ، نراقب الله عز وجل مرة ، وتسيطر علينا الغفلة أحيانا أخرى ، لا نخلو من المعصية ، ولا بد أن يقع منا الخطأ ، ولابد أن يقع منا الزلل ، فليس لأحد مهما علا شأنه أن ينفك عن الخطأ ، إذ هذه هي طبيعة البشر ، فالسهو والتقصير من طبع الإنسان ، ومن رحمة الله بهذا الإنسان الضعيف أن فتح له باب التوبة ، وأمره بالإنابة إليه ، والإقبال عليه ، كلما غلبته الذنوب ولوثته المعاصي ، ولولا هذه الرحمة العظيمة لوقع الإنسان في حرج شديد ، وقصرت همته عن طلب التقرب من ربه ، وانقطع رجاؤه من عفوه ومغفرته.
خاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وعليه يصلح أمر الدنيا والآخرة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، خاتم النبيين وصفوة الخلق أجمعين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين، وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد :
فهذه خاتمة بحثي " شرح أحاديث التوبة "، حيث قمت فيه بشرح أحاديث التوبة الورادة في سنة المصطفي صلى الله عليه وسلم ، والتي استطعت بجهدي المتواضع أن أجمعها من بعض كتب السنة ، وقد اقتصرت على عشرة من أحاديث التوبة ، حيث عرضت في هذا البحث كل حديث من الأحاديث الورادة في موضوع التوبة ثم قمت بشرحها مستعينا بكلام بعض علماؤنا الإجلاء في شرحهم لهذه الأحاديث.
هذا ما أردت من بحثي هذا ، فإن أصبت فمن توفيق الله وحده ، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 

 

عن ابن معقل قال دخلت مع أبي على عبد الله فسمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الندم توبة فقال له أبي أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الندم توبة قال نعم. (21)
شرح الحديث :
إن هذا الحديث يوضح لنا أنه لابد للتوبة من ندم ، أي أن يندم المرء على ما سلف من الذنوب والمعاصي ، فإنه لا يمكن تصور التوبة إلا من نادم حزين آسف على ما بدر منه من المعاصي ، لذا لا يعد نادماً من يتحدث بمعاصيه السابقة ويفتخر بذلك ويتباهى بها ، كما أنه لا يعد نادما ً من يتوب ولم يندم على ما اقترفت يداه من المعاصي والأخطاء ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : (الندم توبة) ، وقد فسر العلماء هذا الحديث الموجز الجامع المانع بأنه لا ندم من دون علم ، أي لابد للندم من علم سببهُ ومن سلوك أوجبهُ.

 

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم