موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 1 من سورة الطور - والطور

سورة الطور الآية رقم 1 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 1 من سورة الطور عدة تفاسير, سورة الطور : عدد الآيات 49 - الصفحة 523 - الجزء 27.

﴿ وَٱلطُّورِ ﴾
[ الطور: 1]


التفسير الميسر

أقسم الله بالطور، وهو الجبل الذي كلَّم الله سبحانه وتعالى موسى عليه، وبكتاب مكتوب، وهو القرآن في صحف منشورة، وبالبيت المعمور في السماء بالملائكة الكرام الذين يطوفون به دائمًا، وبالسقف المرفوع وهو السماء الدنيا، وبالبحر المسجور المملوء بالمياه.

تفسير الجلالين

«والطور» أي الجبل الذي كلم الله عليه موسى.

تفسير السعدي

يقسم تعالى بهذه الأمور العظيمة، المشتملة على الحكم الجليلة، على البعث والجزاء للمتقين والمكذبين، فأقسم بالطور الذي هو الجبل الذي كلم الله عليه نبيه موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام، وأوحى إليه ما أوحى من الأحكام، وفي ذلك من المنة عليه وعلى أمته، ما هو من آيات الله العظيمة،ونعمه التي لا يقدر العباد لها على عد ولا ثمن.

تفسير البغوي

مكية( والطور ) أراد به الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه السلام بالأرض المقدسة ، أقسم الله تعالى به .

تفسير الوسيط

مقدمة وتمهيد1- سورة «الطور» من السور المكية الخالصة، وعدد آياتها تسع وأربعون آية في الكوفي والشامي، وثمان وأربعون في البصري، وسبع وأربعون في المصحف الحجازي.
وهذه السورة من السور التي كان النبي- صلى الله عليه وسلم- يقرأ بها كثيرا في صلاته.
روى الشيخان عن جبير بن مطعم قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور، فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه.
وروى البخاري عن أم سلمة قالت: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى اشتكى.
فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة، فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى إلى جنب البيت، يقرأ بالطور وكتاب مسطور.
2- وتفتتح سورة «الطور» بقسم من الله- تعالى- ببعض مخلوقاته على أن البعث حق، وعلى أن الجزاء حق، وعلى أن كل ذلك كائن يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات.
تفتتح بهذا الافتتاح الذي يبعث الوجل والخوف في النفوس فتقول: وَالطُّورِ.
وَكِتابٍ مَسْطُورٍ.
فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ.
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ.
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ.
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ.
ما لَهُ مِنْ دافِعٍ.
3- وكعادة القرآن الكريم في المقارنة بين الأخيار والأشرار، يأتى الحديث عن حسن عاقبة المؤمنين، بعد الحديث عن سوء عاقبة المكذبين، فيقول- سبحانه-: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ.
فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ، وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ.
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
4- ثم تنتقل السورة الكريمة إلى الحديث عن مفتريات المشركين وأكاذيبهم، فتحكيها بأمانة.
وتقذف بالحق الذي أوحاه- سبحانه- إلى نبيه صلى الله عليه وسلم فإذا بتلك المفتريات والأكاذيب زاهقة وباطلة، وتسوق ذلك بأسلوب ساحر خلاب فتقول: أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ.
قُلْ تَرَبَّصُوا، فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ.
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا، أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ.
أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ، بَلْ لا يُؤْمِنُونَ.
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ.
5- ثم تختتم السورة الكريمة بما يسلى النبي صلى الله عليه وسلم وبما يرسم له العلاج الشافي فتقول: وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ.
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
افتتح الله- تعالى- هذه السورة الكريمة بالقسم بخمسة أشياء هي من أعظم مخلوقاته، للدلالة على كمال قدرته، وبديع صنعته، وتفرد ألوهيته.
.
فقال- سبحانه-: وَالطُّورِ والمراد به جبل الطور، والمشار إليه في قوله- تعالى-: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ.
وَطُورِ سِينِينَ.
قال القرطبي: والطور: اسم الجبل الذي كلم الله- تعالى- عليه موسى.
أقسم الله به تشريفا وتكريما له، وتذكيرا لما فيه من الآيات .
.
.
وقيل: إن الطور اسم لكل جبل أنبت، ومالا ينبت فليس بطور

المصدر : تفسير : والطور