موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

تفسير ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها - الآية 5 من سورة الفتح

سورة الفتح الآية رقم 5 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 5 من سورة الفتح عدة تفاسير, سورة الفتح : عدد الآيات 29 - الصفحة 511 - الجزء 26.

﴿ لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا ﴾
[ الفتح: 5]


التفسير الميسر

ليدخل الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري مِن تحت أشجارها وقصورها الأنهار، ماكثين فيها أبدًا، ويمحو عنهم سيِّئ ما عملوا، فلا يعاقبهم عليه، وكان ذلك الجزاء عند الله نجاة من كل غم، وظَفَرًا بكل مطلوب.

تفسير الجلالين

«ليدخل» متعلق بمحذوف، أي أمر الجهاد «المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفّر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما».

تفسير السعدي

لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ فهذا أعظم ما يحصل للمؤمنين، أن يحصل لهم المرغوب المطلوب بدخول الجنات، ويزيل عنهم المحذور بتكفير السيئات.
وَكَانَ ذَلِكَ الجزاء المذكور للمؤمنين عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا فهذا ما يفعل بالمؤمنين في ذلك الفتح المبين.

تفسير البغوي

( ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما ) وقد ذكرنا عن أنس أن الصحابة قالوا لما نزل " ليغفر لك الله " : هنيئا مريئا فما يفعل بنا فنزل : " ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات " الآية .

تفسير الوسيط

ثم بين- سبحانه- شمول ملكه وقدرته فقال: وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً.
أى: ولله- تعالى- وحده جنود السموات والأرض من ملائكة وجن وإنس، إذ الكل تحت قهره وسلطانه، فهو- سبحانه- الذي يدبر أمرهم كيف شاء، ويدفع بعضهم ببعض كما تقتضي حكمته وإرادته، وهو- تعالى- العليم بكل شيء.
الحكيم في جميع أفعاله .
.
.
واللام في قوله- سبحانه-: لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ .
.
.
متعلقة بمحذوف أو بقوله: فَتَحْنا.
.
أى: فعل- سبحانه- ما فعل من جعل جنود السموات والأرض تحت سيطرته وملكه، ومن دفع الناس بعضهم ببعض، ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الأنهار.
خالِدِينَ فِيها خلودا أبديا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ التي فعلوها في دنياهم، بأن يغفرها لهم، ويزيلها عنهم، بل ويحولها لمن شاء منهم بفضله وكرمه إلى حسنات.
وَكانَ ذلِكَ الإدخال للمؤمنين الجنة، وتكفير سيئاتهم.
.
عِنْدَ اللَّهِ- تعالى- فَوْزاً عَظِيماً لا يقادر قدره، لأنه نهاية آمال المؤمنين، وأقصى ما يتمناه العقلاء المخلصون.

المصدر : تفسير : ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها