موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

تفسير خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي - الآية 44 من سورة المعارج

سورة المعارج الآية رقم 44 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 44 من سورة المعارج عدة تفاسير, سورة المعارج : عدد الآيات 44 - الصفحة 570 - الجزء 29.

﴿ خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ﴾
[ المعارج: 44]


التفسير الميسر

فاتركهم يخوضوا في باطلهم، ويلعبوا في دنياهم حتى يلاقوا يوم القيامة الذي يوعدون فيه بالعذاب، يوم يخرجون من القبور مسرعين، كما كانوا في الدنيا يذهبون إلى آلهتهم التي اختلقوها للعبادة مِن دون الله، يهرولون ويسرعون، ذليلة أبصارهم منكسرة إلى الأرض، تغشاهم الحقارة والمهانة، ذلك هو اليوم الذي وعدوا به في الدنيا، وكانوا به يهزؤون ويُكَذِّبون.

تفسير الجلالين

«خاشعة» ذليلة «أبصارهم ترهقهم» تغشاهم «ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون» ذلك مبتدأ وما بعده الخبر ومعناه يوم القيامة.

تفسير السعدي

خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وذلك أن الذلة والقلق قد ملك قلوبهم، واستولى على أفئدتهم، فخشعت منهم الأبصار، وسكنت منهم الحركات، وانقطعت الأصوات.
فهذه الحال والمآل، هو يومهم الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ولا بد من الوفاء بوعد الله [تمت والحمد لله].

تفسير البغوي

( خاشعة ) ذليلة خاضعة ( أبصارهم ترهقهم ذلة ) يغشاهم هوان ( ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون ) يعني يوم القيامة .

تفسير الوسيط

خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ أى: يخرجون من قبورهم، حالة كونهم ذليلة خاضعة أبصارهم، لا يرفعونها لما هم فيه من الخزي والهوان.
تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ أى: تغشاهم ذلة شديدة، وهوان عظيم.
يقال: رهقه الأمر يرهقه رهقا، إذا غشيه بقهر وغلبة لا يمكن له دفعها.
ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ أى: ذلك الذي ذكرناه من الأهوال، هو اليوم الذي كانوا يوعدونه في الدنيا على ألسنة الرسل، والذي كانوا ينكرون وقوعه، وها هو ذا في حكم الواقع، لأن كل ما أخبر الله- تعالى- عنه، فهو متحقق الوقوع.
كما قال- سبحانه- في أول السورة: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ.
لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ.
وهكذا افتتحت السورة بإثبات أن يوم القيامة حق، واختتمت كذلك بإثبات أن يوم القيامة حق.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المصدر : تفسير : خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي