موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

تفسير إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر - الآية 15 من سورة التغابن

سورة التغابن الآية رقم 15 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 15 من سورة التغابن عدة تفاسير, سورة التغابن : عدد الآيات 18 - الصفحة 557 - الجزء 28.

﴿ إِنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ﴾
[ التغابن: 15]


التفسير الميسر

ما أموالكم ولا أولادكم إلا بلاء واختبار لكم. والله عنده ثواب عظيم لمن آثر طاعته على طاعة غيره، وأدَّى حق الله في ماله.

تفسير الجلالين

«إنما أموالكم وأولادكم فتنة» لكم شاغلة عن أمور الآخرة «والله عنده أجر عظيم» فلا تفوتوه باشتغالكم بالأموال والأولاد.

تفسير السعدي

تفسير البغوي

( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) بلاء واختبار وشغل عن الآخرة يقع بسببها الإنسان في العظائم ومنع الحق وتناول الحرام ( والله عنده أجر عظيم ) قال بعضهم : لما ذكر الله العداوة أدخل فيه " من " للتبعيض ، فقال : " إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم " لأن كلهم ليسوا [ بأعداء ] ولم يذكر " من " في قوله : " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " لأنها لا تخلو عن الفتنة واشتغال القلب .
وكان عبد الله بن مسعود يقول : لا يقولن أحدكم : اللهم إني أعوذ بك من الفتنة ، فإنه ليس منكم أحد يرجع إلى مال وأهل وولد إلا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن ليقل : اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتنأخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك المظفري ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الفقيه ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الفقيه ، حدثنا أحمد بن بكر بن يوسف حدثنا علي بن الحسن ، أخبرنا الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة قال سمعت أبي بريدة يقول : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطبنا ، فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المنبر ، فحملهما فوضعهما بين يديه ، ثم قال : " صدق الله : إنما أموالكم وأولادكم فتنة ، نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران ، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما " .

تفسير الوسيط

وقوله- تعالى-: نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ.
تعميم بعد تخصيص، وتأكيد التحذير الذي اشتملت عليه الآية السابقة.
والمراد بالفتنة هنا: ما يفتن الإنسان ويشغله ويلهيه عن المداومة على طاعة الله- تعالى-.
أى: إن أموالكم وأولادكم- أيها المؤمنون- على رأس الأمور التي تؤدى المبالغة والمغالاة في الاشتغال بها، إلى التقصير في طاعة الله- تعالى-، وإلى مخالفة أمره.
والإخبار عنهم بأنهم تْنَةٌللمبالغة، والمراد أنهم سبب للفتنة أى: لما يشغل عن رضاء الله وطاعته، إذا ما جاوز الإنسان الحد المشروع في الاشتغال بهما.
قال الآلوسى: قوله- تعالى-: نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌأى: بلاء ومحنة، لأنهم يترتب عليهم الوقوع في الإثم والشدائد الدنيوية وغير ذلك.
وفي الحديث.
يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيقال: أكل عياله حسناته.
وأخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي.
.
عن بريدة قال.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فأقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل صلى الله عليه وسلم من فوق المنبر، فحملهما.
.
ثم صعد المنبر فقال: صدق الله إذ يقول: نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ، إنى لما نظرت إلى هذين الغلامين يمشيان ويعثران، لم أصبر أن قطعت كلامي، ونظرت إليهما .
وقال الجمل: قال الحسن في قوله- تعالى-: إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ أدخل- سبحانه- مِنْ للتبعيض، لأنهم كلهم ليسوا بأعداء، ولم يذكر من في قوله نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ، لأنهما لا يخلوان من الفتنة، واشتغال القلب بهما، وقدم الأموال على الأولاد، لأن الفتنة بالمال أكثر.
وترك ذكر الأزواج في الفتنة، لأن منهن من يكن صلاحا وعونا على الآخرة .
وقوله- سبحانه-: اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌمعطوف على جملةنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ.
أى: والله- تعالى- عنده أجر عظيم، لمن آثر محبة الله- تعالى- وطاعته، على محبة الأزواج والأولاد والأموال.

المصدر : تفسير : إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر